دع عنك لومي

أبو نواس

دع  عـنك لـومي فإن اللوم اغراء

وداونـي  بـالتي كـانت هي الداءُ

صـفراء  لا تنزل الاحزان ساحتها

لـو مـسّها حـجرٌ مـسّته سـرّاءُ

***

قـامت بـابريقها والـليل مـعتكر

فـلاح مـن وجهها في البيت لألاءُ

فـارسلت  مـن فم الابريق صافية

كـأنـما  اخـذها بـالعين اغـفاءُ

رقّـت  عـن الماء حتى ما يلائمها

لـطافةً وجـفا عـن شـكلها الماءُ

فـلو  مـزجت بـها نـوراً لماجها

حـتـى  تـولد انـوار واضـواء

دارت عـلى فـتية دار الزمان بهم

فـمـا  يـصيبهم الا بـما شـاءوا

لـتلك  ابـكي ولا ابـكي لـمنزلةٍ

كـانت  تـحل بـها هـند واسماءُ

حـاشا  لـدرة ان تـبني الخيام لهاً

وان  تـروح عـلها الابـل والشاءُ

فـقل لـمن يـدعي في العلم فلسفةً

حـفظت شـيئاً وغابت عنك أشياءُ

لا تحظر العفو إن كنت امرءاً جرجاً

فـان  حـظر كـه في الدين إزراءُ