بني عمّنا الأدنَين مِن آلِ طالبٍ،

ابن المعتز

بني عمّنا الأدنَين مِن آلِ طالبٍ،

تعالوا إلى الأدنى ، وعودوا إلى الحسنى

أليسَ بنو العبّاس صِنوَ أبيكُمُ،

و موضعَ نجواه ، وصاحبه الأدنى

وأعطاكم المأمونُ عهدَ خلافة ٍ،

لنا حقها لكنه جادَ بالدنيا

ليعلمكم أنّ التي قد حرصتمُ

عليها، وغُودرتُم عَلى أثرِها صَرعى

يسيرٌ عليه فقدها ، غيرُ مكثرٍ ،

كما ينْبَغي للصّالحينَ ذَوي التّقوى

فماتَ الرضى ، من بعد ما قد علمتمُ ،

ولاذَت بنا من بعدِه مَرة ً أُخرَى

و عادت إلينا ، مثلَ ما عادَ عاشقٌ

إلى وطنٍ ، فيه لهُ كلُّ ما يهوى

دعونا ودنيانا التي كلفتْ بنا ،

كما قد تركناكم، ودنياكم الأولى