أو قارِحٌ في الغُرَابِيَات ذُو نَسَبٍ

طفيل الغنوي

أو قارِحٌ في الغُرَابِيَات ذُو نَسَبٍ         وَفِي الجِراءِ مِسَحُّ الشَّدِّ إجْفِيْلُ

و لا اقولُ لجارِ البيعتِ يتبغي          نَفِّسْ مَحلكَ إنَّ الجَوَّ مَحلُولُ

ولا أُخالِفُ جَاري في حَليلتـه            ولا ابنَ عَمِّي غَالَتْنِـي إذاً غُولُ

و لا أقولُ وجمُّ الماءِ ذو نفسٍ           من الحرارة ِ إنَّ الماءَ مشغولُ

ولا أُحَدِّدُ أظفَارِي أُقَاتِلُهُ             إنَّ اللطامَ وقولَ السوءِ محمولُ

و لا أكونُ وكاءَ الزادِ أحبسه               إني لأعلمُ أنَّ الزادَ مأكزلُ

حتى يقالَ وقد عوليتُ في حرجٍ            أين ابنُ عوفٍ أبو قرانَ مجعولُ

إني أعدُّ لأقوامٍ أفاخرهم           إذا تنازع عند المشهدِ القيلُ

ولا أُجَلِّل قَومِي خِزيَة ً أبَداً              فيها القرودُ ردافاً والتنابيلُ

وغَارَة ٍ كَجَراد الرِّيح زَعْزَعَهَـا          مِخرَاقُ حَربٍ ، كَنَصْلِ السَّيفِ بُهلُول

يعلو بها البيدَ ميمونٌ نقيبته          أَروَعُ قد قَلَّصَتْ عنـه السَّرَابِيلُ

بساهِمِ الوَجـهِ لم تُقطعَ أَبَاجِلُـهُ            يُصَانُ وهـو لِيَوْمِ الرَّوْعِ مَبْذُولُ

كأنه بَعْدَمَا صَدَّرْنَ مـن عـرق            سِيدٌ تمطّـر جنـح الليل مبلول