ألمياء إن شطت بنا الدار عنوة ً

أسامة بن منقذ

ألمياء إن شطت بنا الدار عنوة ً

فداراك أجفاني القريحة والخلبُ

تدانت بنا الأهواء والبعد بيننا

وما فرقة الأحباب حزن ولا سهبُ

ولكنَّما البينُ المُشتُّ هو القِلَى

وإن قَربُوا، والبُعدُ أن يَبعُدَ القلبُ

وكم مَهْمَهٍ تَستهولُ الشمسُ قطعَه

طوته لنا الأشواق نحوك والحبُّ

عقَلتُ به العيَس المراسيلَ بالوَجى

إليكَ، فأدنتنا المطهَّمة ُ القُبُّ

فلما وصلنا برقعيد تحاشدت

علَّي صَبَاباتِي، وعنَّفَنِي الرَّكب

ولَجَّ اشتياقٌ، كنتُ أنَّهمُ النَّوى َ

عليه، إلى أن زَادَ سَورَتُه القُربُ

فأيقنت أن لا قرب يشفي من الجوى

ولا ينقضي ذا الحب أو ينقضي النحبُ