يا خَلِيلي هَاجَني الذِّكَرُ

عمر بن أبي ربيعة

يا خَلِيلي هَاجَني الذِّكَرُ

وحمولُ الحيِّ، إذْ صدروا

ظعنوا، كأنّ ظعنهمُ

مونعُ القنوانِ، أو عشر

بالتي قد كنتُ آملها،

ففؤادي موجعٌ حذر

ظبية ٌ من وحشِ ذي بقرٍ،

شَأْنُهَا الغيطَانُ والغُدُرُ

رَخْصَة ٌ حَوْرَاءُ نَاعِمَة ٌ

طفلة ٌ، كأنها قمر

لو سقي الأمواتُ ريقتها،

بَعْدَ كَأْسِ المَوْتِ، لانْتَشَرُوا

وَيَكَادُ العَجْزُ إنْ نَهَضَتْ

بَعْدَ طُوله البُهْرِ يَنْبَتِرُ

قد، إذا خبرتُ أنهمُ

قدموا الأثقالَ، فابتكروا

أخيامُ البئرِ منزلهم،

أَمْ هُمُ بِالعُمْرَة ِ کئْتَمَرُوا

أمْ بأعلى ذي الأراكِ لهم

مَرْبَعٌ قَدْ جَادَهُ المَطَرُ

سلكوا خلّ الصفاحِ، لهم

زَجَلٌ أَحْدَاجُهُمْ زُمَرُ

سلكوا شعبَ النقابِ بها

زمراً، تحتثهم زمر

قَالَ حَادِيهِمْ لَهُمْ أُصُلاً

أمكنتْ للشلربِ الغدر

ضَرَبُوا حُمْرَ القِبَابِ لَهَا

وأُحِيطِتْ حَوْلَها الحُجَرُ

فَطَرَقْتُ الحَيَّ مُكْتَتِماً

وَمَعي سَيفٌ بِهِ أَثَرُ

وأخٌ لم أخشَ نبوتهُ،

بنواحي أمرهمْ خبر

فإذا رِيمٌ عَلَى مُهُدٍ

في حجالِ الخزّ مستترُ

بَادنٌ تَجْلو مُفَلَّجَة ً

عذبة ً، غراً، لها أشرُ

حَوْلَها الأحراسُ تَرْقُبُها

نُوَّمٌ، مِن طولِ ما سَهِرُوا

أشبهوا القتلى ، وما قتلوا،

ذَاكَ إلاَّ أنَّهُمْ سَمَرُوا

فَدَعَتْ بِکلوَيْلِ ثمّ دَعَتْ،

حين أدناني لها النظرُ

وَدَعَتْ حَوْرَاءَ آنِسَة ً

حُرَّة ً مِنْ شَأْنِها الخَفَرُ

ثمَّ قالتْ للتي معها:

وَيْحَ نَفْسي قَدْ أَتَى عُمَرُ

مَا لَهُ قدْ جَاءَ يَطْرُقُنا

ويرى الأعداءَ قد حضروا؟

لشقائي، أختِ، علقنا،

ولحينٍ ساقه القدر

قتُ: عرضي دون عرضكمُ،

ولمن عاداكمُ جزر