يزيدُ ! ماذا دهاكَـا

أبو نواس

يزيدُ ! ماذا دهاكَـا

جُنِنْتَ؟ أم ما اعتراكا؟

مُـلْكٌ زَها بكَ بعدي

أمْ صاحِبٌ أغْواكَا؟

أمْ غَفْلَة ٌ حدثَتْ فيـ

ــكَ ، أم هَـوًى أضْـناكَـا ؟

أم مِـرَّة ٌ وافـقـتْ وقْـ

ـتها؟ فهذا لِذاكَا

إمّا بَلاك لقد أجْـ

ـــهـدَ الإلـهُ بـلاكَـا

أقبـلْ عليّ ، فـقُـل لي

لا أبصَـرَتْ عينـاكَـا

أآذَنٌ أنتَ في قـطْـ

ــعِ كلّ من صافـاكَـا ؟

بل ما أظنّ المعَنّى

إلاّ امْرأً آخاكا

وإنْ يقَدِّرْ إلهُ الـ

ـعِبادِ أنْ لا أراكا

وطَوْلِ ربٍّ على الهـجْـ

ـرِ والْجَفَا قَوّاكا

لو أنّ كفّيْ عِنَانٍ

رطوبَـة ً كفّـاكَـا

و وجْـنتَيْ تمتامٍ

تحكيهـما وجْنتاكَـا

و مقلـتَـيْ رحْمَـة ً في

زِنَاهُمَا مقْلَتاكا

وكنتَ في الحسْنِ فرْداً

لمّا احتملتُ جفاكَـا

لا تهْوَيَنّ يزيداً،

بعد الذي قـد أراكَـا

وقـد نهيتُ فؤادي ،

في خلوة ٍ فتبـاكَـا

فـقلتُ : لا غَـرّني منـ

ـك يا فؤادي بُكاكَا

فكنْ له قطّـاعاً ؛

وكُنْ لَه ترّاكَا

وإنْ همَـمْتَ بشيْءٍ ،

من ودُّهِ ، فنهـاكَـا

فالسّوْطَ ما اسْتَمْسَكَتْهُ

يمينُكَ اسْتِمْساكا

واللهِ . واللهِ ربّي

أقولُهنّ دِراكَـا

لأقْمِطنّكَ في عَصْـ

ـبة ٍ بفضل رِدَاكَا

حتى إذا ماجَدَلْنَـا

كَ جانباً جئْنَاكَا

من آخِـذٍ لكَ نعْـلاً ،

وآخِذٍ مِسْواكَا

وذا عِنانٍ ، وهذا

سوْطاً، وذاك مَداكا

حتى إذا ما سَلخْنا

سلْخَ النّشـوطِ قَفاكَـا

قـد أتى ، بعدُ ، قوْمٌ

يقطّعُونَ الشّبَاكا

حتى تقول لإنْكا

رِ ما به أغْشَاكَا

يا أرحَمَ الناسِ لي ، كَـا

نَ مرّة ً، ما دهاكا؟

وقـد أمرْتَ من الجـ

نِّ حَوْقَـلاً وضِـناكَـا

أنْ يصْـفِـناكَ على أرْ

بَـعٍ ، وأنْ يُـبْرِكَـاكَـا

حتى إذا لم تُطِقْ منْ

وقْعَ الصّفيـرِ حَـرَاكَـا

اسْتَعْتَبَاكَ، فإنْ عُدْ

تَ بعدها صَـلباكَــا