لا غَروَ إن هجرَ الخيالُ الزَّائرُ

أسامة بن منقذ

لا غَروَ إن هجرَ الخيالُ الزَّائرُ

ما يستزيرُ الطّيفَ طَرفٌ سَاهرُ

دُون الكَرى خطراتُ هَمٍّ ذُدْنَه

عن ناظري فهو النوار النافر

لاَ سَوْرَة ُ الصَّهباءِ تَصرِفه، ولا

يلهي فؤادي حين يطرق سامر

وإذا فَزِعتُ إلى الأَمانِي صدَّنِي

يأسُ يُحقِّقُه الزّمانُ الخَاترُ

أَستَعطِفُ الأيامَ، وهي صوادفٌ

وألومها وهي المصر الجائر

وتزيدُها الشَّكوى إليها قَسوة ً

وَلَقَلّمَا يُشكِي الظّلومُ القَادِرُ

أشكُو حَراحاتٍ بقلبي تُعجزُ الآ

آسي ولم يبلغ مداها السابر

غَبِرتْ على دَخَلٍ، ورْوعاتُ النوى

يقرفن ما دمل الزمان الغابر

وعلى الركائب لو أباح الدمع لي

نظراً إلى تلك الخدور جآذر

غاضَتْ دُموعي في المنازِلِ وارعَوى

صَبرِي، وراجَعَنِي الرّقادُ النّافرُ

إن لم أَسحَّ بها سحائبَ أدمعٍ

ينجاب خشيتها الغمام الباكر

أأحمل الأطلال منة عارض

وسحابُ دَمعي مُستَهِلٌ مَاطِرُ

إني إذَن بِشُئونَ عينَي بَاخِلٌ

وبعهد من سكن المنازل غادر