هجرتِ الحبيبَ اليومَ من غير ما اجترمْ،

عمر بن أبي ربيعة

هجرتِ الحبيبَ اليومَ من غير ما اجترمْ،

وَقَطَّعْتِ، مِنْ وُدِّي لَكِ، الحَبْلَ فَکنْصَرَمْ

أَطَعْتِ الوُشاة َ الكَاشِحِينَ، وَمَنْ يُطِعْ

مَقَالَة َ واشٍ، يَقْرَعِ السِّنَّ مِنْ نَدَمْ

أتاني رسولٌ، كنتُ أحسبُ أنهُ

شَفيقٌ عَلَيْنَا نَاصِحٌ كَکلَّذي زَعَمْ

فلما تباثثنا الحديثَ، وبينتْ

سَرِيرَتُهُ أَبْدَى الَّذي كَانَ قَدْ كَتَمْ

تبينَ لي انّ المحرشَ كاذبٌ،

ومن يطعِ الواشينَ أو زعمَ من زعم

يُصَرِّمْ بِظُلْمٍ حَبْلَهُ مِنْ خَلِيلِهِ

وشيكاً، ويجذمْ قوة َ الحبلِ ما جذم

وقلتُ لها لما خشيتُ لجاجة ً:

فعندي لكِ العتبى على رغمِ من رغم

ظلمتَ، ولم تعتب، وكان رسولها

إلَيْكَ، سَرِيعاً بِکلرِّضَا لَكَ، إذْ ظَلَمْ

فلم أرَ لومَ النفسِ بعد الذي مضى ،

وَبَعْدَ الَّذي آلَتْ وَآلَيْتُ مِنْ قَسَمْ

إذا انتَ لم تعشق، ولم تتبع الهوى ،

فَكُنْ صَخْرَة ً بِکلحِجْرِ مِنْ حَجَرٍ أَصَم