هل من رسولٍ مخبرٍ

بشار بن برد

هل من رسولٍ مخبرٍ

عنِّي جمِيعَ الْعَرَبِ

منْ كان حيًّا مِنْهُمُ

ومن ثوى في التربِ

جدِّي الَّذِي أسْمُوا بِهِ

كِسْرَى ، وساسانُ أبِي

وقيصر خالي إذا

عَددْتُ يوْماً نَسَبِي

كم لي وكم لي من أبٍ

بِتاجِهِ مُعْتَصِبِ

أشْوَسَ فِي مجْلِسِهِ

يجثى له بالركب

يغدو إلى مجلسه

يجثى له بالركب

يغدو إلى مجلسه

فِي الْجوْهرِ الْمُلْتهِبِ

مستفضلٌ في فنك

وقائمٌ في الحجبِ

يَسْعَى الْهبانِيقُ لهُ

بِآنياتِ الذَّهبِ

لَمْ يُسْقَ أقْطابَ سِقًى

يَشْرَبُها فِي الْعُلَبِ

ولاَ حدا قطُّ أبِي

خَلْفَ بعِيرٍ جَرِب

ولاَ أتى حنْظلة ً

يثقبها من سغب

ولاَ أتى عُرْفُطَة ً

يخْبِطُهابِالْخشبِ

ولا شوينا ورلاً

مُنضْنِضاً بِالذَّنَبِ

ولاَ تقصَّعْتُ ولاَ

أكلتُ ضبَّ الحزب

ولا اصطلى قطُّ أبي

مفحجاً للهبِ

ولم بايد نسيا

ولا هوى للنصب

كلاَّ ولا كان أبي

يرْكبُ شرْجيْ قَتَبِ

إِنَّا مُلُوكٌ لمْ نزلْ

في سالفات الحقب

نحن جلبنا الخيل من

بلْخٍ بِغيْرِ الْكذِب

حتَّى سَقَيْناها وما

نبْدهُ نَهْرَيْ حَلَبِ

حتَّى إِذا ما دوَّختْ

بالشام أرض الصلب

سرنا إلى مصر بها

في جحفلٍ ذي لجب

حتى استلبنا ملكها

بِمُلْكِنا الْمُسْتَلَبِ

وجادت الْخَيْلُ بِنا

طَنْجَة َ ذَاتَ الْعَجَبِ

حتى رددنا الملك في

أهل النبيِّ العربي

يَهْزَ أبا الفَضْل بِهَا

أولى قريشٍ بالنبي

من ذا الذي عادى الهدى

والدين لم يستلب

ومن ومن عانده

أو جار لم ينتهبِ

نغْضَبُ للَّه ولِلْـ

ـإسلام أسرى الغضبِ

أنا ابنُ فرعي فارسٍ

عنها المحامي العصبِ

نحْنُ ذوُو التِّيجانِ والْـ

ـمُلْكِ الأَشمِّ الأَغْلبِ