لقد عجتُ في رسمٍ أجدَّ زمانه

عمر بن أبي ربيعة

لقد عجتُ في رسمٍ أجدَّ زمانه

لنا، دارسٍ ما كان غيرُ التواقفِ

عشية َ قالت: قد أشادَ بسرنا

وَسِرِّكُمُ مَجْرَى الدُّموعِ الذَّوارِفِ

فقلتُ لها: إني أرى بكم النوى

عَنُوجاً مَتَى نَرْجُو کقْتِرَابَ المَخَالِفِ

فلما تواقفنا، تحيرَ حولها

نَوَاعِمُ كَکلغِزْلاَنِ بِيضُ السَّوالِفِ

وثيراتُ أعجازٍ، دقاقٌ خصورها،

طويلاتُ أعناقٍ، ثقالُ الروادف

يَطُفْنَ بِهَا مِثْلَ الدُّمَى بَيْن سَافِرٍ

إلينا، ومستحيٍ رآنا، فصارف

وجاءتْ بتباعٍ لها بينَ منكرٍ

لِمَوْقِفِنَا، لَوْ يَسْتَطِيعُ، وَعَارِفِ