ما منكَ سلْمى ولا أطـلالُها الدُّرُسُ،

أبو نواس

ما منكَ سلْمى ولا أطـلالُها الدُّرُسُ،

وَلا نَواطقُ من طيْرٍ ولا خُرُسُ

ياهـاشمُ بن حُـدَيْـجٍ لـوْ عـدَدْتَ أبـاً

مثـل القـلَـمّـسِ لمْ يعْـلَقْ بك الـدّنَـسُ

إذْ صَبّحَ الملكَ النعمانَ وافدُهُ،

و من قُـضاعـة أسْـرَى . عنـده حُبُس

فابتاعهمْ بإخاءِ الدّهْرِ ما عمَرُوا،

فـلم ينَلْ مثْلهـا من مثـله أنَــس

أو رُحْتَ مثْلَ حُوَيٍّ في مكارِمِهِ،

هيْهاتَ منكَ حُوَيّ حينَ يُلتمَسُ

أو كالسموْألِ، إذ طافَ الهمامُ بهِ

في جحْفَـلٍ لَجِـبِ الأصْواتِ يرتجِسُ

فـاختارَ ثُكـلاً ، ولم يغـدرْ بـذمّـتـهِ،

إذْ قيلَ أشرِفْ ترَ الأوْداجَ تنبجسُ

ما زَادَ ذاكَ على تِيهٍ خُصِصْتَ به،

وكيْـفَ يعْـدلُ غيـر الســوءة ِ الغرَسُ