إلى معاليك ينمى المجد والحسب

إبراهيم اليازجي

إلى معاليك ينمى المجد والحسب

ومن معانيك طيب المدح يكتسب

وفي ظلالك للآمال منتجع

تجوده من ندى راحاتك السحب

يا خير ملك قد اعتز السرير به

تبذخاً وتباهت باسمه الخطب

ومن أعاد شباب الدهر فاتبسمت

به الليالي وردت صفوها الحقب

بقية السلف الغر الذين مضوا

ومن به قد حيوا من بعدما ذهبوا

وخير من جاءنا من بعدها خلفاً

يحيا به الفضل والعرفان والأدب

أنت العماد لأقوام بك اعتصموا

تيمناً وحوالي عرشك اعتصبوا

ذخر لنا الدهر أبقاه يلوذ به

من لم تدع غيره ذخراً له النوب

من سادة العرب العرباء قد فخرت

به السيادة وأعتزت به العرب

نفس لما طاب ماء المزن طاهرة

وحر أصل كما قد أخلص الذهب

تعنوا له أوجه السادت صاغرة

ويستكين لديه الجحفل اللجب

ساس البلاد بأطراف اليراع ولو

يشاء ناب القنا الخطي والقطب

طود على أرض زنجيبار قد شخصت

له البحار بطرف غضه الرهب

عم الجزيرة ظل منه قد وسعت

أطرافه البيد واستندرت به الهضب

فدى لحمود أملاك كأنهم

متى يقاسوا به الأوثان والخشب

هم الملوك ولكن لا يرى لهم

من عدة الملك إلا البأو والحجب

لا يبتغون لكسب الحمد من سبب

ولا إليهم لمن رام الثنا سبب

الآخذين زكاة الشعر لا حمدوا

عنها ولا هي عند الله تحتسب

وكيف يعرف قدر الشعر في نفر

ليسوا بعرب ولا عجم إذا نسبوا

إليك تزجى قوافينا ولو قدرت

طارت إلى حيث يزهو ربعك الخصب

فأنت أفضل من يثنى عليه ومن

ينحى إليه ويرجى عنهده الأرب

جاراك في الفضل أقوام ففتهم

شأوا وفضلك ممن أمه كثب

فلا تزل للعلى بدراً تضيء به

دهم الليالي وتخفى عنده الشهب