قد هاجَ قلبكَ بعد السوة ِ الوطن،

عمر بن أبي ربيعة

قد هاجَ قلبكَ بعد السوة ِ الوطن،

وَکلشَّوْقُ يُحْدِثُهُ لِلنَّازِحِ الشَّجَنُ

من كان يسألُ عنا أين منزلنا،

فَکلأُقْحُوَانَة ُ مِنَّا مَنْزِلٌ قَمَنُ

وَمَا لِدَارٍ عَفَتْ مِنْ بَعْدِ سَاكِنِها

وَمَا لِعَيْشٍ بِهَا، إذْ ذَاكُمُ، ثَمَنُ

إذِ الجمارُ حرى ممن يسرّ بهِ،

وَکلحَجُّ قِدْماً بِهِ مَعْرُوفٌ الثُكَنُ

إذ نلبسُ العيشَ صفواً لا يكدره

جَفْوُ الوُشاة ِ، وَلاَ يَنْبُو بِنَا زَمَنُ

إذا کجْتَمَعْنا هَجَرْنا كُلَّ فَاحِشَة ٍ

عِنْدَ کللِّقاء، وذَاكُمْ مَجْلِسٌ حَسَنُ

فَذَاكَ دَهْرٌ مَضَتْ عَنَّا ضَلالَتُهُ

وَكُلُّ دَهْرٍ لَهُ في سَيْرِهِ سَنَنُ

ليت الهوى لم يقربني إليكِ، ولم

أعرفكِ، إذ كان حظي منكمُ الحزن