يُعَاقِبُني، وَهُوَ المُذْنِبُ

الشريف الرضي

يُعَاقِبُني، وَهُوَ المُذْنِبُ

لَقَدْ ذَلّ جَارُكَ يا جُنْدُبُ

ويعجب من غضبي جهلة

ومن ذا يضام فلا يغضب

نُزَادُ مِنَ اللّوْمِ عَنْ وِرْدِكُمْ

فَعَمّ نُزَادُ وَلا مَشْرَبُ

نعم اعوز الطول راجيكم

فَلِمْ أعْوَزَ الأهْلُ وَالمَرْحَبُ

اذا ابلي مطلت رعيها

فهل ينفع البلد المعشب

وَهَلْ نَافِعِي ظَاهِرٌ بَاسِمٌ

وَمِنْ خَلْفِهِ بَاطِنٌ يَقْطِبُ

لَقَدْ وَقَفَ الرّكْبُ مِنْ بابِكُمْ

على مطلب ماؤه مطلب

وَمَا كُنْتُ في النّفَرِ الشّائِمِيـ

ـنَ، بِأوّلِ مَنْ غَرّهُ الخُلَّبُ

ذُنَابَى مَصَعْنَ بِأبْعَارِهِنّ

وقد يمصع الذنب الاهلب

لقد ساءني ان يموت السماح

بموت الكرام ولا يعقب

ألاَ تَعْجَبُونَ لِذِي سَوْءَة ٍ

تحكك في عرضه الاجرب

وجعجع لي ظهر عاري الصفاح

حِ عَقِيرٍ، وَقال: ألا تَرْكَبُ

وَسَوْفَ أُغَنّي بِأعْرَاضِكُمْ

غِنَاءً مِنَ الشّرّ لا يُطْرِبُ

قواف مطلن لحز الجنوب

مطل المدى جرعها موعب

وَحَسْبُكَ مِنْ سَفَهٍ أنّني

أجُدّ، وَتَحْسَبُني ألْعَبُ

وَقالُوا: احتَلِبْ دَرّهمْ بالسؤا

لِ، إنّ الغَوَارِزَ لا تُحْلَبُ

وكيف ولم يرغبوا في الثناء

إلى المَادِحِينَ وَلمْ يَرْغبُوا

لَقَدْ وَسّعَ اللَّهُ مَا ضَيّقُوا

وقد عوض الله ما خيبوا