أشرْ، يا ابنَ عمي، في سلامة َ ما ترى

عمر بن أبي ربيعة

أشرْ، يا ابنَ عمي، في سلامة َ ما ترى

لَنا، وَتَبَدِّيها لِتَسْلُبَني عَقْلي

عَلَى حِينِ لاَحَ الشَّيْبُ وکسْتُنْكِرَ الصِّبا

وَرَاجَعَني حِلْمي وأَقْصَرْتُ عَنْ جَهْلي

وآلتْ كما آلَ المجربُ، بعدما

صَحَوْتُ، وَمَلَّ العَاذِلاتُ مِنَ العَذْلِ

وأبديتُ عصياناً لهنّ، سببنني،

وألقينَ من يأسٍ على غاربي حبلي

وأقبلنَ يمشينَ الهوينا عشية ً،

يُقَتِّلْنَ مَنْ يَرْمِينَ بِکلحَدَقِ النُّجْلِ

غَرَائِبُ مِنْ حَيَّيْن شَتَّى لَقَيْنَني

عَلَى حالَة ٍ ما خَافَ مِنْ مِثْلِها مِثْلي

فَسَلَّمْنَ تَسْلِيماً ضَعيفاً وأَعْيُنٌ

نحاذرها من أهلهنّ، ومن أهلي

وقلنَ: لوَ انّ اللهَ شاءَ لقيتنا

عَلَى غَيْرِ هذا مِنْ مَقامٍ وَمِنْ شُغْلِ

إذاً لبثثناكَ الاحاديثَ، واشتفتْ

نفوسٌ، ولكنّ المقامَ على رجل!

وقلنَ: متى بعد العشية ِ نلتقي

لميعادنا؟ هيهاتَ، هيهاتَ، للوصل!