أهلا.. بعبد الناصر

سليمان العيسى

أهلاً .. بعبد الناصرِ

أهلاً .. بحلم الشاعرِ

أهلاً .. بماضينا العظيم ،

يُطلّ بسمةَ ثائرِ

ويجسِّد الحلم الكبير ،

على شفاه الحاضر

أهلاً .. بزمجرة النسور

كواسراً ، بكواسر

أهلاً .. بأغنية الصبايا ،

في الكفاح الظافر

أهلاً .. صغاري يرقصون

على جناحَيْ طائر

ويقبِّلونك .. فاتحين

قلوبهم .. للزائرِ

أهلاًَ .. دموعي في السطور

قصيدتي ، وخواطري

أهلاً .. مدينتيَ الكبيرةُ

زغرداتُ بشائرِ

وحناجرٌ .. هَدرت لتَغرقَ

في هديرِ حناجرِ

أنا ضائع بين الجموع ،

تموجُ نارَ مَشاعرِ

الدرب .. غطاه الصغار ،

كوشي روضٍ ناضرِ

والأرض تزخر بالحشود ،

كأنّ رُقيْةَ ساحر

عقدت لسانَهمُ على

اسم جمال عبد الناصرِ !

أهلاً .. مدينتيّ الطّروب

جنونُ حب غامرِ

زحفت على النبأ الحبيب..

مع الغمام الهادرِ

سَيْلان هدّاران .. جُنّا

في الصباح الباكر

سيلان .. من شعب يموج ،

ومن سحابٍ ماطرِ

زحفت مدينتيَ الطروب

مع الغمام الهادر

زحفت بأجمعها .. تريد

عناق عبد الناصرِ !

يا مارد العرب الحبيبِ ،

أأنت؟ أم حلمٌ أطلا !

جُمعت على الشفة الخواطرُ

كلها: أهلا وسهلا !

ألعرس .. عرس المجد ، لم

تر أمتي أشهى ، وأحلى

عبثاً .. أفتش عن خيالٍ ،

حسبيَ العبراتُ تمْلي

حسبي هتاف : يا جمال !

ترده الآلاف جّذلى

حسبي دويّ الشعب :

أهلاً قائد الأحرار أهلا !

أنا من عرينك في الشمال ،

تمرُّ بي الأعراسُ عجلى

من قلعة الأبطال ، من حلبٍ ،

أعُلّ البِشْرَ عَلا

هي بانتظارك يا جمال ،

لتستحيلَ الأرض فُلا

وبنفسجاً ، وزنابقاً

عربيةً ، وندىً وظلا

ومواكباً كالرعد ، تهزج

للرئيس ، وقد أطلا

النافضِ الأجيال عن

أعناقِنا رهَقاً وذلاً

الصانع التاريخ مَلْحَمةً

بساح المجد تُتْلى

الشعب ظامٍ يا جمال ،

فَبُلّ نار الشوق بُلا !

ألقلعة الشمّاء يقتلها

الحنين إليكَ قتلا

وحسامُ سيف الدولة

الجبار مَلّ الغمد مَلا

إني لألمح نصله

في القبضة السمراء سُلا

أهلا .. فتى العرب الحبيب ،

وحلمَهم .. أهلا وسهلا !