تَمَنّى المُسْتَزِيدَةُ لي المَنَايَا،تَمَنّى المُسْتَزِيدَةُ لي المَنَايَا،

الفرزدق

تَمَنّى المُسْتَزِيدَةُ لي المَنَايَا،تَمَنّى المُسْتَزِيدَةُ لي المَنَايَا،

وَهُنّ وَرَاءَ مُرْتَقِبِ الجُدُورِ

فَلا وَأبي لمَا أخْشَى وَرَائي

مِنَ الأحْدَاثِ والفَزَعِ الكَبيرِ

أجلُّ عَليّ مَرْزِئَةً، وَأدْنَى

إلى يَوْمِ القِيَامَةِ وَالنُّشُورِ

مِنَ البَقَرِ الذينَ رُزِئْتُ، خَلَّوْا

عَليّ المُضْلِعَاتِ مِنَ الأمُورِ

أمَا تَرْضَى عُدَيّةُ، دُونَ مَوْتي،

بما في القَلْبِ مِنْ حَزَنِ الصّدورِ

بِأرْبَعَةٍ رُزِئْتُهُمُ، وَكَانُوا

أحَبَّ المَيّتِينَ إلى ضَمِيرِي

بَنيَّ أصَابَهُمْ قَدَرُ المَنَايَا،

فهَلْ مِنهُنّ مِن أحَدٍ مُجيرِي

دَعَاهُمْ للمَنِيّةِ، فَاسْتَجَابُوا

مَدى الآجالِ من عَددِ الشّهُورِ

وَلَوْ كانُوا بَني جَبَلٍ فَمَاتُوا،

لأصْبَحَ وَهُوَ مُختشِعُ الصّخُورِ

وَلَوْ تَرْضَيْنَ مِمّا قَدْ لَقِينَا

لأنْفُسِنَا بِقَاصِمَةِ الظّهُورِ

رَأيْتِ القَارِعَاتِ كَسْرْنَ مِنّا

عِظَاماً، كَسْرُهُنّ إلى جُبُورِ

فإنّ أبَاكِ كَانَ كَذاكَ يَدْعُو

عَلَيْنَا في القَدِيمِ مِنَ الدّهورِ

فَمَاتَ، وَلمْ يَزِدْهُ الله إلاّ

هَوَاناً، وَهْوَ مُهْتَضَمُ النّصِيرِ

رُزِئْنَا غَالِباً وَأبَاهُ كَانَا

سِمَاكَيْ كُلّ مُهْتَلِكٍ فَقِيرِ

وَلَوْ كَانَ البُكَاءُ يَرُدّ شَيْئاً

عَلى الباكي بكيتُ على صُقُورِي

إذا حَنّتْ نَوَارُ تَهِيجُ مِنّي

حَرَارَةَ مِثْلِ مُلْتَهِبِ السّعِيرِ

حَنِينَ الوَالِهَينِ، إذا ذَكَرْنَا

فُؤادَيْنَا، اللَّذَينِ مَعَ القُبُورِ

إذا بَكَيَا حُوَرَاهُما اسَتحَثّتْ

جَناجِنَ جِلّةِ الأجْوَافِ خُورِ

بَكَينَ لشَجْوهنّ فَهِجْنَ بَركاً

عَلى جَزَعٍ لِفَاقِدَةٍ ذَكُورِ

كَأنّ تَشَرُّبَ العَبَراتِ مِنْهَا

هِرَاقَةُ شَنّتَيْنِ عَلى بَعِيرِ

كَلَيْلِ مُهَلْهِلٍ لَيْلي، إذا مَا

تَمَنّى الطّولَ ذُو اللّيْلِ القَصِيرِ

يَمَانِيَةٌ، كَأنّ شَآمِيَاتٍ

رَجَحْنَ بجَانِبَيْهِ عَنِ الغُؤورِ

كَأنّ اللّيْلَ يَحْبِسُهُ عَلَيْنَا

ضِرَارٌ، أوْ يَكُرّ إلى نُذُورِ

كَأنّ نُجُومَهُ شَوْلٌ تَثَنّى

لأدْهَمَ في مَبَارِكهَا عَقِيرِ

تَمَنّى المُسْتَزِيدَةُ لي المَنَايَا،

وَهُنّ وَرَاءَ مُرْتَقِبِ الجُدُورِ

فَلا وَأبي لمَا أخْشَى وَرَائي

مِنَ الأحْدَاثِ والفَزَعِ الكَبيرِ

أجلُّ عَليّ مَرْزِئَةً، وَأدْنَى

إلى يَوْمِ القِيَامَةِ وَالنُّشُورِ

مِنَ البَقَرِ الذينَ رُزِئْتُ، خَلَّوْا

عَليّ المُضْلِعَاتِ مِنَ الأمُورِ

أمَا تَرْضَى عُدَيّةُ، دُونَ مَوْتي،

بما في القَلْبِ مِنْ حَزَنِ الصّدورِ

بِأرْبَعَةٍ رُزِئْتُهُمُ، وَكَانُوا

أحَبَّ المَيّتِينَ إلى ضَمِيرِي

بَنيَّ أصَابَهُمْ قَدَرُ المَنَايَا،

فهَلْ مِنهُنّ مِن أحَدٍ مُجيرِي

دَعَاهُمْ للمَنِيّةِ، فَاسْتَجَابُوا

مَدى الآجالِ من عَددِ الشّهُورِ

وَلَوْ كانُوا بَني جَبَلٍ فَمَاتُوا،

لأصْبَحَ وَهُوَ مُختشِعُ الصّخُورِ

وَلَوْ تَرْضَيْنَ مِمّا قَدْ لَقِينَا

لأنْفُسِنَا بِقَاصِمَةِ الظّهُورِ

رَأيْتِ القَارِعَاتِ كَسْرْنَ مِنّا

عِظَاماً، كَسْرُهُنّ إلى جُبُورِ

فإنّ أبَاكِ كَانَ كَذاكَ يَدْعُو

عَلَيْنَا في القَدِيمِ مِنَ الدّهورِ

فَمَاتَ، وَلمْ يَزِدْهُ الله إلاّ

هَوَاناً، وَهْوَ مُهْتَضَمُ النّصِيرِ

رُزِئْنَا غَالِباً وَأبَاهُ كَانَا

سِمَاكَيْ كُلّ مُهْتَلِكٍ فَقِيرِ

وَلَوْ كَانَ البُكَاءُ يَرُدّ شَيْئاً

عَلى الباكي بكيتُ على صُقُورِي

إذا حَنّتْ نَوَارُ تَهِيجُ مِنّي

حَرَارَةَ مِثْلِ مُلْتَهِبِ السّعِيرِ

حَنِينَ الوَالِهَينِ، إذا ذَكَرْنَا

فُؤادَيْنَا، اللَّذَينِ مَعَ القُبُورِ

إذا بَكَيَا حُوَرَاهُما اسَتحَثّتْ

جَناجِنَ جِلّةِ الأجْوَافِ خُورِ

بَكَينَ لشَجْوهنّ فَهِجْنَ بَركاً

عَلى جَزَعٍ لِفَاقِدَةٍ ذَكُورِ

كَأنّ تَشَرُّبَ العَبَراتِ مِنْهَا

هِرَاقَةُ شَنّتَيْنِ عَلى بَعِيرِ

كَلَيْلِ مُهَلْهِلٍ لَيْلي، إذا مَا

تَمَنّى الطّولَ ذُو اللّيْلِ القَصِيرِ

يَمَانِيَةٌ، كَأنّ شَآمِيَاتٍ

رَجَحْنَ بجَانِبَيْهِ عَنِ الغُؤورِ

كَأنّ اللّيْلَ يَحْبِسُهُ عَلَيْنَا

ضِرَارٌ، أوْ يَكُرّ إلى نُذُورِ

كَأنّ نُجُومَهُ شَوْلٌ تَثَنّى

لأدْهَمَ في مَبَارِكهَا عَقِيرِ

وَكَيْفَ بِلَيْلَةٍ لا نَوْمَ فِيهَا،

وَلا ضَوْءٍ لِصَاحِبِهَا مُنِيرِ