روحُ النفوسِ تنفُّسُ الصهباء

ابن الرومي

روحُ النفوسِ تنفُّسُ الصهباء

منْ دُونها كالصبح باللألاَءِ

فكأنها مِنْ فوق عرش زُجاجها

بلقيسُ تُجْلَى في حُلَى حسناء

وكأنها في الكأس شمسٌ قارنتْ

بُرْجَ الهلال فهلَّ بالأضواءِ

نظم الحبَابَ على شقائقِ أرضها

نثرُ اللآلىء من ندى الأنواء

لَمْ أدْرِ هل أبدتْ حَباباً زاهراً

أو عكسَ نورِ كواكب الجوزاء

تسرِي كسَرْي الروح في أعضائها

أو كالصَّبا في الروضة ِ الغنّاء

وتُعيدُ نشأتها المشيبَ إلى الصِّبا

فكأن عيسى جاء بالإحياء

تَرْوِي عن العصر القديم حديثها

بتسلسلٍ والدَّوْرُ في الندماء