يا عصمتي ومعوَّلي وثمالي

أبو تمام

يا عصمتي ومعوَّلي وثمالي

بَلْ يا جَنُوبي غَضَّة ً وَشَمالي

بَلْ لأَمَتي أَلْقَى بِها حَدَّ الوَغَى

بَلْ يا كوكَبِي أَسْرِي بهِ وهِلاَلي

شَكَلَتْ رَجَاءَ أَخِيكَ فُرقُتكَ التي

قدْ أمسكتْ بمخنقِ الآمالِ

فَوجَدْتَها في هِمَتي ورَأَيْتُها

في مطلبي وعرفْتُها في مالي

وغَدَوْتُ تَخطُوني العُيونُ ضُؤُولَة ً

من بعدِ أبهة ٍ لديكَ وخالِ

مِنْ شِدَّة ِ الشَّوقِ التي قَدْ أَفْرَطَتْ

فكأنَّها في العينْ شدَّة ُ حالي

فاجلُ القذى عن مُقلتيَّ بأسطرٍ

يَكْشِفْنَ مِنْ كُرُباتِ بَالٍ بَالي

سودٌ يبيضن الوجوهَ بمصطفى

تلك النوادرِ منكَ والأمثالِ

وآحْثُث أَنامِلكَ السَّوابِغَ بَيْنَها

حتى تجولَ هُناكَ كلَّ مجالِ

ما زلنَ أظآر البلاغة ِ كلها

وحواضنَ الإحسانِ والإجمالِ

في بطنِ قرطاسٍ رخيصٍ ضمنَتْ

أَحشَاؤه دُرَرَالكلامِ الغَالي

إني أعدُّكَ معقلاً ما مثلهُ

كَهْفٌ ولاجَبَلٌ مِنْ الأجبالِ

وأرى كِتابَكَ بالسَّلامَة ِ مُغْنِيَاً

عن كُتْبِ غَيرِكَ باللُّهَى والمَالِ