ردوا التحية َ، أيها السفرُ،

عمر بن أبي ربيعة

ردوا التحية َ، أيها السفرُ،

وقفوا، فإنّ وقوفكمُ اجرُ!

ماذا عَلَيْكُمْ في وُقُوفِكُمُ

رَيْثَ السُّؤالِ سَقَاكُمُ القَطْرُ

بِکللَّهِ رَبِّكُمُ أَمَا لَكُمُ

بِکلْمَشْعَرَيْنِ وأَهْلِهِ خُبْرُ

أَوَمَا أَتَاكُمُ بِکلمُحَصَّبِ مِنْ مِنًى

من أمّ عمروٍ وتربها ذكر؟

مكية ٌ هامَ الفؤادُ بها،

نسيَ العزاءَ، فما له صبر

مُرْتَجَّة ُ الرِّدْفَيْنِ بَهْكَنَة ٌ

رؤدُ الشباب، كأنها قصر

قَدَرَتْ لَهُ حَيْناً لِتَقْتُلَهُ

وَلِكُلِّ ما هُوَ كَائِنٌ قَدْرُ

الشهرُ مثلُ اليومِ، إن رضيتْ،

واليَوْمَ إنْ غَضِبَتْ بِهِ شَهْرُ

حَوْرَاءُ آنِسَة ٌ مُقَبَّلُها

عذبٌ، كأنّ مذاقه خمر

والعنبرُ المسحوقُ خالطهُ،

وقرنفلٌ يأتي به النشر

وإذا تراءتْ في الظلام، جلتْ

دجنَ الظلامِ، … كأنها بدر

وتنو، فتصرعها عجيزتها،

ممشى الضعيفِ، يؤودهُ البهر

وَكَأَنَّ ضَوْءَ الشَّمْسِ تَحْتَ قِنَاعِها

نَظَرَتْ إلَيْكَ بِعَيْنِ مُغْزِلَة ٍ

حَوْرَاءَ خَالَطَ طَرْفَها فَتْرُ

وكأنّ سمطيها على رشإٍ،

مُرْتَادُهُ الغَيطانُ والخَمْرُ