تَكَاثَرُ يَرْبُوعٌ عَلَيْكَ وَمَالِكٌ

الفرزدق

تَكَاثَرُ يَرْبُوعٌ عَلَيْكَ وَمَالِكٌ

عَلى آلِ يَرْبُوعٍ فَما لَكَ مَسرَحُ

إذا اقتَسَمَ النّاسُ الفَعَالَ وَجَدْتَنَا

لَنا مِقدحا مَجدٍ وَللناسِ مِقْدَحُ

فأغضِ بشُفْرَيكَ الذّليلَينِ وَاجتَدحْ

شَرَابَكَ ذا الغَيلِ الذي كنتَ تجدحُ

وَرَدّ عَلَيْكُمْ مُرْدَفَاتٍ نِساءكُمْ

بِنا يَوْمَ ذي بَيْضٍ صَلادمُ قُرَّحُ

وَكُلُّ طَوِيلِ السّاعِدَينِ كَأنّهُ

قَرِيعُ هِجانٍ يُخبطُ الناسَ شَرْمَحُ

فأنْزلَهُنّ الضّرْبُ وَالطّعنُ بِالقَنَا،

وَبِيضٌ بِأيْمَانِ المُغِيرةِ تَجْرَحُ

وَرَدْنَا على سُودِ الوُجُوهِ كَأنّهُمْ

ظَرَابيُّ أوْ هُمْ في القَرَاميص أقبَحُ

إذَا سَألُوهُنَ العِنَاقَ مَنَعْنهُمْ

وَفَدّيْنَ حَيّيْ مالِكٍ حِينَ أصْبحوا

جَرِيرٌ وَقَيْسٌ مِثْلُ كَلْبٍ وَثُلّةٍ

يَبيتُ حَوَالَيْهَا يَطُوفُ وَيَنْبَحُ

وَمَا هُوَ مِنْهَا غَيْرَ أنّ نِبَاحَهُ

لِيُونِعَ في ألْبَانِهَا حِينَ يُصْبِحُ

وَعَانَقَ مِنّا الحَوْفَزَانَ، فَرَدّهُ

إلى الحَيّ ذو رَدْءٍ عَنِ الأصْلِ مِزْرَحُ