هوَ الدَّهرُ لا يُشْوي وهُنَّ المَصَائِبُ

أبو تمام

هوَ الدَّهرُ لا يُشْوي وهُنَّ المَصَائِبُ

وأكثرُ آمالِ الرجالِ كَواذِبُ

فيا غالباً لاغَالِبٌ لِرَزِيَّة ٍ

بَلِ المَوْتُ لاشَكَّ الذي هوَ غَالِبُ

وقلتُ أخي، قالوا أخٌ ذو قرابة ٍ ؟

فقلتُ ولكنَّ الشُّكولَ أقارِبُ

نسيبي في عزمٍ ورأي ومذهبٍ

وإنْ باعدتْنا في الأصولِ المناسبُ

كأَنْ لَمْ يَقُلْ يَوْماً كأَنَّ فَتَنْثَنِي

إلى قولِهِ الأسماعُ وهي رواغبُ

ولم يصدعِ النادي بلفظة ِ فيصلٍ

سِنَانَيّة ٍ في صَفْحَتَيْها التَّجارِبُ

ولَمْ أَتَسقَّطْ رَيْبَ دَهْرِي بِرَأيِهِ

فَلَمْ يَجتِمعْ لي رأيُهُ والنَّوائِبُ

مضى صاحبي واستخلفَ البثَّ والأسى

عبجتُ لصبري بعده وهوَ ميتٌ

وكُنْتُ امرءاً أبكي دَماً وهْوَ غائِبُ

على أنَّها الأيامُ قد صرنَ كلَّها

عجائبَ حتى ليسَ فيها عجائبُ !