قدْ غلبتني رواة ُ الناسِ كلهمُ

جرير

قدْ غلبتني رواة ُ الناسِ كلهمُ

إلاّ حَنيفَة َ تَفْسُو في مَنَاحِيهَا

قَوْمٌ هُمُ زَمَعُ الأظْلافِ، غَيرُهُمُ

أدْنَى لبَكْرٍ إذا عُدّتْ نَوَاصِيهَا

تُخْزِي حَنيفَة َ أيّامٌ كَسَتْ حُمَماً

منها الوجوهَ فما شيءٌ بماحيها

أيّامَ تُسْبَي، وَلا تَسْبي وَيَقتُلِها

مَا لَمْ تُؤدّ خَرَاجاً مَنْ يُعادِيها

أبناءُ نخلٍ وحيطانٍ ومزرعة ٍ

سيوفهمْ خشبٌ فيها مساحيها

قَطْعُ الدِّبَارِ وَأبْرُ النّخْلِ عادَتُهُمْ

قدماً فما جاوزتْ هذا مساعيها

رأتْ حنيفة ُ إذْ عدتْ مساعيها

أنْ بِئْسَمَا كانَ يَبني المَجدَ بانِيهَا

لوْ قلتَ أينَ هوادي الخيلِ ما عرفوا

قَالوا لأذْنَابِها هَذي هَوَادِيهَا

أوْ قلتَ إنَّ حمامَ الموتِ آخذكمْ

أوْ تلجموا فرساً قامتْ بواكيها

لمّا رَأتْ خالِداً بالعِرْضِ أهْلَكَهَا

قَتْلاً، وَأسْلَمَها ما قالَ طاغِيهَا

دانَتْ وَأعطَتْ يَداً للسّلْمِ صَاغرَة ً،

من بَعدِ ما كادَ سَيفُ الله يُفنِيهَا

صارتْ حنيفة ُ أثلاثاً فثلثهمُ

منَ العبيدِ وثلثٌ منْ مواليها

قد زَوّجُوهُمْ فَهُمْ فيهِم، وَناسِبُهم

إلى حنيفة َ يدعو ثلثَ باقيها