ألا طرق الناعي بليلٍ فراعني

علي بن أبي طالب

ألا طرق الناعي بليلٍ فراعني

وأَرَّقَنِي لَمَّا اسْتَهَلَّ مُنَادِيا

فَقُلْتُ لَهُ لَمَّا رَأَيْتُ الَّذِي أَتى

أغير رسول الله أصبحت ناعيا

فوالله لا أنساك أحمد ما مشت

بِيَ العَيْشُ في أَرْضٍ وَجَاوَزْتُ وَادِيا

وكنت متى أهبط من الأرض تلعة

أجد أثراً منه جديداً وعافيا

جواد شظى الخيل عنه كأنما

يرين به ليثاً عليهنَّ ضاريا

من الأسد قد أحمى العرين مهابة

تَفادَى سِباعُ الأَرْضِ مِنْهُ تفاديا

شَدِيْدٌ جَرِيْءُ النَّفْسِ نَهْدٌ مُصَدَّرٌ

هُوَ المَوْتُ مَعْدُوٌّ عَلَيْهِ وَعَادِيا

أَتَتْكَ رَسُولَ اللَّهِ خَيْلٌ مُغِيَرة ٌ

تُثِيْرُ غُبارا كالضَّبابَة ِ كابيا

إليك رسول الله صف مقدم

إذا كان ضرب الهام نفقاً تفانيا