يا راكِباً إمّا عَرَضتَ فبلّغَنْ

الأخطل

يا راكِباً إمّا عَرَضتَ فبلّغَنْ

بُنانَة َ بالحِصْنينِ وابْنَ المُحلِّقِ

وعِمرانَ أنْ أدُّوا الذي قَدْ وأيْتُمُ

وأعراضكُمْ موفورَة ٌ لم تمزَّق

ألمْ تَعْلموا يا قوْمُ أنّي وراكُمُ

فما يرتقى حصني إليكمُ وخندقي

وما أنا إن عدتْ معدٌ قديمها

بمنزلة ِ المولى ولا المتعلقِ

لعَمْري لقَدْ أبلَيْتُ في الشّعْرِ دارماً

بلاءً نمى في كل غرب ومشرق

بلاءَ امرئ لا مستثيبِ بنعمة ٍ

فتشكرَ نعماهُ ولا متملقِ

هجوتَ كليباً أن هجوا آل دارمِ

وأمْسَكْتُ مِن يَرْبوعهِمْ بالمخنَّقِ

ورَهْطَ أبي لَيْلى فأطفأتُ نارَهُمْ

وأقرَرْتُ عَيْني مِنْ جِداء الحَبَلَّقِ

فإن يكُ أقوامٌ أضاعوا، فإنني

حفظتُ الذي بيني وبينَ الفرزدقِ