يخرجنَ منْ ثغرَ الكلابِ عليهمِ

الأخطل

يخرجنَ منْ ثغرَ الكلابِ عليهمِ

خَبَبَ السّباعِ تُبادِرُ الأوْشالا

مِنْ كلّ مُجْتَنَبٍ، شديدٍ أسْرُهُ

سلس القيادِن تخالهُ مختالا

وممرة ٍ أثرُ السلاحِ بنحرِها

فكأنَّ فَوْقَ لَبانِها جِرْيالا

قُبِّ البُطونِ قدِ انْطَوينَ مِن السُّرى

وطِرادِهِنَّ إذا لقينَ قِتالا

مُلْحَ المُتونِ، كأنّما ألْبَسْتَها

بالماء إذْ يبسَ النضيحُ، جلالا

ولقَلَّ ما يُصْبحْنَ إلاَّ شُزَّباً

يرْكَبْنَ مِن عَرَضِ الحوادثِ حالا

فطَحَنَّ حائرَة المُلوكِ بِكَلْكَلِ

حتى احتَذَيْنَ مِنَ الدّماء نِعالا

وأبرنَ قومكَن يا جريرُ، وغيرهُمْ

وأبرنَ من حلقِ الربابِ حلالا

ولقد دخلنَ على شقيقٍ بيتهُ

ولقَدْ رأيْنَ بساقِ نَضْرَة َ خالا

وبَنو غُدانَة َ شاخِصٌ أبْصارُهُمْ

يَسْعَوْنَ تَحْتَ بُطونهِنَّ رِجالا

يَنْقُلْنهُمْ نَقْلَ الكِلابِ جِراءها

حتى ورَدنَ عُراعِراً وأُثالا

حُرزَ العيونِ إلى رياحٍ، بعدما

جعلتْ لضبة َ بالرماحِ ظلالا

ما إنْ ترَكْنَ مِنَ الغواضِرِ مُعْصِراً

إلاَّ فصَمْنَ بِساقِها خَلْخالا

ولقد سما لكمُ الهذيلُ، فنالكُمْ

بإرابَ حَيْثُ يُقَسِّمُ الأنفالا

في فيلقٍ يدعو الأراقمَ، لم تكنْ

فُرْسانُهُ عُزْلاً، ولا أكْفالا

بالخيلِ ساهمة َ الوجوهِ، كأنما

خالطنَ من عملِ الوجيفِ سلالا

ولقَدْ عَطَفْنَ عَلى قُدارَة َ عَطْفَة ً

كرّ المنيحِ، وجلنَ ثمّ مجالا

فسقينَ من عادينَ كأساً مرة ً

وأزلنَ حدّ بني الحبابِ فزالا

يَغْشَيْنَ جِيفَة َ كاهلٍ عَرَّينها

وابنَ المُهَزَّمِ، قدْ ترَكْنُ مُذالا

قفتلنَ منْ حملَ السلاحَ وغيرهم

وتَركْنَ فَلَهُمُ عَلَيْكَ عِيالا

ولقد بكى الجحافُ، مما أوْقعتْ

بالشرعبية ِ، إذا رأى الأطفالا