بِضَرْبِ يُزِيلُ الهَامَ عن سَكَنَاتِها

طفيل الغنوي

بِضَرْبِ يُزِيلُ الهَامَ عن سَكَنَاتِها

وَيَنْقَع من هَامِ الرِّجَالِ بِمَشْرَبِ

فَبِالقَتْـلِ قَتْـلٌ والسَّوَامُ بِمِثْلِـهِ

وَ بالشلَّ شلُّ الغائطِ المتصوبِ

وَ جمعنَ خيطاً من رعاءٍ أفأنهمْ

وأسِقَطْنَ من أقفائهم كلَّ مِحْلَبِ

فَرُحُنَ يُبَارِيْـنَ النِّهاب عُشَيَّة

مُقَلَدَة ً اَرْسَانُها غَيْرَ خُيَّب

معرقة الألحي تلوحُ متونها

تُثِيرُ القطا في مَنْقَل بعد مَقْرَبِ

لأيَّامِهَا قِيدَتْ وأيامِها جَرَت

لِغُنْم ولم تُؤْخَذْ بِأرْضٍ وتُغْصَب

كأنَّ خيال السخل في كلَّ منزل

يَضَعْن بِه الأسْلاءَ أطْلاءُ طُحْلُب

طَوَامُح بالطَّرف الظِّرابَ إذا بَدَتْ

محجلة الأيدي دماً بالمخضب

و للخيلِ أيامٌ فمن يصطبر لها

وَيعْرِفْ لها أيَّامَهَا الخِيْرَ تُعْقِبِ

وقد كانَ حيَّاناً عَدُوذَيْنِ في الذي

خلاَ فعلى ما كانَ في الدهرِ فارتب

إلى اليَوْمِ لم نُحدِثْ إليكم وَسيلة ً

ولم تَجِدُوها عِنْدنـا في التَّنَسُّبِ

جزيناهمُ أمسِ الفطيمة إننا

متى ما تَكُنْ منَّا الوَسِيقَة ُ نَطْلُبِ

فَأقْلَعَتِ الأيَّـامُ عَنَّـا ذُؤَابَـة ً

بموقعنا في محرب بعد محربِ