يأيُّها المَلِكُ الذي أَمْسَتْ لَهُ

الحطيئة

يأيُّها المَلِكُ الذي أَمْسَتْ لَهُ

بصرى وغزّة سهلها والأجرعُ

أو ملكها وقسيمها عن أمره

يعطي بأمرك ما تشاء ويمنعُ

أَشْكُو إليك فَأَشْكِني ذُرَّيَّة ً

لا يَشْبَعُونَ وأُمُّهُمْ لا تَشْبَعُ

كثروا عليَّ فلا يموت كبيرهم

حتّى الحِسَابِ ولا الصَّغِيرُ المُرْضَعُ

و جَفاءَ مَوْلايَ الضَّنينِ بِمَالِهِ

و وُلُوعَ نَفْسٍ هَمُّها بِيَ مُوزَعُ

والحزقة القدمى وأنَّ عشيرتي

زرعوا الحروث وأنَّنا لا نزرعُ

فَبُعِثْتَ للشُّعراءِ مَبْعَثَ دَاحِسٍ

أَوْ كالبَسُوسِ عِقالُها يَتَكوَّعُ

ومنعتني شتم البخيل فلم يخفْ

شتمي فأصبحَ آمناً لا يفزعُ

و أخَذْتَ أَطْرَارَ الكَلامِ فَلَمْ تَدَعْ

شتماً يضرُّ ولا مديحاً ينفعُ

و بُعِثْتَ للدُّنْيَا تُجمَّعُ مَالَها

وتصُّرُ خرقتها ودأباً تجمعُ

ومنعتَ نفسك فضلها ومنعتها

أهْلَ الفَعال فأنت شَرٌّ مُولعُ

حتى يجيء إليك علجٌ نازحٌ

فيُصِيب عَفْوَتَها وعَبْدٌ أوْكَعُ

و العَيْلَة ُ الضَّعْفَى ومَنْ لا خَيْرُهُ

خَيْرٌ ومِثْلُهُمُ غُثَاءٌ أَخْمَعُ

أُمٌّ زَعَمْتَ لهم وماتَتْ أُمُّهُمْ

في عهد عادٍ حين مات التُّبَّعُ

فَلَتُوشِكَنَّ وأنْتَ تَزْعُمُ أُمُّهُمْ

أنْ يَرْكبُوكَ بِثِقْلِهِم أو يَرْضِعُوا

و أرَى الذين حَوَوْا تُراثَ محمّد

أفلتْ نجومهمُ ونجمكَ يسطعُ