وَلَقَدْ رَحَلْتُ إلَيكُمُ عِيدِيّة

جرير

وَلَقَدْ رَحَلْتُ إلَيكُمُ عِيدِيّة ً

لا يرعوينَ إلى جنينٍ مجهض

أصْبَحْنَ مِنْ نَقَوَى حَفِيرٍ دُلَّحاً

بلوى أشيقرَ جائلاتِ الأعرضِ

وَلَقَدْ عَلَوْنَ مِنَ السّماوَة ِ مَعلَماً

خلجاً مواردهُ بعيدَ المركضِ

وَإذا الأدِلّة ُ خاطَرُوا مَجْهُولَهَا،

مشقوا لياليَ خمسها المستوفضِ

يسرونَ ليلهمُ فلما غوروا

خَفقٌ الخِباءُ بمَنْزِلٍ لمْ يُخْفَضِ

جَعَلُوا القِسّيِي مِنَ السَّرَاء عِمادَهُ

وَبكلّ أبيَضَ في الغِمادِ مُفَضَّضِ

وَإذا قَربْنَ خَوَامِساً منْ صَلْصَلٍ،

صَبّحْنَ دُومَة َ وَالحَصَى لم يَرْمَضِ

إنّي لمُعْتَمِدُ الخَلِيفَة ِ زَائِراً،

وَأرَاهُ أهْلَ زِيارَتي وَتَعَرّضِي

ليسَ البريُّ كمنْ يمرضُ قلبهُ

فَأنَا المُشايِعُ، قَلْبُهُ لمْ يَمرَضِ

فوَثَقتُ، ما سَلِمَ الخَليفَة ُ، بالغنى ،

ليسَ البحورُ إلى الثمادِ البرضِ

بَحْرٌ تَفِيضُ لَهُ سِجَالٌ بالنّدى َ،

وَإلَيْهِ جَارِيَة ٌ البُحُورِ الفُيَّضِ

يَجْزِيكَ رُبُّكَ حُسْنَ قَرْضِكَ إنّهُ

حَسَنُ المَعونَة ، وَاسِعُ المُتَقَرَّضِ

و اللهُ قدرَ أنْ تكونَ خليفة ً

خَيرَ البَرِيّة ِ، وَارتَضَاكَ المُرْتَصِي

يا ابنَ الفَوَارِعِ، وَالتَقَتْ أعياصُهُ

لفا بمتسعِ البطاحِ الأعرضِ

أعطاكَ ربكَ منْ جظيلِ عطائهِ

مُلْكاً كُعُوبُ قَنَاتِهِ لمْ تُرْفَضِ

هلْ يزجرني أنْ أقولَ لظالمٍ

إنْ كُنْتَ صَاحِبَ خُلّة ٍ فتَحَمّضِ

و إذا أمية ُ حصلتْ أنسابها

كنتَ المجانِ منَ الصريحِ الأمخضِ