ما قلتُ هَيَّجَ عيْنَـهُ لِبُكائِهـا

ما قلتُ هَيَّجَ عيْنَـهُ لِبُكائِهـا   

ما قلتُ هَيَّجَ عيْنَـهُ لِبُكائِهـا   
مَحْسورَةً باتَتْ عليَّ إِغْفائِهـا
فكأَنَّ حَبَّةَ فُلْفُـلٍ فـي عينِـهِ   
ما بَيْنَ مُصْبَحِها إلى  إمْسائِها
سَفَهاً تَذَكُّرُهُ خَوَيلَـةَ  بَعْدَمـا   
حالَتْ قُرى نَجْرانَ دُونَ لِقائِها
واحْتَلَّ أَهْلِي بالكَّثِيبِ وأَهْلُهـا   
في دارِ كَلْبٍ أَرْضِها وسَمائِها
يا خَوْلَ ما يُدْرِيكَ رُبَّتَ حُـرَّةٍ   
خَوْدٍ كَرِيمَةٍ حَيِّهـا ونسائهـا
قد بِتُّ مالِكَها وشارِبَ  رَيَّـةٍ    
قبلَ الصَّباحِ كَرِيمةٍ  بِسِبائهـا
ومُغِيرَةٍ نَسْجَ الجَنُوبِ شَهِدْتُها    
تَمْضِي سَوابِقُها عَلَي غُلَوائِها
بمُحالةٍ تَقِصُ الذُّبابَ بِطَرْفِهـا    
خُلِقَتْ مَعَاقِمُها عَلَى  مُطَوائِها
كَسَبِيبَةِ السِّيَراءِ ذاتِ عُلالَـةٍ     
تَهْدِي الجِيادَ غَداةً غِبِّ لِقائِها
هَلاَّ سأَلْتِ بِنا فَوارِسَ وائـلٍ    
فَلَنَحْنُ أَسْرَعُها إلى أَعْدائِهـا
ولنحْنُ أَكْثَرُها إذا عُدَّ الحَصَى   
ولَنا فَواضِلُها ومَجْدُ  لِوائِهـا