طالَ اللَيلُ عَلَينا وَاِعتَكَر

طالَ اللَيلُ عَلَينا وَاِعتَكَر

طالَ اللَيلُ عَلَينا وَاِعتَكَر
وَكَأَنّي ناذِرُ الصُبحِ سَمَر
إِذ أَتاني نَبَأٌ مِن مُنعِمٍ
لَم أَخُنهُ وَالَّذي أَعطى الشَبَر
مِن نَجِيِّ الهَمِّ عَندي ثاوِياً
فَوقَ ما أُعلِنُ مِنهُ وَأُسِر
وَكأنَّ اللَيلَ فيهِ مِثلُهُ
وَلَقِدماً طُنَّ بِاللَيلِ القِصَر
لَم أُغَمِّض طولَهُ حَتّى اِنقَضى
أَتَمَنّى لَو أَرى الصُبحَ حَسَر
شَئِزٌ جَنبي كَأَنّي مُهدَأٌ
جَعَلَ القَينُ عَلى الدَفِّ الأَبَر
غَيرُ ما عِشقٍ وَلَكِن طارِقٌ
خَلَسَ النَومَ وَأَجداني السَهَر
أَبلِغِ النُعمانَ عَنّي مَألَكاً
فَولَ مَن قَد خافَ ظَنّاً فَاِعتَذَر
إِنَّني وَاللَهِ فَأَقبَل حِلفي
لَأَبيلٌ كُلَّما صَلّى جَأَر
مُرعَدٌ أَحشاؤُهُ في هَيكَلٍ
حَسَنٌ لِمَّتُهُ وافي الشَعَر
ما حَمَلتُ الغُلَّ مِن أَعدائِكُم
وَلَدى اللَهِ مِنَ العِلمِ المُسَر
لا تَكونَنَّ كَآسي عَظمِهِ
بِأَسىً حَتّى إِذا العَظمُ جُبِر
عادَ بَعدَ الجَبرِ يَنعى وَهنَهُ
يَنحُوَنَّ المَشيَ مِنهُ فَاِنكَسَر
وَاِذكُرِ النُعمى الَّتي لَم أَنسَها
لَكِ في السَعيِ إِذا العَبدُ كَفَر