ألا بانَ جِيرانِي ولَسْـتُ بِعائِـفِ

ألا بانَ جِيرانِي ولَسْـتُ بِعائِـفِ

ألا بانَ جِيرانِي ولَسْـتُ بِعائِـفِ  
أَدانٍ بِهِمْ صَرْفُ النَّوى أَمْ مُخالِفي
وفي الحَيِّ أَبْكارٌ سَبَيْـنَ  فُـؤادَهُ    
عُلالةَ ما زَوَّدْنَ، والحُبُّ  شاغِفي
دِقاقُ الحُضُورِ لم تُعَفَّـرْ قُرُونُهـا    
لِشَجْوِ ولم يَحْضُرْنَ حُمَّى المَزالِفِ
نَواعِـمُ أبْكـارٌ سَرائِـرُ بُــدَّن   
حِسانُ الوُجُوهِ لَيِّنـاتُ السّوالِـفِ
يُهَدِّلْنَ في الآذانِ من كُلِّ مُذْهَـبٍ   
لهُ رَبَذٌ يَعْيـا بـهِ كُـلُّ واصِـفِ
إذا ظَعَنَ الحَيُّ الجميعُ  اجْتَنَبْتُهُـ     
ممكانَ النَّدِيمِ لِلنَّجـيِّ  المُساعِـفِ
فَصُرْنَ شَقِيّـاً لا يُبالِيـنَ  غَيَّـهُ     
يُعُوِّجنَ مِنْ أَعْناقِهـا  بالمَواقِـفِ
نَشَرْنَ حَدِيثـاً آنِسـاً  فَوَضْعْنَـهُ    
خَفِيضاً فَلا يَلْغَى بهِ كـلُّ طائِـفِ
فلما تَبَنَّـى الحَـيّ جِئْـنَ إلَيْهِـم     
 ْفكانَ النُّزُولُ في حُجُور النَّواصِفِ
تَنَزَّلْنَ عـن دَوْمٍ تَهِـفُّ مُتُونُـهُ        
مُزَيَّنَـةٍ أَكْنافُـهـا بالـزَّخـارِفِ
بِوَدِّكِ ما قَوْمِي عَلى أَنْ  هَجَرْتُهُمْ     
إذا أَشْجَذَ الأقْوامَ ريـحُ  أُظائِـفِ
وكانَ الرِّفـادُ كـلَّ قِـدْحٍ مُقَـرَّمٍ      
وعادَ الجميـعُ نُجْعـةً لِلزَّعانـفِ
جَدِيرُونَ أَنْ لا يَحْبِسُوا مُجْتَدِيهـمُ     
لِلَحْمٍ وأَنْ لا بَدْروؤُوا قِدْحَ  رادِفِ
عِظامُ الجفانِ بالعَشِيَّاتِ  والضُّحى     
مَشاييطُ للأَبْدانِ، غَيْرُ  التَّـوارِفِ
إذا يَسـرُوا لـم يُـورِثِ  بَيْنَـه      
فَواحِشَ يُنعى ذِكْرُها  بالمَصايِـفِ
فهل تُبْلِّغَنِّي دارَ قَوْمِـيَ  جَسْـرَةٌ     
خَنُوفٌ عَلَنْدَى جَلْعدٌ غَيرُ  شارفِ
سَدِيسُ علَتْها كَبْـرَةٌ أَو  بُوَيْـزِ       
لٌجُمالِيَّةٌ فـي مَشْيِهـا  كالتَّقـاذُفِ