سَــــــرَى ليلاً خَيَالٌ من سُلَيْمى

سَــــــرَى ليلاً خَيَالٌ من سُلَيْمى

سَـــــرَى ليلاً خَيَالٌ من سُلَيْمى
فَأرَّقَني وأصــــــــــحابي هُجُودُ
 فَبِتُ أُدِيرُ أَمْرِي كــــــــلَّ حالٍ
 وأرْقُـــــبُ أهْـــلــَهَا وهُمُ بعيدُ
  عَلَى أنْ قَدْ سَمَا طَــــرْفي لِنَارٍ
 يُشَــبُّ لها بذِي الأرْطَى وَقُودُ
  حَوَالَيْها مَـــــهــاً جُمُّ التَّرَاقي
 وأَرْآمٌ وغِـــزلانٌ رُقُـــــــودُ
  نَوَاعِمُ لا تُعـــالِجُ بُؤْسَ عَيْشٍ
 أوَانِسُ لا تُـــــرَاحُ وَلا تَـــرُودُ
 يَرُحْنَ مَعاً بِطَـــاءَ المَشْيِ بُدًّا
 عليهــــــــنَّ المَجَاسِدُ والبُرُودُ
 سَكَنَّ ببلْـدَةٍ وسَكَنْتُ أخرى
 وقُطِّعَـــــتِ المَوَاثِقُ والعُهُودُ
 فَما بَالي أَفِي ويُخَـــان عهدي
وما بالي أُصَـــادُ ولا أَصِيدُ
ورُبَّ أسِيلةِ الخـــدين بِكْــــرٍ
مُــنَعَّمَةٍ لهــــا فَـــــــرْعٌ وجِيدُ
 وذُو أُشُرٍ شَتِيتُ النَّبْتِ عَذْبٌ
 نَقِيُّ اللــــونِ بَــــرَّاق بَــــرُودُ
 لَهـوْتُ بها زماناً من شبابي
 وزارتهـــا النجائبُ والقصيدُ
 أُناسٌ كلمـــــــا أَخْلَقْـــتُ وصلاً
 عَـــناني منهُمُ وَصْلٌ جَدِيدُ