ألا يا عبل ضيعتِ العُهودا

ألا يا عبل ضيعتِ العُهودا

ألا يا عبل ضيعتِ العُهودا
وأمسَى حبكِ الماضي صُدُودا
وما زالَ الشبابُ ولا اكتهلنا
ولا أبْلى الزَّمانُ لنا جديدا
وما زالتْ صوارمنا حداداً
تَقُدُّ بها أنامِلُنا الحديدا
سَلي عنَّا الفزاريّينَ لمَّا
شَفَيْنَا مِنْ فَوَارسها الكُبُودا
وخلينا نسائهمُ حيارى
قُبَيْلَ الصُّبْحِ يَلْطِمْنَ الخُدُودا
مَلأْنا سائِرَ الأَقطار خَوْفاً
فأضحى العالمونَ لنا عبيدا
وجاوزنا الثريا في علاها
ولم نَتْرُك لقَاصِدَنا وَفُودا
إذا بَلَغَ الفِطامَ لنا صبيٌّ
تَخِرُّ لهُ أعاديَنا سُجُودا
فمن يقصدْ بداهية ٍ الينا
يرى منا جبابرة ً أسودا
ويَوْمَ البَذْلِ نعْطي ما مَلَكْنا
ونملا الأرضَ إحسانا وجودا
وننعلُ خيلنا في كلَّ حربٍ
عِظاماً دامياتٍ أَوْ جلُودا
فَهَلْ مَنْ يُبْلغ النُّعْمانَ عنَّا
مَقالاً سَوْفَ يَبْلغهُ رشيدا
إذا عادتْ بَنو الأَعْجام تَهوي
وقد وَلَّتْ ونَكَّسَت البنُودا