لهندٍ بأعلامِ الأغَرِّ رسُومُ

لهندٍ بأعلامِ الأغَرِّ رسُومُ

لهندٍ بأعلامِ الأغَرِّ رسُومُ
إلى أُحُدٍ كأنَّهُنَّ وُشُومُ
فوقَفٍ فسُلِّيٍّ فأكنافِ ضلفَعٍ
تربَّعُ فيهِ تارة ً وتقِيمُ
بما قد تحُلُّ الوادييْنِ كِلَيْهما
زنانِيرُ فيها مسكنٌ فتدومُ
ومرْتٍ كظهْرِ التُّرْسِ قفرٍ قطعْتُهُ
وتحتي خنوفٌ كالعَلاة ِ عقيمُ
عُذَافِرة ٌ حَرفٌ كأن قَتُودَها
تَضَمنَّهُ جَوْنُ السَّراة عَذُومُ
أضرَّ بمسحاجٍ فُتُورُهَا
يَرِنُّ عَليها تَارة ً وَيَصُومُ
يُطَرِّبُ آناءَ النَّهارِ كأنَّهُ
غَويٌّ سَقَاهُ في التِّجارِ نديمُ
أُمِيلَتْ عليْهِ قرْقَفٌ بابليَّة ٌ
لها بعدَ كأسٍ في العظامِ هميمُ
فرَوَّحَهَا يَقْلُو النِّجَادَ عَشِيَّة ً
أقبُّ كَكَرِّ الأنْدَرِيِّ شَتِيمُ
فأورَدَها مسجورَة ً تحتَ غابة ٍ
من القُرْنَتَيْنِ واتلأبَّ يحومُ
فلَم تَرْضَ ضَحْلَ الماءِ حتّى تَمَهَّرَتْ
وِشَاحٌ لها منْ عرْمضٍ وبريمُ
شَفى النَّفْسَ ما خُبِّرتُ مَرَّانُ أزْهفَتْ
ومَا لَقِيَتْ يَوْمَ النُّخَيْل حَريمُ
قبائلُ جعفِيِّ بن سعدٍ كأنّمَا
سقَى جمعَهُم ماءً الزّعافِ منيمُ
تلافتْهُمُ من آلِ كعبٍ عصابَة ٌ
لها مأْقِطٌ يَوْمَ الحفاظِ كريمُ
فتلكمْ بتلكمْ، غيرَ فخرٍ عليكمُ
وبيتٌ على الأفْلاجِ ثمَّ مُقِيمُ