أيّتُهَا النّفْسُ أجْمِلي جَزَعَا

أيّتُهَا النّفْسُ أجْمِلي جَزَعَا

أيّتُهَا النّفْسُ أجْمِلي جَزَعَا
إنّ الذي تحذرينَ قدْ وقعَا
إنّ الذي جمعَ السّماحة َ والنَّـ
ـجْدَة َ والحَزْمَ والقُوَى جُمَعَا
الألْمَعِيَّ الّذي يَظُنُّ لكَ الظَّـ
ـنَّ كَأنْ قَدْ رَأى وَقَدْ سَمِعا
والمخلفَ المتلفَ المرزّأَ لمْ
يُمْتَعْ بِضَعْفٍ ولمْ يمُتْ طَبَعَا
والحافظَ الناسَ في تحوطَ إذا
لم يُرْسِلوا تَحْتَ عائِذٍ رُبَعَا
وازدحمتْ حلقتَا البطانِ بأقـ
ـوامٍ وطارتْ نفوسُهُمْ جزعَا
وَعَزّتِ الشّمْأَلُ الرِّياحَ وَقَدْ
أمسَى كميعُ الفتاة ِ ملتفعَا
وشُبِّهَ الهَيْدَبُ العَبَامُ من الْـ
أقْوَامِ سَقْباً مُلَبَّساً فَرَعا
وكانتِ الكاعبُ الممنّعة الـ
ـحسناءُ في زادِ أهلِها سبُعَا
أودَى وهلْ تنفعُ الإشاحة ُ منْ
شيءٍ لمَنْ قدْ يحاولُ البدعَا
لِيَبْكِكَ الشَّرْبُ والمُدَامَة ُ وَالْـ
ـفِتْيانُ طُرَّاً وطَامِعٌ طَمِعَا
وذاتُ هدمٍ عارٍ نواشرُها
تُصمتُ بالماءِ تولباً جدِعَا
والحيُّ إذْ حاذروا الصّباحَ وقدْ
خافوا مُغيراً وسائِراً تَلِعا