أَبو طالِب

أَبو طالِب
540 619– م

هو عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم من قريش. شاعر جاهلي ولد في مكة المكرمة. أمه فاطمة بنت عمرو من بني مخزوم. كنيته أبو طالب. والد الإمام علي وعم النبي وكافله ومربيه ومناصره.

نشأ أبو طالب في بيت كريم، فرأى في أبيه عبد المطلب ذلك الزعيم فانتهج منهجه بعد وفاته، وورث منه ملامحه وخصائصه، فقام بواجبه من سقاية الحاج، وكان المعطاء بغير منّة، والوَصول للرحم، ذو العقل الراجح والنظر البعيد، وله بالتشريع دراية، وقد حرّم الخمر على نفسه قبل أن يحرمها القرآن الكريم.. عميق الإيمان، رفض أن يسجد لصنم.

أبو طالب من أبطال بني هاشم ورؤسائهم، ومن الخطباء العقلاء الأباة. وله تجارة كسائر قريش.

كان أبو طالب كافل النبي محمد ونصيره الرسول وحاميه والمؤمن برسالته بعد موت جده عبد المطلب. فلما بلغ النبي اثنتي عشرة سنة أخذه أبو طالب معه إلى الشام ليعرفه على عالم وأمم لم يعرف عنها شيئا، وفي هذه السفرة اجتمعا مع الرهبان ومن جملتهم الراهب بحيرا الذي أخبر أبا طالب أن كتبهم أخبرتهم عن نبي عظيم الشأن ودلت على علاماته … وكانت تلك العلامات موجودة بابن أخيه. ولما بلغ النبي أربع عشرة سنة أحضره عمّه معه في حرب الفجار والتي كانت بين كنانة وقيس وكانت قريش تساعد كنانة.

ولما بلغ النبي الخامسة والعشرين فكّر أبو طالب أن يجعله مستقلاً في الشؤون التي تؤمن مستقبله وكانت في ذلك الوقت خديجة بنت خويلد تاجرة معروفة بصدقها وأمانتها ووجها من وجوه مكة المحبوبة الموثوقة، فجعل أبو طالب علاقة تجارية بينها وبين ابن أخيه ومكنها بينهما.

ظل أبو طالب مع ابن أخيه على تلك التربية لا يترك فرصة من الفرص التي يستفيد منها النبي إلا اغتنمها وبصّره بأحوالها..

تزوج أبو طالب من فاطمة بنت أسد بن هاشم التي تجتمع معه في النسب في هاشم، وكانت من الهاشميات الفواضل في الكمال والتربية ولم يتزوج غيرها.

أبو طالب هو من حفر بئر زمزم بين الوثنين . .

توفي في مكة المكرمة.