أَسْمَاء بِنْت النُّعمان

أَسْمَاء بِنْت النُّعمان

أسماء بنت النعمان بن الحارث بن شراحيل وقيل بنت النعمان بن الأسود بن الحارث بن شراحيل الكندية. قال أبو عمر أجمعوا أن رسول الله تزوجها واختلفوا في قصة فراقها.

ورد في كتاب “أسد الغابة في معرفة الصحابة” لابن الأثير المؤرخ:

” أَسْمَاء بِنْت النعمان بن الجَوْنِ بن شَراحيل. وقيل: أَسْمَاء بِنْت النعمان بن الأسود بن الحَارِث بن شراحيل بن النعمان، قاله أبو عُمر.

وقال ابن الكلبي: أَسْمَاء بِنْت النعمان بن الحَارِث بن شراحيل بن كنديّ بن الجون بن حُجْر آكل المُرار ابن عَمْرو بن مُعاوِيَة بن الحَارِث الأكبر الكندية.

تزوجها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فاستعاذت منه، ففارقها.

وقال يونس، عن ابن إسحاق: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تزوج أَسْمَاء بِنْت كعب الجونية، فلم يدخل بها حتى طلقها.

قال أبو عُمر: أجمعوا على أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تزوجها، واختلفوا في سبب فراقه لها، فقال قتادة: ثم تزوج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من أهل اليمن أَسْمَاء بِنْت النعمان بن الجون، فلما دخل عليها دعاها، فقالت له: تعال أنت، فطلقها.

قال: وزعم بعضهم أنها كان بها وضح كوَضَح العامرية ففعل بها نحو ما فعل بالعامرية.

قال: وزعم بعضهم أنها قالت: أعوذ بالله منك. قال: “قد عذتِ بمُعاذ، وقد أعاذك الله منّي”، فطلقها.

قال: وهذا باطل، إنما قال هذا له امْرَأَة من بَلْعنبر، من سبي ذات الشقوق، كانت جميلة فخاف نساؤه أن تغلبهن على النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، فقلن لها: إنه يعجبه أن يقال له: نعوذ بالله منك. وذكر نحو ما تقدم في فراقها.

قال: وقال أبو عُبَيْدة: كلتاهما عاذتا بالله منه.

وقال عَبْد الله بن مُحَمَّد بن عقيل: ونكح رسول الله صلّى الله عليه وسلّم امْرَأَة من كندة، وهي الشقية، فسألت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أن يردّها إلى أهلها، ففعل وردّها مع أبي أسيد الساعدي، وكانت تقول عن نفسها: الشقية.

وقيل: إن التي قال لها نساء النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم لتتعوّذ بالله منه هي الكندية، ففارقها، فتزوجها المهاجر بن أبي أميَّة المخزومي، ثم خلف عليها قَيْس بن مكشوح المُراديّ.

قال: وقال آخرون: التي تعوذت بالله منه امْرَأَة من سبي بلعنبر. وذكر في قول أزواج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم لها نحو ما تقدم.

قال: وقال آخرون: كان بها وضحٌ كالعامرية، ففارقها. وقيل: إنه قال لها: “هبي لي نفسك”. قالت: وهل تهب الملكة نفسها للسوقة؟ فأهوى بيده إليها، فاستعاذت منه، ففارقها.

قال أبو عُمر: الاختلاف في الكندية كثير جداً، منهم من يسميها أَسْمَاء، ومنهم من يسميها أُمَيْمَة. واختلفوا في سبب فراقها على ما ذكرناه، والاختلاف فيها وفي صواحباتها اللواتي لم يجتمع بهن عظيم.

أخبرنا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سرايا بن علي، ومسمار بن عُمر بن العُوَيس، وغيرهما، قالوا بإسنادهم إلى مُحَمَّد بن إسماعيل البخاري قال: حدّثنا الحُميديّ، أخبرنا الوليد، أخبرنا الأوزاعي قال: سألت الزهرّي عن أيِّ أزواج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم استعاذت منه؟ قال: أخبرني عروة، عن عائشة: أن ابنة الجون لما دخلت على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ودنا منها، قالت: أعوذ بالله منك. قال:” لقد عذتِ بعظيمٍ، الحقي بأَهْلِكِ”. قال: وحدثني البخاري: أخبرنا أبو نُعَيم، أخبرنا عَبْد الرَّحْمَن بن الغَسيل، عن حمزة بن أبي أسيد، عن أبي أسيد قال: خرجنا مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حتى انطلقنا إلى حائط يقال له الشَّوط، فقال النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم: “اجلسوا ها هنا” فدخل وقد أُتِي بالجَونيّة، فأُنزلت في بيت من نخل، ومعها دايتها حاضنةٌ لها، فلما دخل عليها النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: “هبي لك نفسك”. قالت: وهل تهب الملكة نفسها للسوقة؟ قال: فأهوى بيده يضعها عليها لتسكن، فقالت: أعوذ بالله منك، فقال: “عذتِ بمُعاذ”. ثم خرج من عندها علينا فقال: “يا أبا أسيد: اكسِها رازِقِيَّتين وألحِقْها بأهلها”.

وقد سماها البخاري أُمَيْمَة، وقيل: عُمرة. وترد هناك إن شاء الله تعالى.

أخرجها أبو نُعَيْم، وأبو عُمر، وأبو موسى. وأخرجها ابن منده فسماها أُمَيْمَة”.