علي بن جبلة

علي بن جبلة
160 – 213 هـ / 776 – 828 م

علي بن جَبلة بن مسلم بن عبد الرحمن الأبناوي.

شاعر عراقي مجيد، أعمى، أسود، أبرص، من أبناء الشيعة الخراسانية، ولد بحيّ الحربية في الجانب الغربي من بغداد ويلقب بالعَكَوَّك وبه اشتهر ومعناه القصير السمين.

فقده لبصره، فمنهم من قال أنه ولد مكفوفاً ومنهم من قال أنه كف بصره وهو صبي. ويختلف الرواة في ذلك.

امتدح الخلفاء ومنهم الرشيد الذي أجزل له العطاء وفي عهد المأمون كتب قصيدة في مدحه

وتدور مواضيع شعره حول المديح والرثاء كما يراوح في بعضه بين السخرية والتهكم والفحش وهتك الأعراض.

وورد في “الأغاني” لأبي الفرج الأصفهاني: هو علي بن جبلة بن عبد الله الأبناوي ، ويكنى أبا الحسن، ويلقب بالعكوك، من أبناء الشيعة الخراسانية من أهل بغداد، وبها نشأ، وولد بالحربية من الجانب الغربي، وكان ضريرا، فذكر عطاء الملط أنه كان أكمه، وهو الذي يولد ضريرا، وزعم أنه عمي بعد أن نشأ.

استنفذ شعره في مدح أبي دلف وحميد.

وهو شاعر مطبوع، عذب اللفظ جزله، لطيف العاني، مداح حسن التصرف. واستنفذ شعره في مدح أبي دلف القاسم بن عيسى العجلي، وأبى غانم حميد بن عبد الحميد الطوسي، وزاد في تفضيلهما وتفضيل أبي دلف خاصة حتى فضل من أجله ربيعة على مضر، وجاوز الحد في ذلك. فيقال: إن المأمون طلبه حتى ظفر به، فسل لسانه من قفاه، ويقال: بل هرب، ولم يزل متواريا منه حتى مات ولم يقدر عليه؛ وهذا هو الصحيح من القولين، والآخر شاذ.
نشأته وتربيته
أخبرني أحمد بن عبيد الله بن عمار الثقفي قال: حدثني الحسين بن عبد الله بن جبلة بن علي بن جبلة قال: كان لجدي أولاد، وكان علي أصغرهم، وكان الشيخ يرق عليه، فجدر، فذهبت إحدى عينه في الجدري، ثم نشأ فأسلم في الكتاب، فحذق بعض ما يحذقه الصبيان، فحمل على دابة ونثر عليه اللوز، فوقعت على عينيه الصحيحة لوزة فذهبت، فقال الشيخ لولده: أنتم لكم أرزاق من السلطان، فإن أعنتموني على هذا الصبي، وإلا صرفت بعض أرزاقكم إليه. فقلنا: وما تريد؟ قال: تختلفون به إلى مجالس الأدب.

يقصد أبا دلف فيتهم بانتحال القصيدة فيطلب أن يمتحن:

قال: فكنا نأتي به مجالس العلم ونتشاغل نحن بما يلعب به الصبيان، فما أتى عليه الحول حتى برع، وحتى كان العالم إذا رآه قال لمن حوله: أوسعوا للبغوي وكان ذكيا مطبوعا، فقال الشعر، وبلغه أن الناس يقصدون أبا دلف لجوده وما كان يعطي الشعراء، فقصده -وكان يسمى العكوك- فامتدحه بقصيدته التي أولها:
ذاد ورد الغي عن صـدره
وارعوى واللهو من وطره

يقول فيه في مدحه:

يا دواء الأرض أن فـسـدت
ومديل اليسر مـن عـسـره
كل من في الأرض من عرب
بين بـاديه إلـى حـضـره
مستعـير مـنـك مـكـرمة
يكتسبهـا يوم مـفـتـخـره
إنـمـا الـدنـيا أبـو دلـف
بين مبداه ومـحـتـضـره
فإذا ولـى أبــو دلـــف
ولت الدنـيا عـلـى أثـره

فلما وصل إلى أبي دلف -وعنده من الشعراء وهم لا يعرفونه- استرابوه بها، فقال له قائده: إنهم قد اتهموك وظنوا أن الشعر لغيرك، فقال: أيها الأمير، إن المحنة تزيل هذا، قال: صدقت فامتحنوه.

شهادة الشعراء بأنه صاحب مدح أبي دلف

قال: فلما غدا عليه بالقصيدة وأنشده إياها استحسنها من حضر، وقالوا: نشهد أن قائل هذه قائل تلك، فأعطاه ثلاثين ألف درهم. وقد قيل: إن أبا دلف أعطاه مائة ألف درهم، ولكن أراها في دفعات؛ لأنه قصده مراراً كثيرة، ومدحه بعدة قصائد.

المأمون يستنشد بعض جلسائه قصيدته في أبي دلف

أخبرني الحسن بن علي الخفاف قال: حدثني محمد بن موسى بن حماد قال: حدثني أحمد بن أبي فنن قال: قال عبد الله بن مالك: قال المأمون يوماً لبعض جلسائه: أقسم على منضر حضر ممن يحفظ قصيدة علي بن جبلة الأعمى في القاسم بن عيسى إلا أنشدنيها، فقال له بعض جلسائه: قد أقسم أمير المؤمنين، ولا بد من إبرار قسمه، وما أحفظها، ولكنها مكتوبة عندي.

قال: فغضب المأمون واغتاظ، وقال: لست لأبي إن لم أقطع لسانه أو أسفك دمه.

أنشد أبا دلف مدحته بعد أن قتل قرقوراً

قال ابن أبي فنن: وهذه القصيدة قالها علي بن جبلة وقصد بها أبا دلف بعد قتله الصعلوك المعروف بقرقور، وكان من أشد الناس بأساً وأعظمهم. فكان يقطع هو وغلمانه على القوافل وعلى القرى، وأبو دلف يجتهد في أمره فلا يقدر عليه. فبينا أبو دلف خرج ذات يوم يتصيد وقد أمعن في طلب الصيد وحده إذا بقرقور قد طلع عليه وهو راكب فرساً يشق الأرض بجريه، فأيقن أبو دلف بالهلاك، وخاف أن يولي عنه فيهلك، فحمل عليه وصاح: يا فتيان! يمنة يمنة -يوهمه أن معه خيلاً قد كمنها له- فخافه قرقور وعطف على يساره هارباً، ولحقه أبو دلف فوضع رمحه بين كتفيه فأخرجه من صدره، ونزل فاحتز رأسه، وحمله على رمحه حتى أدخله الكرج.

قال: فحدثني من رأى رمح قرقور وقد أدخل بين يديه يحمله أربعة نفر. فلما أنشده علي بن جبلة هذه القصيدة استحسنها وسر بها وأمر له بمائة ألف درهم.

اتساع شهرة قصيدته فيه

أخبرني علي بن سليمان الأخفش قال: حدثنا محمد بن يزيد الأزدي قال: أخبرني إبراهيم بن خلف قال: بينا أبو دلف يسير مع أخيه معقل -وهما إذا ذاك بالعراق- إذ مر بامرأتين تتماشيان، فقالت إحداهما لصاحبتها: هذا أبو دلف، قالت: ومن أبو دلف؟ قالت: الذي يقول فيه الشاعر:

إنما الدنيا أبو دلـف
بين باديه ومحتضره
فإذا ولى أبو دلـف
ولت الدنيا على أثره

قال: فاستعبر أبو دلف حتى جرى دمعه. قال له مقعل: مالك يا أخي تبكي؟ قال: لأني لم أقض حق علي بن جبلة.

قال: أو لم تعطه مائة ألف درهم لهذه القصيدة؟ قال: والله يا أخي ما في قلبي حسرة تقارب حسرتي على اني أكن أعطيته مائة ألف دينار. والله لو فعلت لما كنت قاضياً حقه.

أحب جارية وأحبته على قبح وجهه

أخبرني عمي قال: حدثنا أحمد بن الطيب السرخسي قال: حدثنا ابن أخي علي بن جبلة العكوك -قال أحمد: وكان علي جارنا بالربض هو وأهله، وكان أعمى وبه وضح. وكان يهوى جارية أديبة ظريفة شاعرة وكانت تحبه هي أيضاً على قبح وجهه وما به من الوضح، حدثني بذلك عمرو بن بحر الجاحظ.

قال عمرو: وحدثني العكوك أن هذه الجارية زارته يوماً وأمكنته من نفسها حتى افتضها. قال، وذلك عنيت في قولي:

ودم أهدرت من رشـا
لم يرد عقلا على هدره

وهي القصيدة التي مدح بها أبا دلف، يعني بالدم: دم البضع .

يستأذن على حميد الطوسي فيمتنع، ثم يأذن له فيمدحه: قال: ثم قصدت حميداً بقصيدتي التي مدحته بها، فلما استؤذن لي عليه أبى أن يأذن لي، وقال: قولوا له: أي شيء أبقيت لي بعد قولك في أبي دلف:

إنما الدنيا أبو دلـف
بين مبداه ومحتضره
فإذا ولى أبو دلـف
 ولت الدنيا على أثره
 
فقلت للحاجب: قل لله: الذي قلت فيك أحسن من هذا، فإن وصلتني سمعته، فأمر بإيصالي، فأنشدت قولي فيه:

إنما الدنيا حـمـيد
وأياديه الجسـام
فإذا ولى حـمـيد
فعلى الدنيا السلام

فأمر بمائتي دينار، فنثرتها في حجر عشيقتي، ثم جئته بقصيدتي التي أقول فيها:

دجلة تسقي وأبو غـانـم
يطعم من تسقي من الناس

فأمر لي بمائتي دينار.

شعره حين غضبت عليه التي أحبها

حدثني عمي قال: حدثني أحمد بن الطيب قال: حدثني ابن أخي علي بن جبلة أيضاً: أن عمه عليا كان يهوى جارية، وهي هذه القينة، وكانت له مساعدة، ثم غضبت عليه، وأعرضت عنه، فقال فيها:

تسيء ولا تستنكر السـوء إنـهـا
تدل بما تتلوه عنـدي وتـعـرف
فمن أين ما استعطفتها لم ترق لـي
ومن أين ما جربت صبري يضعف
ينشد لنفسه أقبح ما قيل في ترك الضيافة

أخبرني حبيب بن نصر قال: حدثنا عمر بن شبة قال: تذاكرنا يوماً أقبح ما هجي به الناس في ترك الضيافة وإضاعة الضيف، فأنشدنا علي بن جبلة لنفسه:

أقاموا الديدبان علـى يفـاع
وقالوا لا تنـم لـلـديدبـان
فإن آنست شخصاً من بعـيد
فصفق بالبنان على البنـان
تراهم خشية الأضياف خرساً
 ويأتون الصـلاة بـلا أذان

يمدح حميداً الطوسي فيعطيه ألف دينار كان أمر بالتصدق بها: أخبرني الحسن بن علي قال: حدثني محمد بن القاسم بن مهرويه قال: حدثني أبي قال: حدثني وهب بن سعيد المروزي، كاتب حميد الطوسي، قال: جئت حميداً في أول يوم من شهر رمضان، فدفع إلي كيساً فيه ألف دينار، وقال: تصدقوا بهذه. وجاءه ابنه أصرم فسلم عليه ودعا له، ثم قال له: خادمك علي بن جبلة بالباب، فقال: وما أصنع به؟ جئتني به يا بني تقابلني بوجهه في أول يوم من هذا الشهر. فقال: إنه يجيد فيك القول. قال: فأنشدني بيتاً مما تستجيد له: فأنشده قوله:

حيدي حياد فإن غزوة جيشه
ضمنت لجائلة السباع عيالها

فقال: أحسن. ائذنوا له، فدخل فسلم، ثم أنشد قوله:

إن أبـا غـانـم حـمـيدا
غيث على المعتفين هامي
صوره الله سيف حـتـف
وباب رزق علـى الأنـام
يا مانع الأرض بالعوالـي
 والنعم الجمة الـعـظـام
ليس من السوء في معـاذ
من لم يكن منك في ذمـام
وما تعمدت فيك وصـفـاً
إلا تقـدمـتـه أمـامـي
فقد تناهت بك المعـالـي
وانقطعت مـدة الـكـلام
أجد شهراً وأبـل شـهـراً
واسلم على الدهر ألف عام

قال: فالتفت إلي حميد، وقال: أعطه ذلك الألف الدينار حتى يخرج للصدقة غيره.

يستشفع بحميد الطوسي إلى أبي دلف وكان غضب عليه: حدثني عمي قال: حدثني يعقوب بن إسرائيل قال: حدثني أبو سهيل عن سالم مولى حميد الطوسي قال: جاء علي بن جبلة إلى حميد الطوسي مستشفعاً به إلى أبي دلف -وقد كان غضب عليه وجفاه- فكرب معه إلى أبي دلف شافعاً، وسأله في أمره، فأجابه واتصل الحديث بينهما وعلي بن جبلة محجوب، فأقبل على رجل إلى جانبه وقال: اكتب ما أقول لك، فكتب:

لا تتركي بباب الدار مطـرحـا
فالحر ليس عن الأحرار يحتجب
هبنا بلا شافع جئنا ولا سـبـب
 ألست أنت إلى معروفك السبب؟

قال: فأمر بإيصاله إليه، ورضي عنه ووصله.

يخشاه المخزومي أن ينشد شعراً في حضرته:

أخبرني الحسن بن علي قال: حدثنا ابن مهرويه قال: حدثني أحمد بن مروان قال: حدثني أبو سعيد المخزومي قال: دخلت على حميد الطوسي، فأنشدته قصيدة مدحته بها وبين يديه رجل ضرير، فجعل لا يمر ببيت إلا قال: أحسن قاتله الله! أحسن ويحه! أحسن لله أبوه! أحسن أيها الأمير. فأمر لي حميد ببدرة، فلما خرجت قام غلي البوابون، فقلت: كم أنتم؟ عرفوني أولاً من هذا المكفوف الذي رأيته بين يدي الأمير؟ فقالوا: علي بن جبلة العكوك فارفضضت عرقاً. ولو علمت أنه علي بن جبلة لما جسرت على الإنشاد بين يديه.

لا يأذن له المأمون في مدحه إلا بشرط، فيختار الإقالة: أخبرني الحسن بن علي قال: حدثنا محمد بن القاسم بن مهرويه قال: حدثنا أحمد بن عبيد بن ناصح قال: كلم حميد الطوسي المأمون في أن يدخل عليه علي بن جبلة، فيسمع منه مديحاً مدحه به، فقال: وأي شيء يقوله في بعد قوله في أبي دلف:

إنما الدنيا أبـو دلـف
بين مغزاه ومحتضره
فإذا ولى أبـو دلـف
ولت الدنيا على أثره

وبعد قوله فيك:

يا واحد العرب الذي
 
عزت بعزته العرب
أحسن أحواله أن يقول في مثل ما قاله في أبي دلف، فيجعلني نظيراً له. هذا إن قدر على ذلك ولم يقصر عنه، فخيروه بين أن أسمع منه، فإن كان مدحه إياي أفضل من مدحه أبا دلف وصلته، وإلا ضربت عنقه أو قطعت لسانه، وبين أن أقيله وأعفيه من هذا وذا. فخيروه بذلك، فاختار الإقالة.

يمدح حميد الطوسي بخير من مدحه أبا دلف: ثم مدح حميداً الطوسي، فقال له: وما عساك أن تقول في بعد ما قلته في أبي دلف، فقال: قد قلت فيك خيراً من ذلك. قال: هات، فأنشده:

دجلة تسقـي وأبـو غـانـم
يطعم من تسقي من النـاس
الناس جسم وإمـام الـهـدى
رأس وأنت العين في الراس

فقال له حميد: قد أجدت، ولكن ليس هذا مثل ذلك، ووصله.

يرثي حميداً الطوسي: قال أحمد بن عبيد، ثم مات حميد الطوسي، فرثاه علي بن جبلة، فلقيته، فقلت له: أنشدني مرثيتك حميداً، فأنشدني:

نعاء حميداً للسرايا إذا غـدت
تذاد بأطراف الرماح وتوزع

حتى أتى على آخرها.

لا يبلغ شأو الخزيمي في رثاه أبي الهيذام: فقلت له: ما ذهب على النحو الذي نحوته يا أبا الحسن، وقد قاربته وما بلغته. فقال: وما هو؟ فقلت: أردت قول الخزيمي في مرثيته أبا الهيذام:

وأعددته ذخراً لكل ملـمة
وسهم المنايا بالذخائر مولع

فقال: صدقت والله، أما والله لقد نحوته وأنا لا أطمع في اللحاق به، لا والله ولا امرؤ القيس لو طلبه وأراده ما كان يطمع أن يقاربه في هذه القصيدة.

هربه من المأمون وقد طلبه لتفضيله أبا دلف عليه وعلى آله:

أخبرني عمي، قال: حدثنا أحمد بن أبي طاهر، قال: حدثني ابن أبي حرب الزعفراني، قال: لما بلغ المأمون قول علي بن جبلة لأبي دلف:

كل من في الأرض من عرب
بين بـاديه إلـى حـضـره
مستعـير مـنـك مـكـرمة
يكتسيهـا يوم مـفـتـخـره

غضب من ذلك، وقال: اطلبوه حيث كان، فطلب فلم يقدر عليه، وذلك أنه كان بالجبل، فلما اتصل به الخبر هرب إلى الجزيرة، وقد كانوا كتبوا إلى الآفاق في طلبه، فهرب من الجزيرة أيضاً، وتوسط الشام فظفروا به، فأخذوه، وحملوه إلى المأمون، فلما صار إليه قال له: يا بن اللخناء ، أنت القائل للقاسم بن عيسى:

كل من في الأرض من عرب
بين بـاديه إلـى حـضـره
مستعـير مـنـك مـكـرمة
 يكتسيهـا يوم مـفـتـخـره
جعلتنا ممن يستعير المكارم منه!

فقال له: يا أمير المؤمنين، أنتم أهل بيت لا يقاس بكم أحد، لأن الله جل وعز فضلكم على خلقه، واختاركم لنفسه. وإنما عنيت بقولي في القاسم أشكال القاسم وأقرانه، فقال: والله ما استثنيت أحداً عن الكل، سلوا لسانه من قفاه.

أمر المأمون أن يسل لسانه لكفره

أخبرني الحسن بن علي قال: حدثنا محمد بن موسى قال: وحدثني أحمد بن أبي فنن: أن المأمون لما أدخل عليه علي بن جبلة قال له: إني لست أستحل دمك لتفضيلك أبا دلف على العرب كلها وإدخالك في ذلك قريشاً- وهم آل رسول الله صلى الله عليه وسلم وعترته- ولكني أستحله بقولك في شعرك وكفرك حيث تقول القول الذي أشركت فيه:

أنت الذي تنزل الأيام منزلهـا
وتنقل الدهر من حال إلى حال
وما مددت مدى طرف إلى أحد
 إلا قضيت بـأرزاق وآجـال