ما قدمه الموسيقار زرياب الى الاندلس

قام الموسيقار والمطرب زرياب بنقل الكثير من الاشياء إلى الاندلس غير الغناء والموسيقى.. فهو الذي نقل أجمل ما في بغداد إلى قرطبة ومنها إلى الأندلس. وهو وحده الذي نقل أحسن الأقمشة وأزهى الألوان من بيوت الخلفاء إلى بيوت النبلاء. وهو الذي أتى معه من بغداد بمعجون الأسنان ومزيلات العرق والعطور والعجائن العطرية كالصابون العطري.

وكتب تاريخ الأندلس تعطي من صفحاتها مساحات كبيرة للرجل الأسطورة زرياب وتنسب إليه أنه ارتقى بالذوق العام في الأندلس.. دون الرجال والنساء.. ووصفوه بأنه الرجل الشيك في كلامه وطعامه. وأنه كان يلفت الأنظار إلى طريقته في الكلام والجلوس إلى المائدة أيضا. وكيف يأكل على مهل ويمضغ ويتحدث ويشرب بأناقة. وكان يكره مثل هذه الكلمات: يحب الشراب.. ويلتهم الطعام.. ويحشر اللحم والأرز في جانب من الفم.. وكان يضع على مائدته الكثير من المناديل، هذه لليدين وهذا للشفتين وهذا للجبهة وهذا للعنق.. وهو أول من لفت أنظار النساء إلى أن مناديل المرأة يجب أن تكون مختلفة اللون والحجم وأن تكون معطرة أيضا.

أدخل زرياب إلى أوروبا وجبات الطعام الثلاثية الأطباق: تبدأ بالحساء (الشوربة), ثم يتبعها الطبق الرئيسي, اما من اللحم, أو السمك, أو الطيور, ثم تختتم بالفواكه والمكسرات, وأسس أول معهد للموسيقى في العالم في مدينة قرطبة. وفي الزي والتصميم تخير زرياب البساطة والتناسق والرشاقة, وادخل الشطرنج إلى الأندلس ومنها إلى أوروبا, و(الشاه مات) بالعربية ما زالت مستخدمة في أوروبا والعالم إلى اليوم.

‎يعتبر زرياب هو السبب في اختراع الموشح لأنه عمم طريقة الغناء على أصول النوبة، وكانت هذه الطريقة هي السبب في اختراع الموشح.