انظمة أسواق العرب في الجاهلية

انظمة السوق

تمتعت أسواق العرب في الجاهلية بنظام أمن وحماية تفرضه الدولة التي يقام السوق ضمن أراضيها، مقابل ضرائب محددة تجمعها من التجار المشاركين. وفي مجال الأمن كانت الدولة مسؤولة عن فرضه، كملاحقة المجرمين ومنع الاعتداءات. اما اذا كانت الاسواق في مناطق البادية قكان التجار يستأجرون الخفراء مقابل مبلغ من المال يدفعونه لهم. ويبدو ان هؤلاء الخفراء قاموا بالمهمة وحموا القوافل التجارية والاسواق خلال انعقادها. وكان زعماء القبائل الذين يحضرون هذه الاسواق ينصبون أنفسهم حكاماً ويجبون الضرائب والمكوس من التجار. ففي سوقي عكاظ وذي المجاز، مثلاً ، قامت طائفة من الفرسان بزعامة صلصل بن أوس من بني تميم بالدفاع عن الحرمات وفرض الأمن والنظام ومنع وصول اللصوص والمجرمين المحليين الى حرم السوق . ويقول اليعقوبي ان قوماً من المحليين، من قبائل أسد وطيئ وبني بكر وبني عامر، كانوا ينصبون أنفسهم لنصرة المظلوم ومنع ارتكاب المنكر والحيلولة دون سفك الدماء. وكان فريق مسلح يدعى الذادة المحرمين من بني عمر وبني حنظلة وهذيل وبني شيبان وبني كلب وبني وبرة مهمته حفظ الامن وفرض النظام .

كانت أصول المتاجرة في الأسواق تقضي باشهار مصدر البضاعة وعلاماتها التجارية. والبضاعة المجهولة المصدر لا يشتريها أحد. والسلعة المسروقة يمنع بيعها ويعتقل بائعها. وكان التجار يعرفون العلامات التجارية المميزة لكل قبيلة، كما يعرفون سندات التملك وسندات البيع والشراء المحررة وفقاً للاصول. كذلك كانوا على درية بقيود المعاملات التجارية وحساباتها.