البالون الاحمر

البالون الاحمر

صباحَ العيد اشترى سامرٌ، بالوناً أحمرَ، وطار إلى البيت، فرحاً مسروراً‏

سألَتْهُ أخته سمر:‏ ماذا اشتريْتَ يا سامر؟ أجاب: اشتريْتُ بالوناً أجملَ من بالونِك‏

أخرج سامرٌ البالون، وضعَ فوهته على فمه، وبدأ ينفخ فيه‏

أخذ البالون يكبرُ، شيئاً فشيئاً حتى صار مثلَ بطيخةٍ ملساء ‏

مازال سامرٌ ينفخُ، وينفخ، وينفخ‏

تألَّمَ البالونُ، وقال: كفى نفخاً يا سامر!‏ ‏

لأنّكَ تؤلمني كثيراً‏ قال: ولمَ؟‏

ولكنَّني لم أعدْ أحتمل يكادُ جلدي يتمزَّق أجاب:- سأجعلكَ أكبرَ من بالون سمر‏

– لا تخفْ، إنِّهُ ليِّن‏

قالت سمر:‏ سينفجر بالونكَ يا سامر!

لماذا؟‏

– لأنّ الضغط الكثير، يُولِّدُ الانفجار‏

– أنتِ زعلانة لأنَّ بالوني أصبح كبيراً‏

– لستُ زعلانةً، أنا أنصحكَ‏

– لن أسمعَ نُصْحَكِ‏

نفخ سامرٌ نفخةً جديدة، فدوَّى أمامَ وجهِهِ، انفجارٌ شديد‏

ارتجف جسمُهُ، وانتابَهُ الذعر‏

لقد انفجر البالون!‏

قعدَ سامرٌ، نادماً حزيناً، يرنو بحسرةٍ، إلى بالون سمر‏

قالت سمر:‏

-أرأيت؟ لم تصدِّقْ كلامي!‏

قال سامر:‏

-معكِ حقٌّ، لقد حمَّلْتُ البالونَ فوقَ طاقتِهِ‏