حيص بيص

حيص بيص

تو 574هــ

الأمير أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي الملقب شهاب الدين المعروف بحيص بيص هو شاعر مشهور. كان فقيها شافعي المذهب ، وقد نشأ فقيهاً وغلب عليه الأدب والشعر وله ديوان شعر وتكلم في مسائل الخلاف ونظم الشعر، وأجاد فيه مع جزالة لفظه، وله رسائل فصيحة بليغة.

قيل: سبب تسميته بالحيص بيص أنه كان العسكر ببغداد قد همّ بالخروج إلى السلطان السلجوقي وذلك في أيام المقتفي لأمر اللّه فكان الناس من ذلك في حديث كثير وحركة زائدة فقال ما لي أرى الناس في حيص بيص فلقب بذلك فبقي عليه هذا اللقب .

معنى هاتين الكلمتين “الشدة والاختلاط”.

 تقول العرب: وقع الناس في حيص بيص، أي في شدة واختلاط . أي وقع في ضيق وشدة لم يجد منهما مخرجاً، وقيل اختلط عليه الأمر والتبس.

 وحيص بيص: جحر الفأر لضيقه، ذكر ذلك ابن منظور في لسان العرب .

 وكان الذي ألصق به هذا النعت أبو القاسم هبة اللّه بن الفضل.

كان من أخبر الناس بأشعار العرب واختلاف لهجاتهم. كان لا يخاطب أحداً إلا بالكلام العربي وكان يلبس زي العرب ويتقلد سيفا.

كان إذا سئل عن عمره يقول: “أنا أعيش في الدنيا مجازفة”، لأنه لا يحفظ تاريخ مولده.

من أبياته الشهيرة

 

                     ملكنا فكان العفو منا سجية                        فلما ملكتم سال بالدم أبطح

                       وحللتم قتل الأسارى وطالما                   غدونا عن الأسرى نعف ونصفح

                        فحسبكم هذا التفاوت بيننا                      وكل إناء بالذي فيه ينض