كتاب الشاء

كتاب الشاء
الأصمعي

ابو سعيد عبد الملك بن قريب بن الملك بن علي ابن اصمع المولود بالبصرة عام 123 هـ والمتوفي عام 216 هـ

كتاب صغير، جمع فيه الأصمعي ما يقع في اللغة من صفات الغنم وأسمائها، وعيوبها وأمراضها، ومختلف أحوالها. وأهم هذه الأبواب: باب ضرع الشاة. وباب أمراضها وعيوبها

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

الحمد لله رب العالمين، صلى الله على سيدنا محمد خاتم النبين. قرأت على الشيخ أبي الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصيرفي في مسجده بدرب المروزي سنة تسعين وأربعمائة.

أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبدوس بن كامل السراج فأقر به.

قال أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الفغار النحوي قراءة عليه وأنا اسمع.

قال أخبرنا أبو بكر محمد بن السرى.

قال أخبرنا أبو سعيد الحسن بن الحسين السكري.

قال أخبرنا أبو اسحاق الزيادي.

قال قال أبو سعيد الأصمعي.

وأخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد، عن أبي حاتم، قال قرأت على الأصمعي

باب حمل الغنم ونتاجها

الوقت الجيد في الشاء أن تخلى سبعة أشهر بعد ولادها فيكون حملها خمسة أشهر، فتضع في كل سنة مرة، فإن أعجلت عن هذا الوقت حتى يحمل عليها مرتين في السنة فذلك الإمغال.

يقال أمغل بنو فلان، وهم ممغلون، والشاة ممغل، ويقال أمغلت المرأة، فهي ممغل إذا حملت بعد طهرها من النفاس.

قال القطامي

بيضاء محطوطة المتنين بهكنة        ريا الروادف لم تمغل بأولاد

أي لم تتابع بأولاد فتنكسر لذلك.

فإذا أرادت الشاة من المعز الفحل، قيل قد استحرمت، وهي شاة حرمى بينة الحرمة، وهي عنز حرمى، وحرامى للجميع، أي قد استحرمت، فإذا كانت من الضأن قيل نعجة حان، وقد حنت تحنو حنوا، مثل استحرمت، وكما يقال في النوق ضبعة بينة الضبعة.

وفي ذات الحافر الوداق، يقال قد استودقت، وفرس وديق، وأتان وديق، أي قد استحرمت.

ويقال في السبعة لبؤة مجعل، وقد أجعلت إجعالاً، أي استحرمت. وأنشد في صفة امرأة

فأتتك مجعلة بجرو واحـد        والمجعلات يلدن غير فراد

قال أبو سعيد قلت لأعرابي ما آية حمل الشاة؟ قال أن تدجو شعرتها، وتستفيض خاصرتها، ويحشف حياؤها.
تستفيض تنتفخ لتبين، وتدجو تحسن وتصفو، والحياء من الشاء والمعز والناقة، ومن ذوات الحافر الظبية، ومن كل سبع الثفر.

فإذا استبان حمل الشاة فأشرق ضرعها ووقع فيه اللبأ، قيل قد أضرعت أي عظم ضرعها، وهي مضرع.

فإذا حسن ضرع الشاة، قيل شاة ضريع.

فإذا دنا ولادها، قيل شاة مقرب.

فإذا دفعت باللبأ على رأس الولد، قيل، شاة دافع.

فإذا كان أوان ولادها، قيل شاة متم.

ويقال ولدت الشاة والغنم، وولدت ولا يقال نتجت، إنما النتاج للإبل والخيل، يقال نتجت الناقة، أي ولدت. فإذا تمخضت الشاة، قيل مخوض.

فإذا نشب ولدها، أي لم يخرج من الرحم، قيل طرقت.

فإذا اعترض ولدها في رحمها فعسر ولادها، أي احتبس فيه، قيل عضلت فهي معضل، ومطرق.

قال الشاعر:

ترى الأرض منا بالفضاء مريضة        معضلة منا بجـيش عـرمـرم

فإن ولدت واحداً فهي موحد، ومفرد، فإن كان ذلك من عادتها قيل شاة ميحاد، ومفراد.

فإن ولدت اثنين فصاعداً فهي متئم، فإن كان ذلك من عادتها أن تلد اثنين، فهي متئام مفعال.

باب أسماء أولادها

فإذا ولدت فولدها سخلة، والجميع سخال.

فإن كان ولد الشاة من المعز ذكراً فهو جدي، وإن كانت أنثى فهي عناق.