أنساب الخيل

 أنساب الخيل

محمد بن السائب بن بشر بن عمرو بن الحارث الكلبي الكوفي أبو النضر المعروف بإبن الكلبي


بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله رب العالمين

نسب فحول الخيل في الجاهلية والإسلام

أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الواحد بن رزمة البزار إجازة قال: حدثنا أبو محمد علي بن عبد الله بن العباس بن عبد الله بن العباس بن المغيرة الشيباني الجوهري من كتابه ببغداد في منزله، قراءة عليه، قال: حدثنا أبو الحسن الأسدي، قال: حدثنا محمد بن صالح النطاح،مولى جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس، قال: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب عن أبيه قال: هذا كتاب نسب فحول الخيل في الجاهلية والإسلام.

و كانت العرب ترتبط الخيل في الجاهلية والإسلام معرفةً بفضلها، وما جعل الله تعالى فيها من العز، وتشرفاً بها، وتصبراً على المخمصة واللأواء، وتخصها وتكرمها وتؤثرها على الأهلين والأولاد، وتفتخر بذلك في أشعارها وتعتده لها فلم تزل على ذلك من حب الخيل ، ومعرفة فضلها حتى بعث الله نبيه، عليه السلام، فأمره الله باتخاذها وارتباطها، فقال: وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم. فاتخذ رسول الله، عليه السلام، الخيل وارتبطها، وأعجب بها، وحض عليها، وأعلم المسلمين ما لهم في ذلك من الأجر والغنيمة، وفضلها في السهمان على أصحابها، فجعل للفرس سهمين، ولصاحبه سهماً.

فارتبطها المسلمون، وأسرعوا إلى ذلك، وعرفوا ما لهم فيه ورجوا عليه من الثواب من الله، جل وعز، والتثمير في الرزق.

ثم راهن عليها رسول الله، وجعل لها سبقة، وتراهن عليها أصحابه.

وجاءت الأحاديث متصلة عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في ذلك.

حدثنا الأسدي قال: حدثنا محمد بن صالح قال: قال هشام بن محمد: فحدثنا إبراهيم بن سليمان عن الأحوص بن حكيم عن أبيه عن جبير بن نفير عن عبد الرحمن بن عائذ الثمالي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، وأهلها معانون عليها، فامسحوا نواصيها، وادعوا لها بالبركة.

وحدثنا الواقدي عن عبد الله بن عمر عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة.

وحدثنا الواقدي قال: حدثنا أبو عبد الله القرشي عن أبي جعفر محمد بن علي بن حسين عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من هم أن يرتبط فرساً في سبيل الله بنية صادقة أعطي أجر شهيد.

وحدثنا الواقدي قال: حدثنا أسامة بن زيد عن يحيى الغساني قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم “من ارتبط فرساً في سبيل الله كان له مثل أجر الصائم والباسط يده بالصدقة ما دام ينفق على فرسه”.

وما جاء فيها من الأحاديث أكثر من ذلك مما قصرنا عنه.

قال ابن الكلبي: وحدث أبو يوسف قال: حدثنا الأوزاعي قال: كنا بالساحل فجيء بفحل لينزى على أمه، فأبى. فأدخلوها بيتاً، وألقوا على الباب ستراً، وجللوها بكساءٍ. قال: فلما نزا عليها وفرغ شم ريح أمه. قال: فوضع أسنانه في أصل ذكره فقطعه ومات. قال: وحدث الكلبي محمد بن السائب عن أبي صالح عن ابن عباس قال: أول من ركب الخيل واتخذها إسماعيل بن إبراهيم، وأول من تكلم بالعربية الحنيفية التي أنزل الله قرآنه على رسوله بها. قال فلما شب إسماعيل بن إبراهيم أعطاه الله القوس فرمى عنها. وكان لا يرمي شيئاً إلا أصابه، فلما بلغ أخرج الله له من البحر مائة فرس، فأقامت ترعى بمكة ما شاء الله، ثم أصبحت على بابه فرسنها وأنتجها وركبها.
وحدث الواقدي قال: حدثني عبد الله بن يزيد الهذلي عن مسلم بن جندب قال: أول من ركب الخيل إسماعيل بن إبراهيم، وإنما كانت وحشاً لا تطاق حتى سخرت لإسماعيل.

وكان داود، نبي الله، يحب الخيل حباً شديداً، فلم يكن يسمع بفرس يذكر بعرق وعتق أو حسن أو جري إلا بعث إليه، حتى جمع ألف فرس، لم يكن في الأرض يومئذٍ غيرها. فلما قبض الله داود ورث سليمان ملكه وميراثه وجلس في مقعد أبيه فقال: ما ورثني داود مالاً أحب إلي من هذه الخيل. وضمرها وصنعها. وقال بعض أهل العلم: إن الله تعالى أخرج له مائة فرس من البحر لها أجنحة. وكان يقال لتلك الخيل: الخير. فكان يراهن بينها ويجريها. ولم يكن شيء أعجب إليه منها. ويقال: إن سليمان دعا بها ذات يوم فقال: اعرضوها علي ؛حتى أعرفها بشياتها وأسمائها وأنسابها. قال: فأخذ في عرضها حين صلى الظهر، فمر به وقت العصر، وهو يعرضها، وليس فيها إلا سابق رائع، فشغلته عن الصلاة حتى غابت الشمس وتوارت بالحجاب. ثم انتبه فذكر الصلاة واستغفر الله، وقال: لا خير في مال يشغل عن الصلاة وعن ذكر الله، ردوها. وقد عرض منها تسع مائة، وبقيت مائة. فرد عليه التسع مائة فطفق يضرب سوقها، أسفا على ما فاته من وقت صلاة العصر، وبقيت مائة فرس لم تكن عرضت عليه، فقال: هذه المائة أحب إلي من التسع مائة التي فتنتني عن ذكر ربي. فقال الله “ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه أواب” إلى آخر الآية.
فلم يزل سليمان معجباً بها حتى قبضه الله إليه.

وحدث الكلبي محمد بن السائب عن أبي صالح عن ابن عباس قال: إن أول ما انتشر في العرب من تلك الخيل، أن قوماً من الأزد من أهل عمان قدموا على سليمان بن داود بعد تزويجه بلقيس ملكة سبأ فسألوه عما يحتاجون إليه من أمر دينهم ودنياهم حتى قضوا من ذلك ما أرادوا، وهموا بالانصراف، فقالوا: يا نبي الله إن بلدنا شاسع وقد أنفضنا من الزاد. مر لنا بزاد يبلغنا إلى بلادنا. فدفع إليهم سليمان فرسا من خيله، من خيل داود، قال: هذا زادكم، فإذا نزلتم فاحملوا عليه رجلاً، وأعطوه مطرداً، وأوروا ناركم، فإنكم لن تجمعوا حطبكم وتوروا ناركم حتى يأتيكم بالصيد. فجعل القوم لا ينزلون منزلاً إلا حملوا على فرسهم رجلاً بيده مطرد واحتطبوا وأوروا نارهم فلا يلبث أن يأتيهم بصيد من الظباء والحمر فيكون معهم منه ما يكفيهم ويشبعهم ويفضل إلى المنزل الآخر. فقال الأزديون: ما لفرسنا هذا اسم إلا زاد الراكب. فكان ذلك أول فرس انتشر في العرب من تلك الخيل.

فلما سمعت بنو تغلب، أتوهم فاستطرقوهم، فنتج لهم من زاد الراكب: الهجيس، فكان أجود من زاد الراكب.
فلما سمعت بكر بن وائل أتوهم فاستطرقوهم فنتجوا من الهجيس: الديناري، فكان أجود من الهجيس.
فلما سمعت بذلك بنو عامر أتوا بكر بن وائل فاستطرقوهم على سبل، وكانت أجود من أدرك. وأمها: سوادة، وأبوها: فياض. وأم سوادة قسامة.

وكان فياض وقسامة لبني جعدة. ويزعم أن أبا فياض من حوشية وبار بن أميم بن لوذ بن سام بن نوح، وأنه لما هلكت وبار صارت خيلهم وحشية لا ترام.

فزعم محرز بن جعفر عن أبيه عن جده، قال: ليس أعوج بني هلال من بنات ذاد الراكب، هو أكبر من ذلك، هو من بنات حوشية وبار وإنما أعوج الذي كان ابن الديناري فرس لبهراء، سمي باسم أعوج. وكان لبني سليم بن منصور، ثم صار إلى بهراء. فأما أعوج الأكبر فإن أمه سبل بن حوش وبار، وأبوه منها.

قال: وحدثني أبي عن أبيه أن أم أعوج نتجته وهي متبرزة من البيوت. فنظر شيخ لهم إلى فرس إلى جنب سبل قد حاذت جحفلته بحجبتها فقال: أدركوا الفرس لا يبتسر فرسكم. فخرجوا يسعون، فإذا هي قد نتجت. ووافق ذلك اليوم نجعة فساروا من بعض يومهم أو ليلتهم، وأصبح أعوج مع أمه لم تفته. فلما كان في الليلة الثالثة، حملوه بين جوالقين وشدوه بحبل فارتكض فأصبح في صلبه بعض العوج فسمي لذلك أعوج، فمنه أنجبت خيول العرب، وعامة جيادها تنسب إليه.

فلما سمعت بنو ثعلبة بن يربوع، استطرقوا بني هلال فنتجوا عنه ذا العقال، وهو ابن أعوج، لصلبه، ابن الديناري بن الهجيس بن زاد الراكب.

فتناسلت تلك الخيول في العرب وانتشرت، وشهر منها خيل منسوبة الآباء والأمهات.

وزعم آخرون- والله أعلم- أن سليمان لما عقر تلك الخيل نفر منها ثلاثة أفراس لها أجنحة، فوقع فرس في ربيعة، وفرس في الأزد، وفرس في بهراء، فحملوها على خيولهم. فلما أعقت لها طارت فرجعت إلى البحر. وتناتجت الخيل بعضها من بعض لما أراد الله تعالى.

وقال الواقدي: هذا الحديث المعتمد عليه، والله أعلم.

وأخبرنا عبد الله بن وهب قال: قتل سليمان كل ما كان عرض منها، ولم يطر منها شيء، ولم يبق في يديه إلا تلك المائة.
وكان مما حقق عندنا أمر الديناري والهجيس وزاد الراكب أن الكلبي وأبا حمزة الثمالي وأبان بن تغلب، الرواة جميعاً، حدثونا هذا الحديث. قالوا: بينما الحجاج بن يوسف يعرض الناس ويتصفح خيولهم ولباسهم إذ مر به رجل رث الكسوة أعجف الفرس، فعذله ولامه ولم يجز له ذلك. فمر شهر بن حوشب عليه فرو له غليظ، يقود فرسا له فقال الحجاج: كم عطاؤك يا شهر؟ قال: ألفان. قال: فإنا لا نجيز لك فرسك ولا كسوتك. قال له شهر: أما الكسوة، أصلحك الله، فإني آثرت بالخز والعصب والوشي الشباب من ولدي وذوي قرابتي ونسائي، وهذا الفرو يدفئني وهو خفيف ولا بأس به. وأما الفرس فوالله إنها لمن خيل بني تغلب، ولقد ابتعتها برسنها بثمان مائة درهم على عرقها ونسبها، وإنها لمن بنات الديناري، فرس بكر بن وائل، بن الهجيس، فرس بني تغلب، بن زاد الراكب، فرس الأزد، دفعه إليهم سليمان. فضحك الحجاج فقال: نسب نعرفه. فدعا بكسوة فألقاها عليه.

كانت خيول رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسة أفراس: لزاز ولحاف والمرتجز والسكب و(اليعسوب). وإنما سمي المرتجز بحسن صهيله.

 

وحدثني الكلبي محمد بن السائب وأبوه حمزة الثمالي وأبان بن تغلب، وغيرهم بأسماء الخيل المشهورة المعروفة المنسوبة وخيول العرب، لا يختلفون بذلك. ووجدنا في أشعار العرب دلالات على ما قالوا.

وكان منها في قريش خيل رسول الله، عليه السلام.

ومنها: الورد فرس حمزة بن عبد المطلب، رضي الله عنه، وهو من بنات ذي العقال من ولد أعوج. قال في ذلك حمزة:

ليس عـنـدي إلا سـلاح وورد

 

قارح من بنات ذي الـعـقـال

أتقي دونه المنـايا بـنـفـسـي

 

وهو دوني يغشى صدور العوالي

 

وحدث الكلبي محمد بن السائب عن أبي صالح عن ابن عباس: أن أعوج كان سيد الخيل المشهورة، وأنه كان لملك من ملوك كندة فغزا بني سليم يوم علاف فهزموه وأخذوا أعوج.

فكان أوله لبني هلال، ولهم نتجوه. وأمه سبل بنت فياض، كانت لبني جعدة. وأم سوادة أم سبل القسامية. فرده بنو سليم إلى بني هلال فأجاد في نسله، ومنه انتشرت جياد خيول العرب.

وكان فيما سموا لنا من جياد فحولها وإناثها المنجبات: الغراب والوجيه ولاحق والمذهب ومكتوم. وكانت هذه جميعاً لغني بن أعصر بن سعد بن قيس بن عيلان. فقال: طفيل الغنوي.

بنات الغراب والوجيه ولاحقٍ

 

وأعوج تنمي نسبه المتنسب

وقال:

دقاق كأمثال السراحين ضمـر

 

ذخائر ما أبقى الغراب ومذهب

أبوهن مكتوم وأعوج أنـجـبـا

 

وراداً وحوا ليس فيهن مغرب

 

وفيه يقول جرير بن الخطفي:

إن الجياد يبتن حول قبابـنـا

 

من آل أعوج أو لذي العقال

 

ومنها: جلوى: وكانت لبني ثعلبة بن يربوع.

ومنها: داحس: وهو ابن ذي العقال، وأمه جلوى. وله حديث طويل في حرب غطفان.

ومنها: الحنفاء: أخت داحس لأبيه، ومن ولد ذي العقال.

ومنها: الغبراء: كانت لقيس بن زهير. وهي خالة داحس، وأخته لأبيه.

ومنها: قسام: وكان لبني جعدة بن كعب بن ربيعة. وفيه يقول النابغة الجعدي:

 

أغر قسامي كميت محجل خ

 

لا يده اليمنى فتحجيله خسا

 

أي فرد.

وكان منها: فياض وسوادة أم سبل: لبني جعدة. وفيها يقول النابغة:

وعناجيج جـياد نـجـب

 

نجل فياض ومن آل سبل

 

وكان منها: الحمالة والقريط: لبني سليم. وفيها يقول العباس بن مرداس السلمي:

ابن الحمالة والقريط فقد

 

أنجبت من أم ومن فحل

يطمع التالي اللحاق بهـا

 

يوماً وليس يفوتها المؤلي

 

وكان منها: اللطيم: فرس ربيعة بن مكدم.

ومنها: مصاد: وكان لابن غادية الخزاعي ثم الأسلمي. ولها يقول:

صبرت مصادا إزاء اللطي

 

م حتى كأنهما في قـرن

خضبت به زاعبي السنـان

 

فويق الإزار وفوق العكن

 

ويزعم أن ابن غادية هو الذي قتل ربيعة بن مكدم يوم الكديد، وأنه كان حليفاً لبني سليم، وكان في الخيل التي لقيته.
وقد نسب الناس قتله إلى نبيشة بن حبيب السلمي. والله أعلم.

ومنها: الأجدل: فرس أبي ذر الغفاري.

ومنها: اليعسوب: فرس الزبير بن العوام. وكان من نتاج بني أسد، من بنات العسجدي.

ومنها: ذو اللمة: فرس عكاشة بن محصن الأسدي، من أًصحاب رسول الله، عليه السلام.

ومنها: ثادق: كان لمنذر بن عمرو بن قيس بن الحارث بن ثعلبة ابن دودان بن أسد بن خزيمة. وله يقول، وعذلته امرأته في إيثاره له:

وباتت تلوم على ثـادق

 

ليشرى فقد جد عصيانها

ألا إن نجواك في ثـادق

 

سواء علينا وإعلانـهـا

 

وكان العسجدي لبني أسد، وهو من بنات زاد الراكب.

وكان لهم: لاحق الأصغر: وهو من بنات لاحق الأكبر: فرس غني بن أعصر. ولها يقول النابغة الذبياني وكانوا قد ولدوه. وجدته بنت عمرو بن جابر بن شجنة:

فيهم بنات العسجدي ولاحق

 

ورق مراكلها من المضمار

 

ولها يقول الكميت بن معروف:

نجائب من آل الوجيه ولاحق

 

تذكرنا أحقادنا حين تصهل

 

ومنها: زرة: فرس الجميح بن منقذ بن الطماح بن طريف الأسدي، ولها يقول:

رميتهم بزرة إذ تواصـوا

 

وسار بنحرها أسل الرماح

 

ومنها: حزمة: فرس حنظلة بن فاتك الأسدي، ولها يقول:

جزتني أمس حزمة سعي صدق

 

وما أقفيتـهـا دون الـعـيال

 

ومنها: الظليم: فرس فضالة بن هند بن شريك الأسدي، ولها يقول:

نصبت لهم صدر الظليم وصعدة

 

شراعية في كف حران ثـائر

فلو أنهم لم يعرفوا بنت لاحـق

 

لظل لهم من ربها يوم فاجـر

 

ومنها: ظبية: فرس الهراش الأسدي، ولها يقول:

ألائمتي خزيمة في أخيهم

 

قدامة قد عجلتم بالمـلام

ظننتم أن ظبية لن تـؤدى

 

ورأي السوء يزري باللئام

 

ومنها: الحمالة الصغرى: فرس طليحة بن خويلد الأسدي، ولها يقول:

نصبت لهم صدر الحمالة إنهـا

 

معاودة قيل الكـمـاة نـزال

فيوماً تراها في الجلال مصونة

 

ويوماً تراها غير ذات جـلال

 

ومنها: الورد: فرس فضالة بن كلدة. وفيه يقول فضالة بن هند بن شريك:

ففدى أمي وما قد ولـدت

 

غير مفقود فضال بن كلد

يحمل الورد على أدبارهم

 

كلما أدرك بالسيف جلـد

 

ومنها: معروف: فرس سلمة بن هند الغاضري، وله يقول:

أكفئ معروفاً عليهـم كـأنـه

 

إذا ازور من وقع الأسنة أحرد

 

ومنها: المنيحة: فرس دثار بن فقعس الأسدي، ولها يقول:

قربا مربط المنيحة مـنـي

 

شبت الحرب للصلاة سعارا

 

ومنها: ناصح: فرس فضالة بن هند بن شريك الأسدي، ولها يقول:

أناصح شمر للرهـان فـإنـهـا

 

غداة حفاظ جمعتها الـحـلائب

أتذكر إلباسيك في كـل شـتـوةٍ

 

ردائي وإطعاميك والبطن ساغب

 

وكان منها في بني تميم بن مر وضبة بن أد: الشوهاء: فرس حاجب بن زرارة. ولها يقول بشر بن أبي خازم الأسدي:

وأفلت حاجب تحت العوالـي

 

على شوهاء تجمع في اللجام

 

والحشاء: فرس عمرو بن عمرو. وكان لها ما للفحل وما للأنثى، وكانت لا تجارى، وكانت ضبوباً، والضبوب: التي تبول وهي تعدو. وفيها يقول جرير:

كأنك لم تشهد لقيطـاً وحـاجـبـاً

 

وعمرو بن عمرو إذ دعا يال دارم

ولولا مدى الحشا وبعد جـرائهـا

 

لقاظ قصير الخطو دامي المراغم

 

وكان منها: الرقيب: فرس الزبرقان بن بدر، وله يقول:

أقفي الرقيب أدوايه وأصنعـه

 

عاري النواهق لاجاف ولاقفر

 

وكان لبني تغلب بن نتاج أعوج: النباك وحلاب: وصح عندنا من غير واحد من العلماء أن أعوج كان لبني هلال بن عامر، وأمه سبل، وأم سبل سوادة بنت سواد القسامي.

وكان منها: أثال: فرس ضمرة بن ضمرة، خرج على أثال فإذا هو برجل، وكان يلقب: ذباب السلح، فما نظر ذباب إلى ضمرة تلقاه بعلبة من لبن ليتحرم به، فتطير من ردها فشربها، ثم احتوى على الإبل، وأنشأ، يقول:

 

ألا من مبلغ عنـي ذبـابـا

 

ذباب السلح أي فتى حواها

فلو صادفتني وأثال فـيهـا

 

أعنت العبد يطعن في كلاها

محبسة على الأهوال شعثـاً

 

وكانت لا تعوج عن هواها

ألم تر أنني قيلت فيهـا

 

وكانت لا تقيل من أتاها

 

وكانت الخذواء: فرس شيطان بن الحكم بن جابر بن بن جاهمة بن حراق بن يربوع. ولها يقول في يوم محجر في غارتهم على طيئ: من أخذ بشعرة من شعر الخذواء فهو آمن، ففي ذلك يقول طفيل:

وقد منت الخذواء مناً عليكم

 

وشيطان إذ يدعوكم ويثوب

 

وكان منها: الشيط: فرس أنيف بن جبلة الضبي، وهو جد داحس من قبل أمه، فيما زعم العبسيون، وله يقول الشاعر:

أنيف لقد بخلت بعسب عود

 

على جار لضبة مستـراد

 

ومنها: الفينان: فرس قرابة بن هقرام الضبي، وله يقول:

إذا الفينان ألحقني بـقـوم

 

ولم أطعن فشل إذن بناني

 

ومنها: العرادة: فرس كلحبة، وهو هبيرة بن عبد مناف اليربوعي، وذلك أنه أغار على حزيمة بن طارق فأسره أسيد بن حناءة، أخو بني سليط بن يربوع وأنيف بن جبلة الضبي، وكان أنيف نقيلا في بني يربوع. فاختصما فيه فجعلا بينهما رجلا من بني حميري بن رياح بن يربوع يقال له: الحارث بن قران، وكانت أمه ضبية. فحكم أن ناصية حزيمة لأنيف بن جبلة. وعلى أنيف لأسيد بن جناءة مائة من الإبل. فقال في ذلك كلحبة اليربوعي:

 

فإن تنج منها يا حزيم بن طـارق

 

فقد تركت ما خلف ظهرك بلقعا

إذا المرء لم يغش الكريهة أوشكت

 

حبال المنايا بالفتى أن تقطـعـا

فأدرك إبطاء العرادة صنعـتـي

 

وقد تركتني من حزيمة إصبعـا

 

وقال:

تسائلين بنو جشم بن بـكـر

 

أغراء العـرادة أم بـهـيم

هي الفرس التي كرت عليكم

 

عليها الشيخ كالأسد الظلـيم

 

ومنها: العباب: فرس مالك بن نويرة. وفيه يقول لحق بني عبس واستنقذ إبل ابن حبى:

تدارك إرخاء العبـاب ومـره

 

لبون ابن حبى وهو أسفان كامد

فلو كنت بعض المقرفين نصابه

 

تقسم والحراث منـهـا بـدائد

 

ومنها: لازم: فرس سحيم بن وثيل اليربوعي. وله يقول ابنه جابر بن سحيم:

أقول لأهل الشعب إذ يأسرونني

 

ألم تعلموا أني ابن فارس لازم

 

ومنها: الأحوى: فرس قبيصة بن ضرار. وفيه يقول:

يقول بني سـلـيم إذ رأونـي

 

على الأحوى يقرب في العنان

 

ومنها: كامل: فرس زيد الفوارس الضبي. وله يقول العائف الضبي:

نعم الفوارس يوم جيش محرق

 

لحقوا وهم يدعون يال ضرار

زيد الفوارس كر وابنا منـذر

 

والخيل تصنعها بنو الأحـرار

ترمي بغرة كامل وبـنـحـره

 

خطر النفوس وأي حين خطار

 

ومنها: ذات العجم: وفيها يقول الزبرقان بن بدر، وكانت لرجل من بني حنظلة:

رزئت أبي وابني شريف كليهما

 

وفارس ذات العجم حلواً شمائله

 

ومنها: ذو الوشوم: فرس عبد الله بن عداء البرجمي. وله يقول:

أعارضه في الحزن عدواً برأسـه

 

وفي السهل أعلو ذا الوشوم وأركب

 

ومنها: وحفة: فرس علاثة بن الجلاس الحنظلي. ولها يقول: مازلت أرميهم بوحفة ناصباً ومنها: ذو الوقوف: فرس لرجل من بني نهشل وله يقول الأسود بن يعفر:

خالي ابن فارس ذي الوقوف مطلق

 

وأبي أبو أسمـاء عـبـد الأسـود

نقمت بنو صخر علـي وجـنـدل

 

ونسب لعمر أبيك ليس بـقـعـدد

 

ومنها: مبدوع : فرس عبد الحارث بن ضرار الضبي. وله يقول

تشكى الغزو مبدوع وأضحى

 

كأشلاء اللجام بـه كـدوح

فلا تجزع من الحدثان إنـي

 

أكر الغزو إذ حلب القروح

 

ومنها: الجون: فرس متمم بن نويرة اليربوعي. وله يقول مالك أخوه:

ولولا دوائي الجون قاظ مـتـمـم

 

بأرض الخزامى وهو للذل عارف

 

ومنها: الغراف: فرس البراء بن قيس بن عتاب. وله يقول:

إن يك غراف تبدل فـارسـاً

 

سواي فقد بدلت منه السميدعا

 

ومنها: الشقراء: فرس الرقاد بن المنذر الضبي. ولها يقول:

إذا المهرة الشقراء أدرك ظهرها

 

فشب إلهي الحرب بين القبـائل

وأوقد نارا بينهم بـضـرامـهـا

 

لها وهج للمصطلى غير نـائل

إذا حملتني والسـلاح مـغـيرة

 

إلى الحرب لم آمر بسلم لـوائل

 

ومنها: المكسر: فرس عتيبة بن الحارث بن شهاب. وله يقول مالك بن نويرة:

ولو رهم الأصلاب منا لزاحمت

 

عتيبة إذ دمى جبين المكـسـر

 

ومنها: شولة: فرس زيد الفوارس الضبي. ولها يقول:

قصرت له من صدر شولة إنما

 

ينجي من الكرب الكمي المناجد

 

ومنها: النحام: فرس سليك بن السلكة السعدي. ولها يقول:

قدم النحام وأعجـل يا غـلام

 

واطرح السرج عليه واللجام

 

وقال فيه:

قطعت وتحتي النـحـام يهـوي

 

كما انقضت على الخزز العقاب

 

ومنها: الورد: فرس أحمر بن جندل بن نهشل. وله يقول بعض بني قشير في يوم رحرحان:

تجنبتنا بالورد يوم رأيتـنـا

 

يمر كمر الثعلب المتمطر

وأيقن أن الخيل إن تلتبس به

 

يفظ عانيا أو يتركوه لأنسر

 

وكان منها في قيس عيلان: وكان من مشهوري فرسان العرب عامر بن الطفيل، وفرسه: المزنوق. وله يقول يوم فيف الريح، يوم فقئت عينه:

لقد علم المـزنـوق أنـي أكـره

 

على جمعهم كر المنيح المشهـر

إذا ازور من وقع الرماح زجرته

 

وقلت له ارجع مقبلاً غير مدبر

وأنبـأتـه أن الـفـرار خـزاية

 

على المرء ما لم يبل عذراً فيعذر

ألست ترى أرماحهم في شرعـاً

 

وأنت حصان ماجد العرق فاصبر

فبئس الفتى إن كنت أعور عاقراً

 

جنباً فما لأرجا لدى كل محضـر

لعمري وما عمري علي بـهـينٍ

 

لقد شان حر الوجه طعنة مسهر

 

ومنها: فرس عامر بن الطفيل أيضاً: الورد: وله تقول تميمة بنت أهبان العبسية في يوم الرقم:

ولولا نجاء الورد لا شيء غيره

 

وأمره الإله ليس لله غـالـب

إذاً لسكنت العالم نفأ ومنعـجـاً

 

بلاد الأعادي وبكتك الحبـائب

 

ومنها: حذفة: فرس خالد بن جعفر. وعليها قتل زهير بن جذيمة يوم لقيه. وفيها يقول:

أريغوني إراغتكم فـإنـي

 

وحذفة كالشجا تحت الوريد

أسويها بجاري أو بـجـزءٍ

 

وألحفها ردائي في الجلـيد

 

ومنها: جروة: فرس شداد بن معاوية أبي عنترة. ولها يقول:

من يك سائلاً عني فإني

 

وجروة لا تباع ولا تعار

 

ومنها: الأبجر: فرس عنتر. وهو الذي يقول فيه:

لا تعجلي أشدد حزام الأبجر

إني إذا الموت دنا لم أضجر

 

ومنها: فرس عنتر: الأدهم الذي يقول فيه:

يدعون عنتر والرماح كأنها

 

أشطان بئر في لبان الأدهم

 

ومنها: وجزة: فرس سنان بن أبي حارثة، الذي يقول فيها:

رميتهم بوجزة إذ تواصـوا

 

ليرموا نحرها كثباً ونحري

 

ومنها: محاج: فرس مالك بن عوف النصيري. وهو الذي كان يدعى: الأسد الرهيص. وله يقول يوم حنين:

اقدم محاج إنه يوم نكر

مثلي على مثلك يحمي ويكر

 

ومنها: العبيد: فرس العباس بن مرداس، الذي يقول فيه:

أتجعل نهبي ونهب العبي

 

د بين عيينة والأقـرع

 

ومنها: صوبة والصموت: فرسا عباس بن مرداس. وفيهما يقول:

أعددت صوبة والصموت ومارناً

 

ومفاضة للروع كالـسـحـل

 

ومنها: البيضاء: فرس بحير بن عبد الله بن سلمة بن قشير. ولها يقول:

تمطت بي البيضاء بعد اختلاسة

 

على دهش وخلتني لم أكـذب

 

ومنها: قصاف: فرس زياد بن الأشهب القشيري. وله يقول:

أتاني بالقصاف فقال خذه

 

علانية فقد برح الخفاء

فإن أنا لم أثبك العام شيئاً

 

فعند الله والرحم الجزاء

 

ومنها: زرة: فرس مرداس بن أبي عامر، أبي العباس. ولها يقول:

وما كان تهليلي لدى أن رميتهم

 

بزرة إلا حاسراً غير معلـم

 

ومنها: المصبح: فرس عوف بن الكاهن السلمي. وله يقول:

نصبت لهم صدر المصبح بعدما

 

تدارك ركض منهم متعاجـل

 

ومنها: زامل: فرس معاوية بن مرداس السلمي. وله يقول:

لعمري لقد أكثرت تعريض زامل

 

لوقع السلاح أو لتقـريع عـائر

 

ومنها: الصيود: لبني سليم، وكانت منسوبة مشهورة. ولها يقول عباس بن مرداس، ونسب إليه فرسه:  

جميع البز تحملـنـي وآة

 

كشاة الرمل تجمح بالوليد

أبوها للضبيب أو افتلتـهـا

 

ذوات السن من آل الصيود

 

ومنها: العرادة: فرس أبي داود الإيادي. ولها يقول:

قربا مربط العرادة إن ال

 

حرب فيها تلاتل وهموم

ومنها: الحمالة: فرس الطفيل بن مالك، صارت إلى عامر بن الطفيل. وفيها يقول سلمة بن عوف النصيري:

نجوت بنصل السيف لا غمد فوقه

 

وسرج على ظهر الحمالة قاتر

 

ومنها: قرزل: فرس الطفيل بن مالك. وله يقول أوس:

هربت وأسلمت ابن أمك عامـراً

 

يلاعب أطراف الوشيج المزعزع

ونجاك تحت الليل شدات قـرزل

 

يمر كخذروف الوليد المـقـرع

 

وله يقول:

والله لولا قرزل إذ نجـا

 

لكان مأوى خدك الأخرما

 

ومنها: القويس: فرس سلمة بن الحارث، ولها يقول:

عطفت له صدر القويس واتقى

 

بلين من المران أسمر مطرد

 

ومنها: سُلَّمٌ: فرس زَبَّان بن سيار الفزاري. فلما أسر عيينة بن حصن زيد الخيل وكان عيينة لا يكتف أسيراً أبداً، ويقول: آخذه مقوياً ويغلبني أسيراً، وقف له زبان، حسدا لعيينة، فرسه سلماً في واد بسرجه ولجامه، وبعث إليه يخبره. فلما مر به استوى عليه ثم نجا بغير فداء. فبعث عيينة إلى زيد: أن احبس الفرس ولا ترده. ففعل، فقال زبان:

مننت فلا تكفر بلائي ونعمتي

 

وأد كما أداك يا زيد سلمـا

فقد كان ميموناً علـيك فـأده

 

وإلا تؤديه يكن مهر أشأمـا

 

ومنها: خصاف: فرس سفيان بن ربيعة الباهلي. وهي التي يضرب بها الناس مثلاً: لأنت أجرأ من فارس خصاف. وعليها قتل قولا المرزبان. وكان كسرى وجه جندا عظيما من المرازبة، وهي الأحرار، فهابتها مضر هيبة شديدة لما رأوا من سلاحهم ونشابهم، وقالوا: لا يموت هؤلاء أبدا. وان سفيان بن ربيعة واقف على فرسه خصاف إذ جاءت نشابة فوقعت عند حافر الفرس، فقال: إن كادت هذه النشابة لتصيبني. ثم نظر إليها تهتز في الأرض ساعة، فنزل فحفر عنها فإذا هي وقعت في رأس يربوع فقتلته، فقال:

ما المرء في شيء ولا اليربوع

 

في شيء مـع الـقـضـاء

 

فذهبت مثلاً. وحمل على قولا، ويزعم أن سنان رمحه يومئذ قرن ثور من بقر الوحش، فطعنه بين ثدييه حتى أخرج سنانه من بين كتفيه ثم قال: يا لقيس إنهم يموتون فقالت العرب: لأنت أجرأ من فارس خصاف.
ومنها: مياس: فرس شقيق بن جزء الباهلي، وعليها قتل ابن هاعان في يوم أرمام. وفيه يقول أعشى باهلة:

وأعرض مياس يمر بفارس

 

ليالي لا ينفك يرأس مقنبـا

 

ومنها: السلس: فرس مهلهل. وله يقول، حين قال الحارث ابن عباد:

قربا مربط النعامة مـنـي

 

لقحت حرب وائل عن حيال

 

وللحارث كانت النعامة. فقال مهلهل:

أركبي النعامة أني راكب السلس

 

ومنها: زيم: وكانت للأخنس بن شهاب التغلبي.وفيها يقول:

هذا أوان الشد فاشتدي زيم

لا عيش إلا الطعن في يوم البهم

مثلي على مثلك يدعى في العظم

 

ومنها: المنكدر: وكان لرجل من بني عمر وبن غنم بن تغلب. وله يقول:

وتبطنت مجـوداً عـازبـا

 

واكف الكوكب ذا نور ثمر

بأسيل وجـهـه ذي عـذر

 

صلتان من بنات المنكـدر

 

ومنها: خميرة: فرس شيطان بن مدلج الجشمي، أحد بني تغلب. ولها يقول:

أتتني بها تسري خميرة موهناً

 

كمسرى الدهيم أو خميرة أشأم

 

ومنها: النباك: فرس خالد بن الشماخ بن خالد التغلبي. وله يقول:

فإني لن يفارقني نـبـاك

 

يرى التقريب والتعداء دينا

 

ومنها: الشموس: فرس يزيد بن خذاق. ولها يقول:

ألا هل أتاها أن شـكة حـازم

 

علي وأني قد صنعت الشموسا

 

ومنها: العنز: فرس أبي عفراء بن سنان المحاربي، محارب عبد القيس. ولها يقول:

دلفت لهم بصدر العنز لما

 

تحامتها الفوارس والرجال

 

ومنها: هراوة الأعزاب: لعبد القيس. وكانوا يعطونها العزب منهم فيغزو عليها، حتى إذا تأهل نزعوها وأعطوها عزبا آخر. لا تجارى. ولها يقول لبيد:

تهدي أوائلهن كل طـمـرة

 

جرداء مثل هراوة الأعزاب

 

ومنها: الجون في اليمن: فرس أمرئ القيس بن حجر. وله يقول:

ظللت وظل الجون عندي بلبده

 

كأني أعدي عن جناح قبيض

 

ومنها: اليحموم: وهو فرس النعمان بن المنذر. وله يقول الأعشى:

ويأمر لليحموم كل عشـية

 

بقت وتعليق فقد كاد يسنق

 

ومنها: العطاف: فرس عمرو بن معد يكرب. وله يقول:

لما رآني فوق طـرف رائع

 

وسط الكتيبة معلما كالكوكب

يختب بي العطاف حول بيوتهم

 

ليست عداوتنا كبرق الخلـب

 

ومنها: الهطال: فرس زيد الخيل. وله يقول:

أقرب مربط الهطال إني

 

أرى حرباً تلقح عن حيال

 

ومنها: العطاس: فرس عبد الله بن عبد المدان الحارثي، وله يقول:

يخب بي العطاس رافع طرفـه

 

له ذمرات في الخميس العرمرم

 

ومنها: العصا: فرس جذيمة الأبرش، التي جاءت فيها الأمثال. وهي بنت العصية: فرس لإياد لا تجارى، فقيل: إن العصا من العصية. فذهب مثلاً. ولها يقول عدي بن زيد، ولهم حديث طويل:

فخبرت العصا الأنباء عنه

 

ولم أر مثل فارسها هجينا

 

ومنها: الضبيب: فرس حسان بن حنظلة الطائي. وهو الذي كان حمل عليه كسرى أنو شروان حين انهزم من بهرام جوبين فنجا. وكان له حديث طويل. فقال حسان بن حنظلة:

تلافيت كسرى أن يضام ولم أكن

 

لأتركه في الخيل يعثر راجـلاً

بذلت له صدر الضبيب وقد بدت

 

مسمومة من خيل ترك وكابلا

 

 

 

وكان كسرى قام به برذونه. فلما استقر ملكه، أتاه حسان فأقطعه طسوج خطرنية: ومنها: البريت: فرس إياس بن قبيصة. وله يقول حارثة بن أوس الكلبي:

ونجى إياسا سـابـح ذو عـلالة

 

ملح إذا يعلو الحزابي ملـهـب

أبو أمه العريان أو هو خـالـه

 

إلى كل عرق صالح يتنـسـب

كأن استه إذ أخطأته رمـاحـنـا

 

وفات البريت لبده يتـصـبـب

ذنابي حبارى أخطأ الصقر رأسها

 

فجادت بمكنون من السلح يثعب

 

ومنها: (حومل): فرس حارثة بن أوس بن عبد ود بن كنانة بن عوف بن عذرة بن زيد الله بن رفيدة بن كلب بن وبرة. ولها يقول يوم غدر، وهزمتهم يومئذ بنو يربوع فقال:

ولولا جري حوامل يوم غدر

 

لمزقني وإياها الـسـلاح

تثيب إنابة اليعفـور لـمـا

 

تناول ربها الشعث الشحاح

 

ومنها: القريط ونحلة وشاهر: أفراس لكندة. وفيهم يقول أمرؤ القيس بن عابس:

أرباب نحلة والقريط وشاهر

 

إني هنالك آلف مـألـوف

 

ومنها: مودود: وكان لرجل من غسان، وفيه يقول ربيعة بن مقروم الضبي:

وفارس مودود أشاطت رماحنا

 

وأجزرن مسعوداً ضباعاً وأذؤبا

 

ومنها: الضبيح: فرس خوات بن جبير الأنصاري. وله يقول يوم هوازن:

وعلى الضبيح صرعت أول فارس

 

أولى فأولى يا بـنـي لـحـيان

 

ومنها: الورهاء: فرس قتادة بن الكندي. ولها يقول مالك بن خالد بن الشريد في يوم برج:

وأفلتـنـا قـتـادة يوم بـرج

 

على الورهاء تطعن في العنان

 

ومنها: كنزة: فرس المقعد بن شماس الجذامي. ولها يقول:

أتأمرني بكنزة أم قشـع

 

لأشريها فقلت لها دعيني

فلو في غير كنزة تعذليني

 

ولكني بكنزة كالضنـين

 

ومنها: اليسير: فرس أبي النضير السعدي ثم العبشمي. وله يقول:

ألا أبلغ بني سعد رسـولاً

 

بأني قد سبقت على اليسير

وأني واليسير إذا التقـينـا

 

لكالمتكافئين على الأمور

 

ومنها: الهداج: فرس الريب بن الشريق السعدي. وله يقول في يوم أرمام:

شقيق بن جزء من هراق دماءنا

 

وفارس هداج أشاب النواصـيا

 

ومنها: الجون: فرس الحارث بن أبي شمر الغساني. وله يقول علقمة بن عبدة:

فأقسم لولا فارس الجون منهـم

 

لآبوا خزايا والإياب حـبـيب

تقدمه حتى تغيب حـجـولـه

 

وأنت لبيض الدارعين ضروب

 

ومنها: العارم: فرس المنذر بن الأعلم الخولاني. وله يقول:

جال بي العارم في مـأقـط

 

يغشى وأغشيه صدور العوال

أقيه في الحرب بنفسي كمـا

 

يقيني الموت تحت الظـلال

 

ومنها: العرن: فرس عمير بن جبل البجلي. وله يقول:

يا ليت شعري وليت أهلكت إرماً

 

هل يجزيني بما أبليته العـرن

 

ومنها: نصاب: فرس الأحوص بن عمرو الكلبي. وابنتها: وريعة. وهبها الأحوص لمالك بن نويرة. وقال في ذلك مالك بن نويرة:

سأهدي مدحتي لبـنـي عـدي

 

أخص بها عدي بني جـنـاب

تراث الأحوص الخير بن عمرو

 

ولا أعني الأحاوص من كلاب

شكوت إليهم رجلي فـقـالـوا

 

لسيدهم أطعنا في الـجـواب

ورد حليفنا بـعـطـاء صـدق

 

وأعقبه الوريعة من نـصـاب

 

ومنها: هوجل: فرس ربيعة بن غزالة السكوني. وله يقول في التنضبات:

أيها السائلي بهوجـل إنـي

 

قائل الحق فاستمع ما أقول

حش لبدي به المليك ومن يح

 

مله يوماً فإنه مـحـمـول

 

ومنها: القراع: فرس ربيعة بن غزالة السكوني أيضاً. وله يقول:

أرمي المقانب بالقراع معترضاً

 

معاود الكر مقدماً إذا نـزقـا

 

ومنها: الغزالة: فرس محطم بن الأرقم الخولاني. ولها يقول:

تجول بي الغزالة في مكـر

 

كريه ما يرام بضعف قلـب

وحولي عصبة كأسود غـيل

 

من الأهوال تفرج كل كرب

 

ومنها: صعدة: فرس ذؤيب بن هلال الخزاعي الكاهن. وفيها يقول يوم أخذت منه:

لعمرك أني يوم حانت بـجـدة

 

وصعدة إذ لا قيتهـم لـذلـيل

يراني نساء الحي فارس صعدة

 

لفارسها بالحرتـين صـلـيل

 

ومنها: الورد: فرس مالك بن شرحبيل. وله يقول الأسعر بن أبي حمران الجعفي:

كلما خلت أنني ألحق الور

 

د تمطت بي سنوح ذنوب

 

ومنها: النعامة: فرس قراص الأزدي. ولها يقول:

عرضت لهم صدر النعامة أدعي

 

ولم ارج ذكرى كل نفس أسوقها

 

ومنها: ذو الريش: فرس السمح بن هند الخولاني. وله يقول:

لعمري لقد أبقت لذي الريش بالعدى

 

مواسم خزي ليس تبلى مع الدهر

يكر عليهم في خمـيس عـرمـرم

 

بليث هصور من ضراغمة غثـر

ومنها: الطيار: فرس أبي ريسان الخولاني ثم الشهابي. وله يقول:

لقد فضل الطيار في الـخـيل إنـه

 

يكر إذا خامـت خـيول ويحـمـل

ويمضي على المران والعضب مقدماً

 

ويحمي ويحميه الشهابي مـن عـل

 

ومنها: ذو العنق: فرس المقداد بن الأسود الكندي، رحمه الله.

ومنها: الجناح: فرس محمد بن مسلمة الأنصاري، صاحب رسول الله، صلى الله عليه وسلم.

ومنها: المعلى: فرس الأسعر بن أبي حمران الجعفي. وكان يطلب بني مازن، من الأزد، بدمٍ. فكان يصبحهم فجاءة فيقتل منهم ثم يهرب ولا يدرك، حتى سعرهم شراً. وكانت خالته فيهم ناكحاً، فقالت: إني سأدلكم على مقتله. إذا رأيتموه فصبوا لفرسه اللبن، فأنه قد عوده سقيه إياه، فلن يضبطه حتى يكرع فيه. ففعلوا فلم يضبطه حتى كرع فيه. فتنادى القوم. فلما غشيته الرماح قال: واثكل أمي وخالتي. فصاحت: اضرب قنبه. ففعل، فوثب به، فلم يدرك، ونجا. فقالوا لها: ما دعاك إلى ما فعلت، وأنت دللتنا عليه؟ فقالت: رأيتني إحدى الثواكل. فأنشأ يقول:

أريد دمـاء بـنـي مـازن

 

وراق المعلى بياض اللبن

خليطان مختلف شـأنـنـا

 

أريد العلى يريد السـمـن

إذا ما رأى وضحاً في الإناء

 

سمعت له زمجراً كالمغن

 

ومنها: بهرام: فرس النعمان العتكي. وله يقول:

قد جعلنا بهرام للنبل ترساً

 

وأجبنا المضاف حين دعانا

 

ومنها: صهبى: فرس النمر بن تولب العكلي. ولها يقول:

أيذهب باطلاً عداوات صهبـى

 

وركض الخيل تختلج اختلاجا

وكري في الكـريهة كـل يوم

 

إذا الأصوات خالطت الضجاجا

 

ومنها: الحليل: فرس مقسم بن كثير الأصبحي. وله يقول:

ليت الفتاة الأصبحـية أبـصـرت

 

صبر الحليل على الطريق اللاحب

 

ومنها: أطلال: فرس بكير بن عبد الله بن الشداخ الليثي. وكان وجه مع سعد بن أبي وقاص، وشهد القادسية. فيزعم، والله أعلم، أن الأعاجم لما قطعوا الجسر الذي على نهر القادسية، صاح بكير بفرسه أطلال وقال: ثبي أطلال فقالت: وثبا ورب الكعبة فاجتمعت ثم وثبت فإذا هي وراء النهر. فهزم الله به المشركين يومئذ. ويقال: إن عرض نهر القادسية يومئذ أربعون ذراعاً. فقال الأعجم: هذا أمر من السماء. فانهزموا. فقال في ذلك الشاعر:

لقد غاب عن خيل بموقان أحجمت

 

بكير بن عبد الله فارس أطـلال

 

ومنها: الصريح وثادق وقيد والغمامة: وكانت لملوك أبناء المنذر بن ماء السماء. وله يقول أبو داود:

جلب الجياد من العراق شوازباً

 

قب البطون يجلن بالألـبـاد

نجل الغمامة والصريح وثادق

 

وبنات قيد نجل كـل جـواد

 

ومنها: الشغور: فرس الحبطات، حبطات تميم. وفيها يقول بعضهم:

فإني لن يفارقني مشـيح

 

نزيع بين أعوج والشغور

 

ومنها: الخباس: وناعق: لبني فقيم. وفيها يقول دكين:

برسن السابق وابن السابق

بين الخباسيات والأوافق

والأعوجيات وآل ناعق

 

ومنها: رعشن: كان لمراد. وفيه يقول شاعرهم:

وخيل قد وزعت برعشنـي

 

شديد الأسر يستوفي الحزاما

 

ومنها: الصغا: فرس مجاشع بن مسعود السلمي. وكان من نجل الغبراء فرس قيس بن زهير، فاشتراها عمر بن الخطاب بعشرة آلاف درهم. ثم غزا مجاشع فقال عمر: تحبس منه بالمدينة، وصاحبها في نحر العدو، وهو إليها أحوج. فردها إليه، فأنجبت عند ولده حتى بعث الحجاج بن يوسف السقفي فأخذها بعينها.

ومنها: القتاري والترياق: للخزرج في الإسلام. فقال إبراهيم بن بشير الأنصاري:

بين القتاري والترياق نسبـتـهـا

 

جرداء معروفة اللحيين سرحوب

 

ومنها: الحرون: فرس عمرو بن مسلم الباهلي. اشتراه من رجل من بني هلال،من نتاجهم وهو الحرون بن الخزز بن الوثيمي بن أعوج. وكان الوثيمي والخزز جميعا لبني هلال. وكانوا يزعمون أنهما كانا أجود من أعوج جميعاً. وكان مسلم تزايد هو والملهب بن أبي صفرة على الحرون حتى بلغا به ألف دينار. وكان مسلم أبصر الناس بفرس وصنعة له. إنما كان يلقب السائس من بصره بالخيل وصنعته لها. فلما بلغ ألف دينار، وقد كان الفرس أصاب مغلة في بطنه فلصق صقلاه،وهما خاصرتاه، وكان صاحبه يبرأ من حرانه فضن عنه المهلب وقال: فرس حرون مخطف بألف دينار قيل له: إنه ابن أعوج. قال: لو كان أعوج نفسه على هذه الحال ما ساوى هذا الثمن. فاشتراه مسلم ثم أمر به فعطش عطشاً شديداً، وأمر بالماء فبرد، حتى إذا جهده العطش قرب إليه الماء البارد العزب، فشرب الفرس حتى حبب وامتلأ. ثم أمر رجلاً فركبه ثم ركضه حتى ملأه ربواً فرجعت خاصرته. ثم أمر به فصنع فسبق الناس دهراً لا يتعلق به فرس. ثم افتحله فلم ينجل إلا سابقاً. وليس في الأرض جواد من لدن زمن يزيد بن معاوية ينسب إلا إلى الحرون.

وكان مسلم قد رأى فيما يرى النائم انه يخرج من إحليله طائر يطير فأرسل إلى محمد بن سيرين فاستعبره. فقال إن صدقت رؤياك لتنتجن خيلا جيادا لا يتعلق بها. فنتج البطين والبطان بن البطين: لم ير مثلهما قط، والقتاري. وكانت ترسل الخيل فيجيء السابق لمسلم بن عمرو والمصلي الثاني ثم توالى له عشرون فرسا معا ليس لأحد فيها شيء. فقال بعض الشعراء لما رأى ما عليه مسلم بن عمرو من السبق:

إذا ما قريش خوى ملكها

 

فإن الخلافة في باهلـه

لرب الحرون أبي صالح

 

وما تلك بالسنة العادلـه

 

فلما مات مسلم وورد الحجاج أخذ البطين من قتيبة بن مسلم فبعث به إلى عبد الملك بن مروان، فوهبه عبد الملك بن مروان لأبنه الوليد، فسبق الناس عليه. ثم استفحله فهو أبو الذائد والذائد أبو أشقر مروان.
وحدث أبو عبيدة قال: سبق الناس قتيبة بن مسلم بخراسان وخيل العرب من أهل الشام متوافرة بخرسان، فتوالى لقتيبة ثمانية عشر فرساً، وجاءت أمامها جلوى: فرس كانت لعبد الرحمن بن مسلم، وهي بنت الحرون لصلبه. فقال في ذلك فضالة بن عبد الله الغنوي:

خرجت سواسية معاً وأمامهـا

 

جلوى تطير كما يطير الشوذق

فلمحت أنظرها فما أبصرتهـا

 

مما ترفع في السراب وتغرق

 

ومن ولد الحرون: مناهب: وكان لبني يربوع. والضيف: وكان لبني تغلب. قال الشمردل اليربوعي:

تلقى الجياد المقربات فينا

لأفحل ثلاثة ينـمـينـا

مناهباً والضيف والحرونا

ومنها: جميل: لبني عجل، من ولد الحرون. وفيه يقول العجلي:

أغر من خيل بني ميمون

بين الجميليات والحرون

 

ومنها: البواب: أبو الذائد بن البطين بن الحرون.

ومنها: الصاحب: فرس غني. سبق حلبة أهل الشأم. من ولد الحرون.

ومنها: القدح: لغني، من ولد الحرون. سبق الناس بالمدينة في زمن عمر بن عبد العزيز.

ومنها: غطيف: من ولد الحرون، لعبد العزيز بن حاتم الباهلي.

ومنها: العصفري: فرس محمد بن يوسف، أخي الحجاج. من ولد الحرون.

ومنها: الحليل: فرس الأصبحي. من ولد الوثيمي، جد الحرون.

وأخبرني بعض علماء أهل اليمامة أن هشام بن عبد الملك كتب إلى إبراهيم بن عربي الكناني أن اطلب في أعراب باهلة لعلك أن تصيب لي فيهم من ولد الحرون شيئاً، فإنه كان يطرقهم ويحب أن يبقى فيهم نسله. فبعث إلى مشايخهم فسألهم فقالوا: ما نعلم شيئاً غير فرس عند الحكم بن عرعرة النميري، يقال له: الحموم. فبعث إليه فجيء بها وجاء رجل من بني سعد بفرس أشقر أقرح، من ولد لاحق، فلما نظر إليه الحكم بن عرعرة، ويقال أنه كان أبصر الناس بفرسٍ فقال: ما له قاتله الله، إن سبقنا شيء فهذا خليق. وكل يحاكها عشر غلاء ويتقدمها، ثم تغضب وتدركها عروق كرام فسبقه. فلما أرسلت الخيل صدر الأشقر السعدي عليها، وانقطعا من الخيل، فرجز السعدي فأنشأ يقول:

نحن صبحنا عامراً في دارهـا

أروع يطوي الخيل من أقطارها

يغادر الخيل على انبـهـارهـا

مقورة تعثر فـي غـبـارهـا

 

قال: فوالله لكأنها فهمت رجزه فصرت أذنيها ثم اعتمدت في اللجام فبدرت بين أيديها فجاءت أمامها كأنها كثاب أعسر. والكثاب مثل المعراض. فنهض النميري يرتجز.

ما إن صبحت عامراً في دارها

إلا جلالاً كنت من مـيارهـا

منخرق المئزر من تجرارهـا

قد تركت عودك في غبارهـا

خيفانة لا يصطلى بـنـارهـا

تحمي بنات أمها من عـارهـا

 

قال: فكلمه فيها إبراهيم بن عربي فقال: إن أمير المؤمنين كتب إلي أن أصيب له فرساً من نسل الحرون قد جلت عن نفسها بالسبق، فخذ مني ثمنها. فقال الحكم: إن لها صحبة وحقا، وهي عندي نفيسة، وما تطيب نفسي عنها، ولكن أهب لأمير المؤمنين ابناً لها سبق الناس عاما أول، وإنه لرابض. قال: فضحك القوم: فقال: ما يضحككم؟ أرسلت أمه عاماً أول بجو في حلبة ربيعة، وإنها لعقوق به، قد ربض في بطنها، فسبقت. فبعث به إلى هشام فسبق الناس عليه، وما اتغر.

وكان من سوابق أهل الشام من الخارجية التي لا يعرف لها نسب: القطراني والأعرابي: فرسا عباد بن زياد، وكانا له جميعاً. وفيه يقول عبد الملك بن مروان:

سبق عباد وصلت لحيته

وكان خرازاً تجود قربته

 

وكان منها: ذو الموتة: فرس لبني سلول، من ولد الحرون. وكان إذا جاء سابقاً أخذته رقدة فيرمي بنفسه طويلاً ثم يقوم فينتفض ويحمم. وكان سابق الناس فأخذه بشر بن مروان بالكوفة بألف دينار بعث به إلى عبد الملك بن مروان، فسابق خيل الشام فسبقها هنالك.

وهذه تسمية خيول العرب وجيادها، والمعروف والمنسوب منها في الجاهلية والإسلام، وما شهر باسمٍ أو نسب من ذكورها وإناثها:  

زاد الراكب والهجيس والديناري وأعوج وسبل وذو العقال وجلوى والخزز والوثيمي والصريح وذو الريش والغزالة والعارم والطيار وسوادة والمعلى وبهرام والحرون والنعامة والهطال والضبيب والعطاس والهراوة وقصاف والفينان وصهبى وحومل ونصاب وخصاف والبريت والعريان والجميل والخذواء والشيط وزرة والعبيد والضبيح ومندوب والمكندر والعرادة والمصبح ولازم ونحلة والمريط وشاهر والوجيه ولاحق والعسجدي والسميدع وزيم والعصا وأثال والأغر وقرزل واللطيم واليسار وصوبة ولازم والصيود ونباك والجون ومكنون وداحس والغبراء والحنفاء والخطار والعنز وذو الوقوف والظليم ومصاد وحذفة والوريعة والحمالة وذو الخمار وحلاب وحزمة والصموت وكنزة ومنازع وذو الوشوم والأجدل والورد وموكل والرقيب والشوهاء وعزلاء والبيضاء والعباب والأغر ومحاج ومياس وخميرة وظبية والورهاء وذات الظخم والقراع وذو العنق وذو اللمة وسمحة وأطلال والضاوي وكامل وهداج ووحفة والعرن وجروة والشموس والسلس والورد والجمانة والقدح والعصفري والوزر وصعدة والحواء الكبرى والنعامة والقويس وغراب والوالقي والحليل والحشاء وسلم والجمانة الصغرى ومعروف والجون والنقيب والصريح وثادق وقيد والغمامة والشغور وحماس وناعق ورعشن وصفا والقتاري والترياق والبطان والبطين والذائد وأشقر بني مروان ومناهب وحميل الأصغر والبواب والصاحب وغطيف والأعرابي والقطراني.

وعامة هذه تنسب إلى الهجيس والديناري وزاد الراكب وجلوى الكبرى وجلوى الصغرى وذي الموتة والقسامة والفياض.

فذلك مائة وسبعة وخمسون فرسا سوابق مشهورة في الجاهلية والإسلام سوى خيل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهي خمسة أفراس.

والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على خيرته من خلقه محمد وعلى آله وسلم تسليما.