الأقصر

الأقصر

مدينة الأقصر لها طابع فريد يميزها عن جميع بقاع العالم.. أنك تمشي فيها فتشعر أنك تجمع بين الماضي والحاضر في وقت واحد.. لا يخلو مكان في مدينة الأقصر من أثر ناطق بعظمة قدماء المصريين قبل الميلاد بآلاف السنين.

من أين جاء اسم الأقصر

إن مدينة الأقصر جزء من مدينة طيبة القديمة التي أطلق عليها شاعر الإغريق الشهير هوميروس اسم المدينة ذات المائة باب لكثرة ما بها من صروح عالية وبوابات شاهقة. تطورت المدينة عبر التاريخ حتى أطلع عليها العرب اسم الأقصر، أي مدينة القصور وذلك بعد أن بهرتهم بقصورها وضخامة مبانيها.

إن مدينة الأقصر ظلت مقر للسلطة فيما بين 2100 إلى 750 ق.م. ومن هنا نعرف سر الرهبة التي يحسها الزائر لهذه المدينة الخالدة بآثارها الشامخة ذات الأعمدة الشاهقة على ضفتي النيل في مدينة الأحياء على البر الشرقي حيث مشرق الشمس مصدر الحياة والنماء.. وفي مدينة الأموات على البر الغربي من النيل حيث مغرب الشمس مودعة الحياة في مدار أبدي.

على الضفة الشرقية للنيل هناك معبد الأقصر، معابد الكرنك، متحف الأقصر. وعلى الضفة الغربية للنيل هنك تمثالا ممنون، مقابر وادي الملوك والملكات، المعابد الجنائزية، مقابر الأشراف ومقابر دير المدينة.

أولا: آثار الضفة الشرقية

معبد الأقصر

شيد هذا المعبد للإله آمون رع والذي كان يحتفل بعيد زفافه إلى زوجته موت مرة كل عام فينتقل موكب الإله من معبد الكرنك بطريق النيل إلى معبد الأقصر، ويرجع بناء المبعد إلى الفرعونين أمنتحب الثالث ورمسيس الثاني. يبدأ مدخل المعبد بالصرح الضخم الذي شيده رمسيس الثاني وبه تمثالان ضخمان يمثلانه جالساً. ويتقدم المعبد مسلتان إحداهما ما زالت قائمة والأخرى تزين ميدان الكونكورد في باريس. ويلي هذا الصرح فناء رمسيس الثاني المحوط من ثلاث جوانب بصفين من الأعمدة على هيئة حزمة البردى المبرعم. وفي الجزء الشمالي الشرقي يوجد الآن مسجد أبو الحجاج.                     

أما باقي أجزاء المعبد شيدها أمنتحب الثالث، ويبدأ بقاعة الأعمدة  الضخمة ذات الأربعة عشرة عموداً مقسمة إلى صفين. ونصل بعد ذلك إلى الفناء الكبير المفتوح ويحيط به من ثلاث جوانب صفان من الأعمدة. ثم نصل إلى بهو الأعمدة ويضم 32 عموداً. ونتقدم داخل المعبد لنصل إلى غرفة القارب المقدس.

وقد استطاع الاسكندر الأكبر أن يشيد مقصورة صغيرة له تحمل اسمه داخل مقصورة أمنتحب الثالث. وأخيرا نصل إلى قدس الأقداس حيث حجرة التمثال المقدس وبها أربعة أعمدة.

معابد الكرنك

أعظم دور العبادة في التاريخ ويضم العديد من المعابد التي لا نظير لها، من بينها معبد للإله آمون وزوجته الآلهة موت وابنهما الآله خنسو إله القمر. وعرف منذ الفتح العربي باسم الكرنك بمعنى الحصن. ويبدأ المعبد بطريق للكباش ممثلاً للإله آمون، وهنا يرمز لقوة الخصب والنماء، وقد نحت تحت رءوسها تماثيل تمثل الملك رمسيس الثاني.

نستهل زيارة المعبد بالمرور من الصرح الاول الذي يرجع إلى الملك نحتبو (الأسرة 30) ومئة إلى الفناء الكبير، ويوجد على يمين الداخل ثلاث مقاصير لثالوث طيبة من عهد سيتي الثاني، وعلى اليسار يرى معبد رمسيس الثالث. يلي ذلك بقايا الصرح الثاني ومنه إلى صالة الأعمدة الكبرى التي تحتوي على 134 عموداً، ويلاحظ أن صفي الأعمدة التي تتوسطها تتميز بارتفاعها عن باقي الأعمدة.

ويفضي بنا المكان إلى بقايا الصرح الثالث حيث تقف أمامه مسلة تحتمس الأول ومنه إلى بقايا الصرح الرابع، وتتقدمخ مسلة حتشبسوت ثم تشاهد بقايا الصرح الخامس ومنه إلى قدس الأقداس. وفي نهاية الجولة تصل إلى الفناء الذي يرجع إلى عهد الدولة الوسطى ومنه إلى صالة الاحتفالات الضخمة ذات الأعمدة وترجع إلى عهد تحتمس الثالث.

البحيرة المقدسة

وتقع خارج البهو الرئيسي حيث يوجد تمثال كبير لجعران من عهد الملك امنتحسب الثالث، وكانت تستخدم في التطهير.

برنامج الصوت والضوء في معبد الكرنك

يروي هذا البرنامج عن طريق العرض الباهرة قصة بناء هذا الأثر الرائع بالكلمة والضوء واللحن والموسيقى. ويتم العرض مرتين يومياً ويشهده المتفرجون من المدرجات المعدة لذلك، ويقدم برنامج العرض باللغات الإنكليزية والفرنسية والعربية والألمانية.