منطقة مركز المدينة خارج الأسوار

منطقة مركز المدينة خارج الأسوار

تقع ضمن مثلث قائم الزاوية، ضلعاه شارع الثورة وشارع شكري القوتلي، ووتره شارع المهدي بن بركة.

وإذا اتجهنا غرباً من بداية شارع الثورة قرب القلعة، فإننا نصل إلى ساحة الشهداء، وسميت كذلك لأن فيها استشهد رواد اليقظة العربية شنقاً على يد السفاح جمال باشا. وكانت جزءاً من المرج الأخضر ولذلك يطلق عليها أيضاً اسم المرجة، واسمها السابق قبل إعمارها، الجزيرة، أو بين النهرين وذلك لأن بردى يتفرع عنه العقرباني فيشكلان جزيرة خضراء كانت مقصداً للناس أيام الجمع والراحة.

ولقد غطي النهر في نهاية القرن الماضي 1866 وفي عام 1962 غطي القسم الشرقي من الساحة.

ولقد أصبحت المرجة ساحة منذ بداية هذا القرن وأقيم فيها نصب يمثل مسجد السراي يلدز في استانبول أقيم من البرونز بمناسبة مد الأسلاك البرقية ومد سكك الحديد.

وإذا تابعنا السير بمحاذاة نهر بردى وهو نهر قديم ، وله فروع سبعة هي يزيد وثورا وبردى وبانياس وقنوات والمزة والديراني، فإنا نمر بين منطقة الشرف الأعلى الممتدة إلى الشمال ونصل حتى بوابة الصالحية ساحة يوسف العظمة، ونسير في الشرف الأدنى حتى محطة الحجاز ومقابر الصوفية ، التي أنشئ عليها مستشفى الجامعة في عصر ناظم باشا، ثم نصل إلى التكية وهي منطقة القصر الأبلق الذي كان قد أنشأه الملك الظاهر بيبرس.

وبعدها المرج الأخضر أو ميدان ابن أتابك يعني نور الدين زنكي، ولقد أقيم عليه المتحف والمعرض، وفوقه المنيبع وهي محلة شهيرة من العصر المملوكي، أنشئت عليها الثكنة الحميدية. ويقابلها شمالاً النيرب حيث يقام فندق مريديان ونادي الضباط ووزارة الدفاع.

وبعد ساحة الأمويين حيث مكتبة الأسد الوطنية وفي طريقنا إلى الربوة في منطقة بارك تشرين اليوم، يقع بستان الدهشة وبستان المادنة والدواسة وفوقها النيرب الأعلى، وهي منطقة واسعة تمتد من ساحة المعرّي وحتى الربوة، ويحدها شمالاً نهر يزيد. ويقال في الربوة مقام مريم أم عيسى عليه السلام، والربوة هي مأوى المسيح وأمه ( وآوَيْنَاهُما إلى ربوةٍ ذاتِ قرارٍ ومعين( [المؤمنون 23/50]. وبعدها بلدة دمر وتقع على بعد 4كم غرب مدينة دمشق، تعد منتزهاً لسكان دمشق. بُني فيها وحولها العديد من المقاصف والقصور. ثم ضمت إلى مدينة دمشق إدارياً. ويقابل هذه المنطقة من الجنوب المزة، وهي قرية من عصر الآراميين، وتقع غربي دمشق، وأصبحت اليوم من أحياء المدينة الكبيرة يطلق عليها اسم دمشق الجديدة، وهي قديمة أقامت فيها قبائل يمانية من كلب فسميت مزة كلب، وكانت لأسامة بن زيد إقطاع فيها باعه ابنه الحسن إلى بني كلب.

وإذا اتجهنا من ساحة الأمويين التي تقع في منطقة النيرب الأدنى وفي بداية بستان الدهشة نحو الشرق عبر شارع المهدي بن بركة، فإنا سنجتاز شارع الجلاء أبو رمانة الذي يفصل النيرب الأدنى عن الشرف الأعلى.

وأبو رمانة تسمية جاءت عن ولي كان مدفوناً في أعلى الشارع في بستان يقع فوق نهر تورا أو قرب يزيد. وهذا الولي، إنسان عادي كان معلم كتاتيب اشتهر بالتقى والصلاح، وكان القبر مظللاً بشجرة رمان أطلق عليه اسم سيدي أبو رمانة، وحمل الشارع عند افتتاحه عام 1945 هذا الاسم ثم عدل باسم شارع الجلاء.

ثم نصل إلى قرية أرزة حيث أقيم حي الشهداء، وفيه مقام لشهيدين لا نعرف هويتهما أو لثلاثة شهداء من الصحابة، ثم أقيم مسجد الشهداء عام 1908 وحوله حي جميل مازال قائماً حتى الآن. أما عرنوس، فينسب إلى ضريح إنسان صالح كان اسمه عرنوس.

وإذا سرنا في طريق الصالحية وهو الطريق الرئيسي الذي يصل دمشق بالصالحية، وابتداء من ساحة يوسف العظمة، فإننا سنجتاز مناطق كانت تسمى باسم البساتين فيها، مثل حارة شرف، والمزرعة والرئيس، حتى نصل إلى الجسر الأبيض، وكان جسراً صغيراً يقع على نهر تورا ويوصل إلى الصالحية وأطلق عليه اسم جسر تورا أو الجسر الأبيض.

ثم نصل إلى حي العفيف: والعفيف حي ينسب إلى الشيخ محمد العفيفي، وفيه حمام العفيف الذي يرجع إلى قبل القرن الرابع عشر، ولقد أزيل.