المواقع الأثرية في دير الزور

جولات بينجولات بين المواقع الأثرية المحيطة بدير الزور

البصيرة قرقيسيا

مدينة أثرية هامة في وادي الفرات، اسمها القديم اللاتيني كركيسيوم وتعني المعقل أو الحصن الدائري وحولت إلى قرقيسيا في العصور العربية الإسلامية. تقع على الضفة اليمنى لنهر الخابور عند التقائه بنهر الفرات، وتقوم البلدة الحالية فوق تل أثري يعلو 12م عن السهل الفيضي المجاور، وهي تبعد 40كم جنوب شرق مدينة دير الزور. وقد هدم قسم كبير من التل الأثري الذي تقوم فوقه. والمرجح أن الموقع يعود في الأصل إلى الحقبة البابلية وكان يتبع مقاطعة سيرقو الآشورية في القرن التاسع قبل الميلاد. وقعت تحت الحكم الفارسي في زمن الملك دارا الأول الذي احتل منطقة الخابور بكاملها، ثم تبعت دولة السلوقيين، وبعدها خضعت لسيطرة الرومان بعد استيلائهم على سورية. وفي العام الثالث عشر للهجرة مرَّ بها القائد خالد بن الوليد عندما كان قادماً من العراق. وقد فتحت قرقيسيا في عصر الخليفة عمر بن الخطاب. قام بوصف معالمها الأثرية قبل تهدمها العالم الأثري الألماني هرتزفلد وذكر أن فيها قلعة عسكرية مربعة الشكل مشيدة بالآجر لها أربعة أبراج مربعة في زواياها وتعود إلى عصر الإمبراطور ديوقلسيان.

البوكمال

مدينة في وادي الفرات، وهي مركز منطقة وتقع على الضفة اليمنى لنهر الفرات، تبعد عن الحدود العراقية 8كم وعن مدينة دير الزور 130كم باتجاه الجنوب الشرقي، يعود إعمارها إلى منتصف القرن التاسع عشر. ازدادت أهميتها بعد إقامة الجسر الذي يصل بين ضفتي المدينة.

إلى الشمال الشرقي من مدينة البوكمال وعلى مسافة 7كم يقع تل أثري يسمى الباغوز ولقد جرت فيه حفريات أثرية أبانت أنه يعود إلى عصور سامراء وإلى العصر الحجري الحديث وإلى عصر البرونز القديم، وكشفت آخر الحفريات عن برج أثري مشيد بالحجارة يعود تاريخه إلى القرن الثاني الميلادي.

الرحبة

قلعة أثرية هامة تعود إلى عصر أسد الدين شيركوه الثاني ملك حمص وقد تهدمت وبقيت قلعتها. ولقد كشف عنها مؤخراً وهي محاطة بخندق ومؤلفة من طابقين مبنية من الحجر والآجر وهي بحالة مقبولة.

وتقوم فوق الحافة اليمنى لوادي الفرات، تبعد 5كم عنه وعن مدينة الميادين، و45كم جنوب شرق مدينة دير الزور، وهي مبنية فوق تل اقتطع من الحافة المذكورة بعد حفر خندق حولها، يحيط بها سور خارجي مخمس الأضلاع. وعبر أبوابه الجانبية ينفذ إلى الطبقات السفلى، حيث تقوم المستودعات الكبيرة في الطابقين الأول والثاني. أما الطابق السفلي الثالث فقد خصص لخزن مياه الأمطار التي ترد إليه بقنوات خاصة. وفي الباحة مستودعات شيدت بالآجر. وفي وسط القلعة حصن داخلي.

الصُّوَر

تل أثري في وادي الخابور. يقع على الضفة اليمنى لنهر الخابور. إلى الجهة الغربية من مركز الناحية. وهو تل واسع المساحة، تغطيه بعض الأشجار في وسطه خزان مياه لتأمين مياه الشرب.

العشارة ترقا

مدينة أثرية هامة تقع فوق تل ترابي ينحدر بشدة على السهل الفيضي لنهر الفرات، وتبعد 60كم جنوب شرق مدينة دير الزور 15كم جنوب شرق مدينة الميادين. وما تزال بعثة أمريكية من جامعة لوس أنجلوس برئاسة جورجيو بوتشيلاتي تنقب فيها منذ عام 1976. سكنت منذ فجر السلالات السومرية في بداية الألف الثالث ق.م وكانت مقاطعة هامة في الألف الثاني ق.م تابعة لمملكة ماري.

واشتهر من حكامها آنذاك كبري دجن الذي أشاد العديد من معابدها، واستقرت فيها قبيلة عمورية تدعى خانا، ثم أصبحت مملكة مستقلة بعد تهديم ماري من قبل حمورابي وأصبحت صلاتها قوية مع بلاد الرافدين والمدن السورية الأخرى.

الميادين

مدينة في وادي الفرات تتبع محافظة دير الزور. تقع على الضفة اليمنى للنهر وتطل على منعطف نهري كبير، على بعد 45كم جنوب شرق مدينة دير الزور. أنشأها مالك بن طوق التغلبي زمن هارون الرشيد، وكانت تعرف باسم رحبة مالك بن طوق وتعرضت لزلزال عام 1257 م فانتقل السكان إلى مكان القلعة.

بقرص

مدينة أثرية قديمة في وادي الفرات، تبعد 10كم غرب الميادين و30كم جنوب شرق دير الزور. اكتشف موقعها بالصدفة عام 1955، أظهرت التنقيبات أنها سكنت في العصر الحجري المتأخر في بحر الألف السابع قبل الميلاد، حيث بنى الإنسان بلدة شيدها باللبن ذات مخطط عمراني بديع بشكل مجموعات من البيوت المنظمة التي تحف بطرقات مستقيمة، وقد عرف سكانها استخدام الجص في طلاء البيوت من الداخل وبعض الرسوم الجدارية، وقد عرف إنسانها الزراعة إضافة إلى الصيد والرعي وتدجين الحيوانات، وعرف صناعة الأدوات الحجرية الجميلة المستخدمة في أغراضه المختلفة، وعثر في الموقع على العديد من الأواني الحجرية والأدوات كالمثاقب ورؤوس السهام والقدور والكؤوس والسكاكين، بعضها من حجارة الأبسيديين، مما يدل على وجود تجارة كانت قائمة بين المنطقة وبلاد الأناضول. وأجاد إنسان هذا العصر التعبير بالفن في صنع بعض التماثيل الطينية والحجرية والنحت البارز وصناعة الحلي. والمخلفات الفنية لهذا الموقع معروضة في متحف دير الزور.

تل شيخ حمد دوركاتليمو

تل أثري يبعد 16كم شمال شرق بلدة الصور، و68كم عن مدينة دير الزور، ويقع في وادي نهر الخابور. يتألف الموقع من قلعة تشرف على نهر الخابور ومن مدينتين يحيط بهما سور، وفي القلعة بيوت عثر فيها على مجموعة كبيرة من الألواح الطينية المسمارية تتضمن مراسلات وعقوداً تجارية.

يعود التل إلى عصر اوروك الألف الرابع ق.م واستمر خلال عقد البرونز، وفي العصر الآشوري 2000-1500 ق.م كان مزدهراً. وأصبحت دوركا تليمو إحدى المدن الرئيسية في القرن التاسع ق.م. ومن أبرز المكتشفات النحتية دمية الشيطان البابلي يازوزو من البرونز، وتعود إلى القرن السادس ق.م. محفوظة في متحف دير الزور.

حلبية زلبية

من دير الزور ننطلق إلى موقع حلبية زلبية وهو من مدن القلاع في وادي الفرات في عصر تدمر الزاهر.  وتقع هذه القلعة عند أحد معابر وادي الفرات بين مجرى النهر، تبعد 48كم شمال غرب دير الزور.

تعود أهميتها إلى موقعها الاستراتيجي والتجاري، فقد بنيت على الضفة اليمنى لنهر الفرات عند قرية محصنة تعرف حاليا باسم حلبية، وقديما باسم زنوبيا.

وفي الأصل كانت هذه البلدة القلعة مركزاً تجارياً تدمرياً من القرون الثلاثة الأولى للميلاد ونقطة للجمارك والمكوس. لها سور مثلث الشكل قاعدته موازية للنهر.

صالحية الفرات دورا أوروبوس

على الطريق المؤدية إلى البوكمال موقع أثري هام يعود إلى عصر السلوقيين أعقاب الاسكندر واسمه دورا وتعني مدينة وأوروبوس نسبة إلى الأميرة أوربا التي حملت هذا الاسم وهي اوربا بنت اجينور ملك صور.

ولقد اطلق هذه التسمية القائد سليقوس نيكاتور على المدينة بعد إنشائها، وكانت مدينة عسكرية محصنة، وفي العصر الروماني وبخاصة عصر الأسرة السورية كانت خط الدفاع الأول وأصيبت عام 160م بزلزال قضى عليها.

تميز سورها الغربي بالفخامة وهو مدعم بعدد من الأبراج، ويطلق على الباب الكبير فيه اسم باب تدمر . مساحتها 73هكتاراً شوارعها متقاطعة، عثر فيها على آثار منشآت تعود إلى ديانات مختلفة وثنية ومسيحية، بل منها ما يشبه المعبد الكنيس ولكنه غريب عن أمثاله، نظراً لوجود رسوم جدارية تملأ جدرانه.

أما المدافن البرجية فهي خارج الأسوار وعثر في المدينة على كنائس ومعابد منها معبد أوزريس وقصر الحاكم. وفي جامعة ييل في الولايات المتحدة جناح خاص بهذه المدينة وفي متحف دمشق جناح مستقل للمعبد.