الآثار في حمص

الآثار والمباني الآثرية في حمص

الكنائس

في حمص كنسية مار إليان وهي تخلد ذكرى ضابط روماني حكم حمص ودان بالمسيحية فقتله أبوه، وفي عام 1970 اكتشف في هذه الكنسية لوحات جدارية تعود إلى القرن الثاني عشر، وتحت الرسم لوحات فسيفسائية من القرن السادس . ويضاف إلى هذه الكنيسة كنسية أم الزنار وكنسية سعده باب السباع وكنسية القديس انطونيوس الكبير.

المقامات

ومن المقامات ، مقام كعب الأحبار الصحابي شيد في العصر العثماني، ومقام أولاد جعفر الطيار وهو مملوكي، ومقام أبو موسى الأشعري والملك المجاهد، وضريح الصحابي عمرو بن عبسه ومقام النبي هود. فلقد انتقل إلى حمص بعد الفتح الإسلامي عدد كبير من الصحابة بلغ خمسمائة حسب بعض المصادر، كان منهم معاذ بن جبل، وعياض بن غنم وعون بن مالك الأشجعي وثوبان مولى الرسول، وأثلة بن الاسقع وشرحبيل بن السمط وكعب الأحبار. وكان الخليفة عمر قد عصر بحكم حمص إلى سعد بن عامر 637-647م، ثم ولى عليها الخليفة معاوية، شرحبيل بن السمط. ثم انتقل الحكم فيه إلى النعمان بن بشر وخالد بن يزيد الذي بنى فيها قصراً وتوفي فيها. .وفي عصر مروان الثاني تم دعم أسوار حمص.

أسوار وأبواب حمص

:عند الفتح الإسلامي، كانت حمص مسوّرة وكان فيها أربعة أبواب هي:
• باب الرستن
• وباب الشام
• وباب الجبل
• وباب الصغير.

وكان باب الرستن أو باب السوق يقع عند الزاوية الشمالية الغربية للجامع النوري الكبير. ولعل باب الشام هو نفسه باب الدريب أو باب السباع. ثم أصبح لحمص في عصر المنصور إبراهيم سبعة أبواب، هي باب السوق أو الرستن وزال في نهاية القرن الماضي، وباب تدمر، وباب الدريب وباب السباع ويقع إلى الشرق من القلعة ويفضي إلى المدينة القديمة، وباب التركمان ويقع في الزاوية الشمالية الغربية للقلعة وباب المسدود ويقع إلى الشمال مباشرة من باب التركمان وكان عليه كتابة تشير إلى تاريخه في عصر المنصور إبراهيم 637-644ه/1239-1246م وباب هود ولم يبق منه إلا بعض المداميك وقريب منه مقام النبي هود. اما آثار قلعة حمص فهي تعود إلى عصر الحمدانيين أو لعلها تعود إلى بني منقذ وأنشئ فوقها قلعة أيوبية وانهارت القلعة إثر زلزال 565ه/1169م.

الحمامات

وفي حمص حمامات عثمانية منها حمام الصغير وحمام العصياتي وحمام الشهاب والحمام العثماني.

الدياميس

من أبرز الآثار القديمة التي اكتشفت في مدينة حمص، الدياميس أو ما تسمى في العصر الروماني باسم الكاتاكومب، نسبة إلى القديس كاتاكومبوس الذي قتله الرومان في بداية المسيحية، وهذه الدياميس هي كهوف تحت الأرض يمارس فيها المسيحيون ديانتهم بعيداً عن ملاحقة السلطة الرومانية القاسية التي كانت تقاوم الديانة المسيحية. ولقد كشف عن هذه الدياميس في حمص في حي الشرفة وفي حي باب تدمر في عام 1960 وتعود إلى القرنين الثالث والرابع الميلادي. تتألف دياميس حي الشرفة من أروقة مبنية عقودها السقفية من الأحجار السوداء، طولها 18م وعرضها 12م ومتوسط العمق عن السطح 5.25م، وتتفرع من الدهاليز الوسطى دهاليز جانبية تؤدي إلى معازب وضعت فيها قبور المسيحيين مع آثاثهم الجنائري. ولقد زينت بعض الجدران بألواح الفسيفساء أو بالتصوير الملون الفريسك تمثل مواضيع دينية.

القناع الفضي

ولقد عثر في حمص على كثير من القطع الأثرية تعود إلى العصور الكلاسية لعل أبرزها قناع القائد العسكري، المحفوظ في المتحف الوطني بدمشق، وحجم هذا الأثر الهام والثمين يزيد قليلاً عن الحجم الطبيعي فهو 20×20×25سم. والقناع مؤلف من إكليل معدني مغلف بالفضة يحيط الرأس ويغلف القذال بواقية مزخرفة. ويعلو من الوسط شعار وفي أسفله مفصلة لرفع القناع عن الوجه. والوجه يمثل الوجه الإنساني بشكل واقعي رائع التعابير ودقيق التنفيذ، وهو من معدن الفضة الصرف. ويغطي القناع كامل أقسام الرأس حتى الأذنين، أما العينان فلقد انفتح فيها شق عرضاني لتسهيل الرؤية. ويعود هذا القناع إلى عصر أسرة شمسيغرام، ولعله مخصص لأحد ملوك هذه الأسرة، ويعتقد أنه صنع في إنطاكية إذ كانت مشهورة بمثل هذه الصناعة الدقيقة، ولقد عثر على هذا القناع الثمين في المقبرة الملكية التي تقع في جورة أبي صابون. حيث عثر أيضاً على نفائس ذهبية وفضية. كما اكتشف أثاث جنازي في أحياء مدينة حمص وفي مقبرة تقع في طريق حماة مقابل جامع خالد بن الوليد.

المساكن

من أبرز المباني القديمة قصر الزهراوي, ويتألف من طابقين وله باحة مربعة وايوان، وتحت الدار أقبية وقاعات. ومن الصعب تحديد تاريخ إنشاء عناصر المعمارية.وثمة قصر آخر يعود إلى العصر المملوكي هو قصر مفيد الأمين وقصر ثالث هو بيت عبد الله فركوح المبني في بداية القرن العشرين، وبيت آل نسيم في حي الورشة غرب قصر الأمين.ومعظم الأبنية بنيت جدرانها الخارجية من الحجر الأسود الأصم أو بني أساسها من الحجر الأسود, وفوقها جدران من الآجر المجفف بالشمس المستور بطبقة من الطين وسقوف المنازل من العقود الحجرية والتراب أو من الخشب والطين.إن أبنية السواد الأعظم متواضعة قليلة المرات صغيرة المساحة ذات باحة داخلية صغيرة تكثر في بنائها مادة الطين.أما الأبنية القديمة لدى الموسرين فكبيرة المساحة لها باحة داخلية واسعة أرض الدار رصفت أرضها بالحجارة السوداء الملساء المزينة أحياناً بحجارة بيضاء، وفي جانبها أو في وسطها بئر أو بركة للماء, تصطف حولها حجرات تشرف عليها، لها أبواب ونوافذ واسعة وجدران سميكة قوامها الحجروالطين، وتتميز من بين الحجرات القاعة لكبيرة للضيوف والإيوان المكشوف نحو جهة الشمال وحجرة المطبخ.

صومعة حمص

حتى الحرب العالمية الأولى، كان ثمة صومعة نستطيع  تحديد ملامحها من المصادر التاريخية، تعود هذه الصومعة إلى عصر أسرة شمسيغرام. كانت الصومعة ضريحاً تذكارياً أنشئ تخليداً لهذه الأسرة. وهكذا يعود تشييدها إلى عام 79م كما هو منقوش عليها.

والصومعة بناء مربع عند قاعدته، ويتألف من طابقين، ويعلو الطابق الثاني هرم تدمري الطابع . ويتألف الطابق الأرضي من قاعة مضاءة عبر ثلاث فتحات، وكان سقفها عقد يقوم على ثمانية محاريب، وامتازت واجهة الطابقين بوجود خمسة أعمدة لكل واجهة.

مصفاة حمص

أنشئت غرب مدينة حمص عام 1958 على بعد 4كم، على الطريق الرئيسية المزفتة حمص-طرابلس. بدأ إنتاجها في 14 تموز 1959 بطاقة 1 مليون طن من النفط العراقي المار بالقطر. جرى أول توسيع للمصفاة عام 1969 وشمل 11وحدة بطاقة إنتاجية تبلغ 2.7مليون طن سنوياً من النفط السوري و2.5مليون طن من النفط الخام المستورد إضافة لتركيب جهاز لإزالة الأملاح ومعالجة نسبة الكبريت المرتفعة في النفط السوري الكثيف. وأصبحت المصفاة تنتج إضافة إلى النفط والإسفلت فحم الكوك النفطي والكبريت، وتزود معمل الأسمدة على العاصي بالهيدروجين والأوكسجين والتربنتين والكيروسين المهدرج.أخيراً أنشئت في عام 1980 وحدة لمعالجة المياه المتخلفة من صناعة التكرير بطاقة 2500م3 .