عزيزة أمير

عزيزة أمير
تو. ح. 1952م

ولدت مفيدة محمد غنيم المعروفة بعزيزة أمير بالإسكندرية في مصر.

تعتبر عزيزة أمير الرائدة الأولى للسينما المصرية. فقد اقترن اسمها بتاريخ السينما المصرية كمؤسسة لهذه الصناعة في مصر وفي البلاد العربية بشكل عام. فهي صاحبة الفيلم العربي الأول الصامت “ليلى” الذي عرض بدار سينما “متروبول” في السادس عشر من نوفمبر عام 1927.

نشأت عزيزة أمير يتيمة، حيث مات والدها بعد خمسة عشر يوماً من ميلادها، وأمضت طفولتها في الإسكندرية. انتقلت مع أسرتها إلى القاهرة، وعاشت في شارع خيرت بالقرب من حي السيدة زينب، وتعلمت القراءة والكتابة ومبادئ العزف على البيانو ثم تعلمت فيما بعد اللغة الفرنسية.

وبالرغم من أنها لم تحصل على شهادة دراسية، فإنها كانت على قسط من الثقافة. فقد نشأت برعاية شخصية سياسية معروفة، كان صاحبها عضواً في البرلمان وله نشاط أدبي، ويقال بأنها قد تزوجت منه. إلا أن هذا الزواج لم يستمر طويلاً، لأنه كان يكبرها بسنوات وكان متزوجاً بأخرى وله منها أبناء، فانفصلت عنه بالطلاق. وقد اهتم هذا الرجل بتعليمها بحكم صلات القربى بينه وبين أسرتها، كما صحبها في رحلة مع أسرته إلى أوروبا ساعدت على اتساع مداركها وأفق تفكيرها، فأحبت الأدب والفن، وترددت على المسارح واستوديوهات السينما. كما تعرفت أثناء رحلتها إلى أوروبا بالمخرج العالمي دافيدوارك جريفيت، منشئ السينما في هوليوود، حيث عرض عليها الظهور في أحد أفلامه العالمية.

في صيف عام 1925 اتجهت للاشتغال بالمسرح وذلك عندما قرأت في الصحف بأن الفنان يوسف وهبي يطلب وجوهاً جديدة لفرقة رمسيس، التي كان قد أسسها قبل عامين. فأرسلت إليه خطاباً وأرفقت به صورة، وأبدت فيه رغبتها بالعمل في المسرح. وطلبت منه أن يعطيها دور بطولة. أعجب يوسف وهبي بثقتها في نفسها، ودفع بها إلى خشبة المسرح في دور العروس الخجولة في مسرحية بعنوان “الجاه المزيف”.

عملت عزيزة أمير مع يوسف وهبي موسماً واحداً فقط، ثم أخذت تتنقل بين فرقتي “شركة ترقية التمثيل العربي” و”نجيب الريحاني”، حيث مثلت في الفرقة الأولى مسرحيات ليون الأفريقي، إحسان بيك، المجاهدون، فرانسيسكو، الشرف الياباني.. ومع الفرقة الأخرى مثلت مسرحية “الآنسة بطاطا”. ثم عادت الى فرقة رمسيس وقامت ببطولة مسرحية “أولاد الذوات”، والتي تحولت الى فيلم سينمائي، كانت مرشحة لتمثيل دورها فيه، إلا أن الدور قد ذهب الى الفنانة أمينة رزق. وكان آخر دور مثلته عزيزة أمير على المسرح هو دور “بريسكا” في مسرحية “أهل الكهف” لتوفيق الحكيم، والتي إفتتحت بها الفرقة القومية موسمها الأول في عام 1935.

اتجه تفكير عزيزة أمير الى الإنتاج السينمائي، وكان ذلك في بداية عام 1926، عندما جاء الى القاهرة الفنان التركي “وداد عرفي” الذي سبق أن أخرج فيلم “ليلى” في فصلين باسم “نداء الله”، وقام فيه بدور البطولة أمام عزيزة أمير، فأعادت إخراجه في خمسة فصول بالاسم الجديد، بعد حذف دور عرفي، وإسناده الى “أحمد علام” ليصبح أول فتى أول في تاريخ السينما المصرية.

بعد إنتاجها للفيلم الأول “ليلى” عام 1927، تبعته بفيلم “بنت النيل” الذي عرض عام 1928. وفي بداية الثلاثينات قامت بإنتاج فيلم ثالث بعنوان “كفري عن خطيئتك” الذي عرض عام 1933، والذي تكبدت فيه خسائر كبيرة. فقد كان فيلماً صامتاً عرض في عهد الفيلم الناطق. علماً بأن فيلم “ليلى” قد در عليها أضعاف تكاليفه، وذلك بسبب ريادته بالنسبة للسينما المصرية والعربية. فقد عرض في جميع دور السينما الموجودة في مصر، إضافة الى عرضه في الدول العربية الأخرى.

كان فيلم “بياعة التفاح” هو الفيلم الذي أعاد فنانتنا الى الإنتاج السينمائي، وكان أول أفلامها الناطقة. وخلال هذا الفيلم، تعرفت على الفنان محمود ذو الفقار وتزوجت منه وأصبح شريكها في الحياة والأفلام، وذلك بعد أن انفصلت عن زوجها أحمد الشريعي عام 1938، وتزوجت شقيقه مصطفى الشريعي ثم انفصلت عنه عام 1944.

استمرت عزيزة أمير في الإنتاج باسم شركتها “إيزيس فيلم”، فأنتجت خمسة وعشرين فيلماً، كان آخرها فيلم “آمنت بالله” الذي عرض لأول مرة سنة 1952.

من أهم أفلامها: ليلى، بنت النيل، فتاة من فلسطين، كفري عن خطيئتك، بياعة التفاح، ابن البلد، آمنت بالله وغيرها.

ماتت في القاهرة.